الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
03:10 م بتوقيت الدوحة

فلسطين قضيتي التي لا تموت

خالد جاسم

بادئ ذي بدء نهنئ أنفسنا بوقف الحرب والمجازر والقتل والتشريد، ونترحم على الضحايا والشهداء الذين دافعوا عن أرضهم وحقهم وثوابتهم، ونشكر كل من ساهم وعمل على إيقاف الحرب الدائرة في فلسطين وغزة.
وأحيي المساعي الحثيثة والقوية من قبل قيادتنا الرشيدة، فشكراً سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وشكراً لسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على الدور الكبير وتحمل المسؤولية، وإقناع أطراف عدة لوقف الحرب، والشكر للجميع لكل من سعى واجتهد. 
على مدار الأيام الماضية كنا نتابع الأخبار من هنا وهناك، ونشاهد اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات الصحفية، كنا ندرك أن صوت الحق سيعلو وسيبقى إن شاء الله.
هذه القضية (قضية احتلال فلسطين) قضية أؤمن بها منذ طفولتي لذلك هي قضيتي، وستبقى قضية أولادي ما دام ليس هناك حل ينصف الجميع، ويعطي كل ذي حق حقه. 
أنا مع أطراف السلام، وأحب السلام، وأريد الجميع أن ينعم بالسلام، ولكن ليس على حساب الأبرياء، ولا على حساب هدم بيوت ومصادرة أراضي أصحاب الحق. 
قد تتغير القناعات ويرضى البعض بالقسمة والتوازي، وأنا منهم، ولكن ليس على حساب القيم والمبادئ (والحق)، والحق أن تنهي إسرائيل احتلال فلسطين، والسماح للاجئين الفلسطينيين بحق العودة لبلادهم، وأن تكون عاصمة فلسطين هي القدس.
إياكم والتنازل عن مبادئكم الإسلامية المحبة للسلام والتعايش، وفي نفس الوقت الرافضة للتنازل عن حق الأرض والحياة. 
مطالب سوف تتحقق عاجلاً أم آجلاً بإذن الله، بشرط وقوف الجميع صفاً واحداً للمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى الدول العربية أن تتحد وتنهي خلافاتها، وتلتفت لمطالب الشعوب بإيجاد حل دائم وثابت.
أنا لستُ من أنصار الحروب، ففي الحروب الجميع خسران (قتلى وضحايا ويتامى وأرامل وخسائر كثيرة لا تُعد ولا تحصى) إلا حروب الدفاع عن الأرض يموت الإنسان ويبقى الوطن شامخاً. 
في الحرب الأخيرة كانت هناك عبرة لمن لا يعتبر وهي (يا ابن آدم لو اجتمع الإنس والجن على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشي قد كتبه الله عليك) فلا تخف في دفاعك عن حقك وعن قضية قومية دافع عنها أجدادك وآباؤك، واليوم أنت وغداً أبناؤك. 
إن قضية فلسطين ستبقى وإن توقفت اليوم فسوف تعود حتماً غداً أو بعد غد أو خلال أشهر أو سنوات قادمة، إلا في حالة واحدة إذا تم استرجاع الحق لأهله، وتمت القسمة حسب القرارات الدولية والشرعية، بما يرضي جميع الأطراف لينعم الجميع بالأمن والأمان.
من حق الجميع العيش بسلام، سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين، ولكن ليس من حق الدول الكبرى الوقوف إلى جانب قوى على حساب أخرى، فهذا الظلم بعينه، وهذا من أكبر أسباب تمادي الظالم في ظلمه، والله حسيب كل جبار عنيد متكبر جائر. 
دمتم بخير.. 
ودامت فلسطين حرة عربية..

اقرأ ايضا