alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين

هذه الوجبات أخطر من التدخين

23 مايو 2012 , 12:00ص

مدخل: قال تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} صدق الله العظيم (سورة الأعراف: 30). ما زلت أذكر متابعتي للفيلم الوثائقي (Super Size me) الذي حصد عدداً لا بأس به من الجوائز العالمية، وتغطية إعلامية رهيبة في أواخر عام 2004. تتمركز القصة حول مخرج الفيلم الذي أخذ على عاتقه مهمة تناول 3 وجبات يومية –فطور، غداء، وعشاء- من أحد مطاعم الوجبات السريعة لمدة شهر كامل دون توقف! وفي خضم هذه الرحلة يقوم المخرج بالتعرف على آراء خبراء التغذية والشارع العام نحو الوجبات السريعة التي صارت جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي اليوم لكثير من الأفراد. وقد تعرض الفيلم بطرقة علمية واضحة للآثار السيئة المصاحبة لتناول الوجبات السريعة على المدى الطويل، ويكفي أن نتمعن فيما حدث مع المخرج، فبعد مرور أسبوعين فقط حصل له التالي من تناول الوجبات: - زاد وزنه بمقدار 6 كيلوجرامات. - ارتفع الضغط أعلى من المعدل الطبيعي. - ارتفع الكوليسترول. - زاد الخمول وقل نشاطه بصورة ملحوظة. - انخفض معدل التنفس وصار الإرهاق ملازماً له. والأدهى من هذا أن طبيبه أمره بالتوقف حالاً، وإلا فإنه يعرض نفسه لخطر الموت إذا ما استمر لشهر كامل، ناهيك عن الذكر عن إصابته بالاكتئاب كلما توقف عن تناول الوجبات، ولا يلبث أن يعود لطبيعته بعد تناول الوجبات كأن هذه الوجبات فيها مواد مخدرة تجعله أشبه بالمدمن على هذه الأطعمة! هذا الفيلم أيقظ لدي حاسة التفكير، وجعلني أراجع بصورة جدية نظامنا الغذائي الذي نتبعه هنا في قطر ودول الخليج عامة.. فمطاعم الوجبات السريعة تحقق نمواً ضخماً في كل المناطق.. وطوابير الانتظار مكتظة بصورة دائمة لجميع فئات الزبائن الجائعين... فهل كل هذا على حساب صحتنا؟ إن استراتيجية هذه المطاعم ناجحة للغاية، فمن إعلانات التلفزيون، إلى إعلانات الحائط الضخمة المعلقة على الشوارع التي تخلق لدى المستهلك حاجة واضحة لتناول هذه الأطعمة، ولكن أبرز ما تقوم به هذه المطاعم هو تركيزها الواضح على فئة الأطفال... فمن وجبات «الهابي ميل» التي فيها ألعاب صغيرة إلى المراجيح والألعاب الكبيرة المتواجدة في المطعم ذاته تجعل الطفل من صغره يتعلق بهذه المطاعم حتى يكبر ويصبح في عقله الباطن ذكريات جميلة تجعله يستمر في ارتياد هذه المطاعم حتى وهو في سن أكبر.. حتى إنني أذكر أنني قرأت مقالة في «النيويورك تايمز» تصنف دولة قطر في المركز الرابع من حيث بدانة الأطفال! وهذا ليس بأمر مستغرب، فالأطفال اليوم يرفضون تناول وجبات البيت الصحية ويستعيضون عنها بوجبات الطعام السريعة، وتقل الآن مع وجود التلفاز وألعاب الفيديو حركتهم، وبهذا يزداد وزنهم دون أدنى اكتراث من الأهل. قد يكون خطر الطعام غير الصحي -في وجهة نظري الشخصية- أشد تأثيراً من التدخين، فالإكثار من هذه الوجبات على مدى فترات طويلة من شأنه أن يقلل من مردود الفرد، وأن يضاعف من فرصته بإصابته بأمراض القلب وتصلب الشرايين والضغط، والذي منه. فالناظر إلى بلد مثل الولايات المتحدة –الأعلى في معدل البدانة- يجد أن كثيراً من خطط التغطية الصحية تعالج مشاكل مرتبطة بالبدانة وعدم تناول أغذية مناسبة، فملايين الدولارات تنفق على أدوية سوء الهضم، والسكر والضغط والذي منه.. صدق المثل القائل «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، «العقل السليم في الجسم السليم» مقولة سليمة دون شك وتجعلنا نراجع الكثير في نظامنا الغذائي اليوم، وأنا لا أزكي نفسي فمع نمط الحياة المتسارع وانشغالنا اليوم صار حتماً علي وعلى الكثيرين تناول الوجبات خارج المنزل، وربما صارت وجبة المنزل -المحضرة بإتقان ونظافة لا تقارن بأي مطعم– ترفاً لا نقدر عليه إلا في أيام العطل. ومع هذا يجب علينا أن نتوخى المزيد من الحذر في الأكل والتقليل من الوجبات ذات السعرات الحرارية العالية، والابتعاد عن تناول المشروبات الغازية التي تسبب عسر هضم وتزيد من الوزن. فقليل من الانتباه والحذر من شأنه أن يوفر الكثير من المشكلات الصحية في المستقبل. أعلم أن الكلام أسهل من الفعل، ولكن من الجميل والمهم أن نلتزم بنظام غذائي يزيد من قدرتنا على الإنتاج، ويحافظ على صحتنا التي هي تاج على رؤوسنا لا يراه إلا المرضى المساكين. وفي الختام لكم مودتي واحترامي. مخرج: «إننا نأكل لنعيش لا نعيش لنأكل!»

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...