


عدد المقالات 94
عزيزي القارئ، أحضر خمسة من القرود وضعها في قفص، وعلق في منتصف القفص حزمة موز وضع تحتها سلماً! بعد فترة قصيرة ستلاحظ أن قرداً من القرود الخمسة سيعتلي السلم محاولاً الوصول إلى الموز.. وما إن يضع القرد يده على الموز، أطلق رشاشاً من الماء البارد على القرود الأربعة الأخرى لترعبهم! بعد فترة، سيحاول قرد آخر أن يعتلي نفس السلم ليصل إلى الموز، كرر نفس العملية وقم برش القرود بالماء البارد.. كرر العملية مرات أخرى حتى تلاحظ أنه ما إن يحاول أي قرد أن يعتلي السلم للوصول إلى الموز، فإن القرود الأخرى ستمنعه خوفاً من الماء البارد! في الخطوة التالية، أخرج قرداً من الخمسة خارج القفص، وضع مكانه قرداً آخر جديداً (ولنسمه فرحان)، لم يعاصر ولم يشاهد رش القرود بالماء البارد.. ستلاحظ أن فرحان سيذهب إلى السلم لقطف الموز، وحينها ستهب بقية القرود الخائفة من الماء البارد لمنعه وستهاجمه.. وبعد أكثر من محاولة، سيتعلم «فرحان» أنه إن حاول قطف الموز، فإنه سيتعرض للهجوم من بقية القردة! الآن أخرج قرداً آخر ممن عاصروا الرش بالماء البارد (غير القرد فرحان)، وأدخل قرداً جديداً عوضاً عنه.. ستجد أن نفس المشهد السابق سيتكرر مع القرد الجديد، حيث يحاول القرد الجديد قطف الموز فتهاجمه بقية القردة بما فيهم القرد «فرحان»، رغم أنه لم يعاصر ويشاهد الرش بالماء بل ولا يدري لماذا ضربوه في السابق ولماذا هم يضربون القرد الجديد! وستجد «فرحان» يشارك بقية القردة الهجوم على القرد الجديد، وربما بحماس أكثر من غيره دون أن يعرف السبب في ذلك! استمر بتكرار نفس الموضوع، وستلاحظ أن نفس الموقف سيتكرر مرات ومرات.. وكلما كررت المحاولة حتى لو استبدلت كل المجموعة القديمة ممن تعرضوا للرش بالماء البارد بقرود جديدة لم تعاصر الحدث! في نهاية الأمر، ستجد أن القردة ستنهال ضرباً على كل من يجرؤ على الاقتراب من السلم دون أن تعرف السبب! فقط لأن هذا ما وجدت المجموعة نفسها عليه منذ أن جاءت ودخلت القفص! نستميحك عذراً عزيزي القارئ! فهذه القصة ليست على سبيل الدعابة وإنما هي من دروس علم الإدارة. وإدارة التغير.. فلينظر كل منا إلى مقر عمله، فكم من القوانين والإجراءات المتبعة تطبق بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب البيروقراطي الجامد غير المُقنع منذ زمن طويل دون أن يحاول أي منا تغييره! بل يسعى لمسايرته والالتزام به، لأنه النظام الإداري السائد والروتين المعمول به الذي لا يمكن تغييره! أو قد لا يرغب في تغييره! وكم من «الرؤساء» حولنا ما زالوا قابعين على نفس «الكراسي» منذ سنوات.. ويديرون العمل بنفس الفكر.. ونفس التقليدية.. ونفس السلبية! وما زلنا شاهدين منذ عقود على أنه «لا يوجد في هالبلد إلا هالولد» وما زلنا نكرر «السيستم عطلان».. و»الموظف المسؤول في إجازة» ووو! إن إدارة التغير أصبحت ضرورة لا تُحتمها فقط النظريات والضرورات في علم الإدارة والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وإنما تسارع التطورات في مجال الثورة المعلوماتية والتقنية الحديثة وخدمة العميل، حتى أصبح الشيء الثابت في هذا العصر هو التغيير بل والتغيير الدائم المستمر.. فمؤسسات الأعمال التي تسعى للبقاء في دائرة المنافسة، يتعين عليها أن تعيد بناء نفسها لتُدار من خلال شبكة معلوماتية وموظفين مرنين وقادة لا مديرين.. وليس من خلال هرم تنظيمي جامد وقوانين «مزاجية»! كما يتعين على موظفيها التكيف مع التغير الحاصل بما يهدف للحاق بالركب، وإلا ظلت المؤسسة بموظفيها وخدماتها ورؤسائها.. خارج دائرة المنافسة.. وربما في عداد المتقاعدين! فإن كنت من أصحاب الكراسي.. هل سترافقنا في رحلتنا نحو التغير؟ الخيار لك؟
تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...
كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...
تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...
مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...
لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...
منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....
بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...
هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...
ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...