alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

قطرة زيت خليجية للمسجد الأقصى

23 سبتمبر 2015 , 02:39ص

من المعروف أن رجل السياسة يلجأ إلى توظيف حالة نشر الفوضى للاستفادة منها في الوقت المناسب. وفي نوفمبر الماضي كتبنا عن تقسيم المسجد الأقصى الشريف، وكيف اقترحت رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست خطة تقسيم على ثلاثة محاور: التقسيم المكاني والتقسيم الزماني والتقسيم العمري، وها هم يطبقونها لحصد حالة فوضى فلماذا!الرد الفلسطيني الحالي كان عبر حماية الأقصى بالأجساد. وقد نجحت جهات فلسطينية عدة في تسيير قوافل المرابطين والمرابطات لحماية الأقصى، لكن تعزيز صمود المرابطين ومؤازرتهم لإفشال التقسيم يحتاج لدعم إسلامي، وإذا كانت الحروب والفقر تمنع البعض فذلك عذر غير مقبول من الخليجيين، لكن من الإنصاف القول: إن منظمات خليجية تقوم حاليا بكفالة المرابطين والمرابطات براتب شهري قدره 600 دولار لتأمين عيش أسرهم ليدافعوا عن الأقصى فهل يكفي ذلك! وفي حلقات التفاوض للتعامل مع القضايا الشائكة من المعتاد أن نشاهد مفاوضاً وقد خرج من المفاوضات غاضباً بعد أن وقع ضحية استفزاز مقصود أفقده اتزانه فيخسر كل شيء. فهل يحتاج الفلسطينيون حاليا للتعبير عن غضبهم العارم؟ ففي حال استمرار الغطرسة الصهيونية توقع أكثر من مطلع أن تؤدي الانتهاكات لانتفاضة فلسطينية ثالثة ليس حول الأقصى، بل في مكان آخر كما يريدها الصهاينة، حتى يكسروا ضلعا فلسطينيا آخر. فما يقلقنا هو أن التقسيم الزماني والمكاني والعُمري قد وضعت وفق خطط مدروسة ومعدة مسبقاً. وقد يكون الاستفزاز الصهيوني الحالي مقصودا! لقد وضع علماء المفاوضات قاعدة لتحديد مرات الغضب بأن «لكل مفاوض، أن يغضب في دوره فقط» فلكل مفاوض حق الغضب مرة واحدة وإذا غضب فليراعي إن كان الطرف الآخر قد استخدم دوره في الغضب، وهل جاء دوره ليغضب مرة أخرى أم لا!! لن تنفع المرابطين والمرابطات بيانات الاستنكار، لكن بدعمهم بالمال خليجيا ليستمر الرباط ولو بقطرة زيت زيتون. ففي الحديث الشريف (أَنَّ مَيْمُونَةَ مَوْلاةَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ: «أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ»، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهُ؟ قَالَ: «فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا، يُسْرَجُ فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ» وكل عام وأنتم بخير.

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...