


عدد المقالات 395
لا يبدو لمراقب أن دول الخليج في وارد اعتماد مبدأ تصفير المشاكل في سياستها الخارجية؛ ففي تحركاتها مؤخرا تخطت دول الخليج النزعة الإقليمية والقومية وأخذت تحركاتها بعدا أمميا كلاعب كبير في الأحداث. ومن يجادل في ذلك فلينظر مليا لخريطة الأزمات منذ مطلع هذه الألفية ليجد اسم دول الخليج في تشاد وليبيا وتونس ومصر وسوريا والعراق واليمن. ومع تغير أشكال الصراع من حروب تقليدية بين الجيوش إلى حروب لا متماثلة أصبح لدول الخليج مدخل للصراعات بعد تراجع الحجم وتقدم شكل الصراع في موازين القوى المتصارعة. وحتى الآن دخلت دول الخليج بالفعل بقدم واحدة في الصراع الدولي ضد الدولة الإسلامية عبر مشاركتها في الحملة الجوية. فهل تدخل بالقدم الأخرى في الحرب البرية بناء على ما تمليه عليها مصالحها ومتطلبات شركائها؟ وما الدوافع والمحاذير؟ بدون حتى اسم يشار به إليها كـ «عاصفة الصحراء» أو «أم المعارك» أظهرت الحملة الجوية على داعش قصورها، وأنها لن تكون الحدود القصوى للتحرك ضد الدولة الإسلامية، بل سيكون هناك تدخل بري قد تكون دول الخليج جزءا منه بناء على التقديرات التالية: - تحررت الكويت بجهد أممي، وتحت القبعات الزرقاء وقف جنود خليجيون في الصومال وأفغانستان والبوسنة، فدول الخليج مؤمنة بالشرعية الدولية ومتطلباتها التي قد يكون منها تدخّل قوات بريّة ضد داعش كتطبيق عملي لمبدأ «التدخّل الإنساني» الذي أقرّته الأمم المتحدة، لإنقاذ الأرواح البشرية. - في البداية لم يطلب العراق من التحالف الدولي تدخلا بريا، بل دعم جوي ولوجستي. ومع اقتراب الخطر من بغداد تحول الخطاب لرفض التدخل الأجنبي البري والقبول بالتدخل العربي. وحين أصبحت المسافة بين بغداد و10 آلاف مقاتل من داعش حوالي 10كم، ومع صدى صفعة «الحوثيين» الذين لم نتصور دخولهم صنعاء قبل 10 أشهر ووصولهم الحديدة أيضا قبل 10 أيام يصبح احتلال بغداد وأطراف الخليج أمرا قابلا لطرح فكرة التدخل البري. - لم يعد بإمكان الخليجيين البقاء بعيدًا عن الأحداث والتطورات التي تشهدها الساحات القريبة منهم كما فعلوا إبان الحرب العراقية الإيرانية، وعلى العواصم الخليجية تلقف الفرصة لإعادة أهمية الخليج الاستراتيجية وانتهاء مرحلة استدارة أوبام الاستراتيجية. وحصولهم على ثمن الانخراط التام مقابل توسيع الضربات لتشمل قوات الأسد. - سيكون رفع مستوى انخراط دول الخليج في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية مرتبطا بقدراتها، ولن يتعدى ذلك وحدات صغيرة من القوات الخاصة، أو وحدات الإسناد أو الإمداد أو الطبابة، فعلى الحملة الجوية الراهنة تم صرف أكثر من مليار دولار حتى الآن، وتمثل مردودها المتواضع في قتل داعشي واحد جراء كل 12 طلعة جوية، وستجد فاتورة الحرب طريقها لميزانية دول الخليج ومن الأفضل حسمها بكل الطرق مبكرا. في زمن مضى لم تعرف السياسة الخارجية الخليجية إلا مبدأ النأي بالنفس عن أحداث المنطقة حد الانكفاء. ومع تغير هذا النهج يبقى على صانع القرار الخليجي ملاحظة أن تحركات العواصم الخليجية والتي تخطت بها النزعة الإقليمية والقومية، وأخذت بها بعدا أمميا انطلقت من قيم ومحفزات مصلحية وطنية وخليجية، ما يوجب ملاحظة محاذير عدة جراء الانخراط التام ضد داعش، فهناك معوق القفز الخليجي في ميدان المعركة العراقي قبل اكتمال التقارب مع بغداد. فنتيجة توترات الفترة المالكية قد تتعرض القوات الخليجية «لنيران صديقة» من فصائل عراقية تحمل قوائم ثأر قديمة. كما أن القوات الخليجية ليست أدرى من الجيش العراقي والبشمركة والجيش الحر بطبيعة ساحات القتال هناك، ما يجعل تنفيذ الإدارة الأميركية وعودها بتسليح المعارضة السورية المعتدلة أجدى من الزج بقواتنا هناك. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...