alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 439

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

لكل فعل رد فعل

22 أكتوبر 2023 , 02:05ص

هل سمعت عن قوانين نيوتن للحركة في الميكانيكا، أن القوى تنشأ دائمًا بشكل مزدوج. حيث يكون لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار وعكسه في الاتجاه. وتعيين إحدى القوتين كفعل والأخرى كرد فعل هو تعيين تبادلي حيث يمكن اعتبار أي من القوتين فعل في حالة اعتبار الأخرى رد فعل، والعكس صحيح.
وبما أن هذه القواعد والقوانين علمية فهي ذات نتيجة ثابتة مع تكرار الفعل، ما يقودنا لذلك، بأن ما يحدث، هي نتائج مكتوبة ومقدرة وكفعل معروفة نتائجها، وما يترتب على ذلك من أحداث محسوبة وليست مفاجئة.
إنها سنن الله، في خلقه، الصراع بين الخير والشر، واعتقاد وإيمان كل طرف بما يظن، وهكذا تستمر الحياة، بالرغم من كل الأفعال وردود الأفعال.
وما نشاهده من أحداث ومواقف وقد تحزننا أو تثقل طعم الحياة، إلا تؤكد أن السنن مستمرة والإيمان واليقين هو ما يحرك الجميع، وهذه هي الحقيقة، فاعمل ليومك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، والحقيقة كلنا على وعي تام، بأن ما يتعرض له الفلسطينيون من حرب وجرائم حرب، نتيجة لمطالبتهم بكافة السبل بحقهم في أرضهم، ورد فعل لألمهم، وفقدهم لأحبتهم سنوات طويلة.
المأساة الفلسطينية بدأت منذ ما يزيد على مائة عام 1917، من وعد بلفور، الذي أقرته عصبة الأمم الذي عهد لإدارة فلسطين لبريطانيا 1922، والذي بموجبه عدم الاتيان بإضرار بالحقوق المدنية والدينية للسكان الأصليين، وصيانة حقوقهم، التي تأثرت بالتعاون مع الجمعية الصهيونية، وهذا ينبه للتعلم من التاريخ ألا تترك الأمور لأن النتائج في يد غير صاحبها، تؤدي لما لا تحمد عقباه.
وبداية الفكرة يعتقد اليهود بأرض الميعاد لذا وظفت الحركة الصهيونية مفهوم «أرض الميعاد» التوراتي في الترويج لإقامة وطن لليهود في فلسطين. كأنها حركة اعلامية بمعرفة مقصودة للترويج لها، وهذا يستدعي النظر فيما يروج، له حتى لا تصدق الروايات الكاذبة.
لم تكن فلسطين بداية هي الوطن المختار! للمشروع بسبب الكثافة السكانية العالية فيها لكنها كانت واحدة من أماكن مقترحة، لكن الممولين فضلوا فلسطين، وبعيدا عن أرض الميعاد فإن الوعد لأبناء الرسل، أما المعاصرين فهم من المهاجرين. فقد ذكرهم الله عزوجل في القرآن الكريم، في سورة الصافات حيث بشر الله إبراهيم بابنه الأكبر إسماعيل ثم بشره بإسحاق وأما يعقوب فهو ابن إسحاق وليس أخا له، ففي حديث البخاري: الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. وأما عيسى عليه السلام فهو من ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم حيث إن أمه مريم ابنة عمران وهي من بني إسرائيل ومن نسل سليمان بن داود عليهما السلام كما جزم به ابن عساكر في تاريخ دمشق. لذا يقال إن العرب وبني إسرائيل أبناء عم، وهذا صحيح لأن إسماعيل جد العرب المستعربة وإسحاق جد بني إسرائيل كانا أخوين عليهما السلام. ولكن الموجودين فعلا ليسوا أبناء العم! و(الشام أرض المحشر والمنشر)، وقدر الله أن رجوع المسلمين إلى دينهم والتفافهم حول القرآن والسنة النبوية. فلسطين حيث المسجد الذي أسري بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام إليه، وهو أيضا أولى القبلتين، حيث صلى إليه المسلمون طوال الفترة المكية، إضافة إلى 17 شهرا بعد الهجرة، قبل أن يؤمروا بالتحول شطر المسجد الحرام، كما أنه ثالث المساجد التي تشد إليه الرحال بعد المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.
قصة قديمة جدا تتحور وتتغير وتسير بأمر الله، إلى القدر المحتوم، «اللهم أني مغلوب فانتصر»، وأعان المرابطون على حملهم هذه الأمانة في حماية أرض الحرم الشريف، أقل ما نقدمه لقضيتنا، أن ننقل القصة للأجيال، وأن نربي فيهم التفريق بين الظلم والتقبل، والتفريق بين التنوع والتجبر، ودعاؤنا دعاء من قلت حيلته، دعاء سيدنا يونس في بطن الحوت، «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».

 @maryamhamadi

مؤشر وطني للتطور القيمي

حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...

وعي المرحلة

ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...

قيم نؤمن بها.. كيف نمارسها؟

نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...

قدوة حسنة

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...

قيم تكافئها الممارسة الاجتماعية

في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...

هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...

الأمير الوالد

إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...

لا أحد يُغيّر أحدًا

يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...