alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 17 سبتمبر 2026
من تراث العلماء إلى التربية الحديثة تعليم بلا قسوة

وظيفتي هويتي

23 يونيو 2014 , 12:00ص
هناك العديد من الميزات التي يفكر فيها الواحد منا عندما يحلم بوظيفته المثالية، الراتب المغري، المكانة الاجتماعية المرموقة، التوافق مع التخصص والميول، بل حتى موقع العمل وقربه وبعده من مكان السكن ومناطق الازدحام، لكل شخص طريقته في ترتيب هذه الميزات حسب الأولويات التي يحددها وحسب مزاجه ووضعه النفسي حين يفكر في ذلك، من لديه طموحات مادية مثل بناء بيت وشراء سيارة وغير ذلك يبحث عن الوظيفة التي تدفع أكثر ثم يفكر في بقية الميزات، المرتاح مادياً يبحث عن المكانة الاجتماعية ومن عجنته طاحونة الوظيفة يحلم بالمنصب الذي يمكنه من العودة إلى البيت في الوقت المناسب ويعطيه فرصة لقراءة الجريدة واحتساء كوب من القهوة صبيحة كل يوم وهكذا، لكل منا تصوره للوظيفة المثالية. مع الطفرة المادية ومع تركيز جهات العمل في قطر على استقطاب المواطنين القطريين الفترة الأخيرة لم يعد التحدي هو الحصول على وظيفة فقد أصبح متاحاً أمام القطريين خاصة المؤهل منهم علمياً، ومع الأسف من يتحدث الإنجليزية، أن يختار الوظيفة الأنسب له حسب المعايير الأخرى؛ لذلك تجد حركة التنقلات الوظيفية للقطريين سريعة في محاولة لتحقيق أكبر مكسب ممكن من هذه الفترة الذهبية التي لا نعلم إلى متى ستستمر، في وسط هذه الأمواج الوظيفية المتلاطمة هناك معيار آخر خفي لا يفكر فيه كثير من الناس وهو التوافق الوجداني والفكري بين وظيفتك وشخصيتك، هو باختصار أن تؤمن بما تقوم به وبأهميته وأن تجد هويتك في مكان عملك وأن توفر لك وظيفتك رضا الضمير، كل ذلك يتحقق فقط عندما تجد ذلك التوافق بين ما تعتبره ممثلاً لشخصيتك وما تجده في مكان عملك. أزعم غير جازم أنه لم يعد من السهل على الواحد منا أن يجد وظيفة تتوافق مع الهوية القطرية بشكلها الكامل، فأين هي تلك الجهة التي لم يؤثر فيها الغزو الغربي ولم تصبح معتركاً لأجندات مختلف المستشارين والمؤسسات الخارجية التي تصبغ كل مكان تدخله بصبغتها؟ ربما تجد ولكن هل ستكون تلك المؤسسة تقوم بدور محوري في تنمية البلد والمجتمع؟ مع الأسف فإن المؤسسات الخدمية والاجتماعية المحورية أصبحت حكراً على التصور الغربي لما ينبغي أن يكون فاللغة المتداولة هي الإنجليزية والمشاريع يطرحها المستشارون الأجانب والبرامج المنفذة لا تختلف عن مثيلاتها في أوروبا وأميركا بل إنك أحياناً تشعر، وإن كانت المؤسسة وطنية اسماً، أنك في مؤسسة غربية فتحت لها فرعاً في قطر. لا شك أن هناك محاولات من أعلى المستويات لاستعادة الهوية في مؤسساتنا ويبدو ذلك واضحاً في موجة التغييرات الأخيرة في التعليم والقطاعات الحكومية المختلفة ولكن مع الأسف يبدو أن هناك طبقة في مستوى أدنى من المسؤولية أصبحت غير قادرة على التفكير خارج الصندوق الغربي، تراسلهم بالعربية يردون عليك بالإنجليزية، تتكلم معهم عن التقطير تتمعر وجوههم، تتحدث عن الحدود الدينية في مجال عملهم يشيحون بأنظارهم، وفي المقابل ما إن يأتيهم الغربي متبختراً إلا تهللت وجوههم ورأيت الإعجاب بكلامه والانبهار بأفكاره وتحس أنه هو "المعزب" الحقيقي. عندما أفكر في وظيفتي المثالية أتخيل ذلك المكان الذي يتمتع بكل الميزات الحديثة والإدارة الرشيدة وفي الوقت ذاته يعبر عن هويتي العربية الإٍسلامية وعن ثقافتي القطرية، مؤسسة تنطلق من الأولويات الوطنية كما يتصورها المواطن لا كما يتخيلها المستشار الأجنبي، وظيفة لا أحتاج معها إلى ترجمة كل ما أقول وأكتب إلى لغة أجنبية، وظيفة لا أصرف جل وقتي فيها لإبهار المؤسسات الدولية والحيازة على رضا واعتماد الشركاء الغربيون، باختصار وظيفة قطرية الشكل والمضمون. القطاع الحكومي في قطر بدأ تدريجياً ينتقل من مرحلة التجربة والخطأ إلى مرحلة النضج الإداري، والكفاءات القطرية الآن لم تعد عملة نادرة، والمؤسسات في قطر لم تعد في مرحلة تأسيس المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة إعادة صياغة لهوية المؤسسة القطرية سواء كانت في شكلها الحكومي الرسمي أو الشبه حكومي أو مؤسسات النفع العام، نحن بحاجة إلى استيعاب ما تعنيه الهوية القطرية مؤسسياً وأن نصنع من ذلك لباساً تكتسي به الأماكن التي نعمل بها جميعاً. الوظيفة هي مكون رئيسي في بناء شخصية الإنسان وهويته وما نتمناه هو أن نصل إلى مرحلة لا يشعر معها الواحد منا أنه غريب في مكان عمله، هويتي في وظيفتي، ذلك هو الشعار الذي نريده ويجب أن نعمل من أجله.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...