


عدد المقالات 252
من التحوّلات الحاصلة أنّ الخريطة النفطيّة الإقليمية والدولية التي تعتبر مصدر قوّة دول الخليج ولاسيَّما السعودية، في طريقها للتغيّر مع توجه الولايات المتحدة لتصبح أكبر منتج للنفط والغاز في العالم العام القادم (زاد إنتاجها بنسبة %50 منذ 2008) بفضل اكتشافات النفط والغاز الصخري، أمّا على الصعيد الإقليمي، فمن المتوقع أن يصل إنتاج العراق الواقع تحت النفوذ الإيراني بالكامل خلال سنوات قليلة فقط إلى 12 مليون برميل أي ما يفوق مجموع ما تنتجه كل دول مجلس التعاون الخليجي الصغيرة أو إنتاج السعودية ومعها ثاني أكبر منتج للنفط. وإذا ما أضيف إلى هذه المعادلة أي صفقة أميركية-إيرانية تتيح للأخيرة الاستفادة من الاستثمارات الغربيّة والتقنيات الأميركية، فهذا يعني أنّ إيران التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم ورابع أكبر احتياطي للنفط في العالم ستكون قادرة على تجاوز إنتاج السعودية بشكل سريع وخلال سنوات قليلة فقط. هذه المعطيات تعني أنّ العنصر الذي يعتبر المصدر الأساسي للتحالف القائم منذ عقود طويلة بين الولايات المتحدة ودول مجلس الخليج العربي سيضعف، ولا بد أن ينعكس ذلك على حسابات المصالح والمعادلات السياسية والجيو-استراتيجية في المنطقة أيضاً. أضف إلى ذلك أيضا، «العقيدة الأوباميّة» التي تقوم على تقليص التواجد الأميركي في الشرق الأوسط وإعادة بناء القوة الأميركية بما يتناسب مع المعادلات القائمة في شرق آسيا، حيث الصعود الصيني والعديد من الحلفاء الأميركيين الأقوياء مقارنة بحلفاء أميركا الضعفاء في الشرق الأوسط. والمراجع للوثائق السياديّة التي نشرتها الإدارة الأميركية في عهد أوباما يستطيع أن يلاحظ بكل وضوح أنّ استراتيجيته في الشرق الأوسط تقوم على مشاطرة الأعباء والتكاليف مع الحلفاء وأيضا نقل بعض صلاحيات إدارة زمام الأمور في المنطقة إلى لاعبين أساسيين، ومن الطبيعي أن يكون ذلك للطرف الأقوى عمليّاً على الأرض والقادر على حماية مصالح الولايات المتّحدة، فضلا عن الدفاع عن مصالحه بنفسه. للأسف فإن التطورات منذ مدة تشير إلى أنّ الطرف الأقوى على الأرض هو إيران، وما لم تقم السعودية بتغيير جذري في عقلية وأسلوب تعاطيها مع التطورات فإنها لن تكون قادرة على التعامل معها بعد اليوم، قد تشكل مواقفها مشاغبة هنا أو هناك لكنها ستكون غير قادرة على تغيير المعطيات بشكل كامل إذا ما حصل ما يتخوف منه الجميع خاصة في ظل محدودية الخيارات المتاحة من تحالفات إقليمية أو دوليّة. ولعلّ من أبرز الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها المملكة هو دعم الانقلاب في مصر وهو ما أخرج مصر كليّا من المعادلة وسيبقيها مشغولة في نفسها لعدد طويل من السنوات إذا لم يتم تجاوز الأزمة الحالية التي تهدد بالإطاحة بالبلاد كليّا بشكل سريع، في حين كان من الإمكان على الأقل التوصل إلى تسويات بشأن سياسة مصر الإقليمية ومصالح دول الخليج العربي خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الخطأ الثاني وهو عدم الاستفادة من تدهور العلاقات الإيرانيّة – التركيّة وتوظيف ذلك في تمتين العلاقات التركيّة – السعودية لإقامة تحالف استراتيجية تفرضه مصالح الطرفين المشتركة في مختلف الملفات الإقليمية باستثناء مصر. فبدلا من أن تكون المعادلة قائمة على تحالف بين السعودية ومصر وتركيا لمواجهة التحديات الإقليمية وفي طليعتها التحالف الشيعي الذي تقوده إيران في المنطقة (إيران، العراق، سوريا، لبنان، الجماعات المسلّحة) وكذلك لملء الفراغ الذي تتركه أميركا في تراجعها في المنطقة، أصبحت المعادلة مصر ضد تركيا ضد السعودية، والحلف الإيراني ضد كل من هؤلاء منفردين، وأيضا الولايات المتحدة تعمل بالضد من مصالحهم وبما يصب في المصلحة الإيرانية. على السعودية أن تعيد قراءة مواقفها بدقّة، وأن تشرع في العمل على إنشاء شبكة تحالفات استرايتجية إقليمية ودولية توازن من خلالها الحلف الشيعي الذي تقوده إيران وتخفف من خلاله من وطأة أي تفاهم إيراني- أميركي يكون على حسابها وحساب الدول العربية بالضرورة، ومن دون تركيا تبدو فرصها في المناورة ضعيفة، فالمال لا يستطيع حل كل المشاكل عندما يكون الخلل بنيوياً، وهذا يتركها أمام خيارات صعبة، إما أن تتصالح مع إيران بشكل نهائي من موقع الضعيف في هذه الحالة وإما أن تتحول إلى إيران في تحدي أميركا، ولا أرى أيا منهما يحل المشكلة الحاليّة.
يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...
في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...
أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...
أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...
نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...
مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...
حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...
عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...
ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...
في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...
زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...
توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...