


عدد المقالات 416
بمناسبة يوم الأب العالمي، أكتب لكم مقالاً عن الأم، فالأم مكانة، أكثر من أنها وصف، يطلق على من أنجبت، قلب ينبض بالحب، منذ أن تشعر بذلك الطفل في أحشائها، سواء كان الجنين هو أو هي، أنه جزء منها، أنه نبضات القلب، تحبه، وترعاه، وتسهر الليالي، جبلت على الرحمة التي منحها أياها الله، لتصحو من نومها تتفقد فلذة الكبد، لا يعني أن الأم الصغيرة، لا تقوم بجميع هذه الأمور، ولكن الأمومة تحديداً، تكبر كل يوم مع الطفل، لتزداد العلاقة، علاقة العطاء بدون مقابل، علاقة الفرح بضحكة من الطفل، وإقباله عليها، قلبها يدق فرحاً، كلما كبر يوماً وأصبح أكثر قدرة على الحياة، وعضلاته تشتد ليمشي خطواته الأولى، وقلقها يشتد، عندما يسألونها، ألم يكن من المفروض مشى، هل راجعتي الطبيب، فرحها يشتد وهو يدخل مدرسته، وصفوفه الأولى، تنتظره بلهفه، ليكبر، ويبدأ حياته الأسرية والعملية، ويعيش مسؤوليات جديدة، يبدأ ليكبر، وتبدأ في التفكير في زواجه أو زواجها، ثم في إنجابهم، تقلق على أحفادها وتحمل في نفسها الكثير من الآمال لتراهم أفضل، ما يمكن أن يكونوا، بل وقيل إن الأم إذا كانت ترغب أن يكون هناك من هو أفضل منها، فهو ولدها أو أبنتها. قد يعتبر الحديث عن الأم، موضوع عادي أو طبيعي، ولكن عندما نتعرف على طبيعة الأم، نجد أن الأم قلب مرهف رغم، القسوة، التي قد يراها الابن أو الابنة، فهي المشاعر، التي تترجم فيها خوفها وقلقها، لطريقة للردع، والمحافظة على أحبتها، لذا على الأغلب، تنشأ قضية، الفجوة بين الابن أو الابنة والأم، إذا لم يدركوا تلك المعاني، ولم يتعرفوا على هذا الحب، وكوني عملت لسنوات في مدرسة ثانوية، فقد حظيت بفرص كثيرة لأتحدث مع أجيال متنوعة، كانت معظم شكوى البنات فيها، أمي لا تفهمني، الحقيقة، أمك تفهمك، ولكن على الأغلب، أنتما تنظران من مسافات مختلفة، مسافة قطعتها بالسنوات، والخبرة، ومثلها الولد، الذي يعتقد أن الأب لا يفهمه، لذا قد تدلل الأم أكثر، وكثيراً ما يكون الدلال، مفتاح للضياع، فالنصيحة الأولى للأبناء، الأم تفهمكم، والأب يدرك ما تقولون، ولكن هم يقدمون خبرة السنوات التي على الأغلب، صحيحة، وفي الواقع لا مشكلة من عدم قبولها، السؤال هي كيفية الرد، كيفية التعامل، وكيفية الاستجابة، وكيفية الاستمرار في الحياة، بمزيد من الخبرات لإيجاد مناطق تفاهم تشكل عوامل النجاح. عزيزي الأب اليوم نطلب منك تكرما أن تقدم كلمة لزوجتك، الغالية، الحبيبة، بلغها حبك وامتنانك !.
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...