


عدد المقالات 411
يعتبر غرس وتعزيز الهوية الوطنية مسؤولية مجتمعية تبدأ من الأسرة وتتجاوزها مسؤولية كافة القطاعات في الدولة، ولا يقتصر ذلك على القطاع الحكومي بل يتعداه ليكون مسؤولية مجتمعية مشتركة على القطاع الحكومي والقطاع الخاص لتحقيق تنمية المجتمع والمشاركة في التصدي للتحديات المختلفة. لقد تزايد الاهتمام بمفهوم المسؤولية الاجتماعية الذي يعرف وفقا لما حددته الأمم المتحدة بأنه "الالتزام والمساهمة في التنمية المستدامة". وقد تعززت المسؤولية الاجتماعية من خلال عمل الحكومات والقطاع الخاص من خلال برامج ومبادرات متنوعة. وفي الوقت ذاته من الهام جدا أن تنبع من المجتمعات المحلية، فهي من يملك القدرة على المبادرة والتغيير نحو الأفضل، وهي من يمتلك الفعل والقدرة على إثبات الفعل السليم. تقوم الهوية الوطنية بتعزيز هذه المسؤولية ودعمها لتكون مسألة التفكير في أداء كافة الأعمال والمهام بطريقة غير استهلاكية ومستدامة تضمن كيفية استخدام الموارد وإداراتها وكيفية تحويل العمليات الاستهلاكية إن لم تكن منتجة إلى عمليات غير مهدرة، ويتم التعامل معها بسلوك قويم ورشيد بدء من الاستخدام اليومي للكهرباء والماء في المنزل والتعامل مع الأسرة وصولا لكافة تفاصيل الحياة! في الشارع والعمل ومع الآخرين ومع البيئة والحياة عامة! لقد أصبح المعول الرئيسي لتحويل الفكر ونشره للوصول للجميع هو الإعلام على اختلاف أنواعه: التقليدي والحديث حيث يقوم الإعلام بدور المساندة الرئيسي لترسيخ وتعميم مفهوم المسؤولية المجتمعية، وغرس مفهوم المسؤولية ليتحول إلى مفهوم استراتيجي تتم مناقشته ووضع خطط التنفيذ وآلياته لإرساء التطبيق من خلال الفرد والمجتمع. ولتتحول برامج المسؤولية المجتمعية لبرامج داعمة لتحقيق الرؤية الوطنية على مستوى القطاعين العام والخاص، وتحقيق التواصل الفعال بينهما. وتعتبر مسألة تعزيز الهوية الوطنية ودعم المسؤولية الاجتماعية قضية واحدة، فترتبط المسؤولية المجتمعية تلقائيا بالأمن والأمان وتبث في المجتمع القيم السامية والنبيلة النزيهة، فتكون هي السمة المميزة لأبنائها لحفظ وجودها فلا نخشى الانفتاح ونستطيع التعامل مع الآخر بثقة وعلاقة بناءة من أجل عالم أفضل. يساند تحقيق هذا الهدف تعاوننا لنشر قيم المسؤولية، فبرامج المسؤولية المجتمعية تشمل تعزيز الهوية الوطنية بالاحتفالات، وتمتد لمبادرات متنوعة نحو التوعية والإرشاد والإنجاز لدعم ربط المواطن بكافة البرامج ليتمكن من المساهمة بشكل إيجابي يتناسب مع التطلعات ويحقق التوقعات ويحافظ على الثوابت في المجتمع. ويقوم بالمحافظة على الاقتصاد والبيئة في ذات الوقت ويحسن الاستثمار ويصون الأمانة. فيصبح التعامل المسؤول جزء من التعامل اليومي وسمة من سمات الهوية الوطنية. وبذلك يتحقق الانتماء وتستنفر الطاقات وينمو الإبداع. فيصبح كل قطري ومن سكن قطر مستحق للثناء لانتسابه لهذه الأرض الطيبة ويستحق ثناء: قطري والنعم!
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...