alsharq

علي حسين باكير

عدد المقالات 252

واشنطن أقرب إلى الأسد وإيران

21 أكتوبر 2014 , 06:07ص

كشف نواف الخليل، الناطق باسم حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» (PYD) -الذي يعتبر النسخة السورية من حزب العمال الكردستاني المدرج على قائمة الإرهاب الأميركية والتركية- عن حصول اجتماع بين زعيم الحزب صالح مسلّم والجانب الأميركي، ممثلا بالموفد الخاص إلى سوريا دانيال روبن شتاين، وذلك في باريس لبحث «تفعيل التنسيق العسكري بين وحدات حماية الشعب الكردي والتحالف لمحاربة الإرهاب، إضافة إلى إيصال إمدادات السلاح للمقاتلين الأكراد في كوباني»، مؤكداً أنها «ليست المرة الأولى التي تحصل فيها هذه الاجتماعات وأنها بدأت حقيقة منذ عامين وكان يحضرها سفير واشنطن لدى سوريا آنذاك روبرت فورد، لكن تمّ التكتم عليها من قبل واشنطن لعدم إغضاب تركيا». والحقيقة أن ما كشفه الخليل ليس جديدا، فقد وصلت معلومات للجانب التركي منذ فترة بأنّ واشنطن فتحت بالفعل قناة اتصال خلفية مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني (PYD)، وقد أقر السفير فورد أيضاً بهذا الموضوع في مقابلة مع الفورين بوليسي مؤخرا، والتي استعانت بوثيقة رسمية أيضاً تظهر نوع وحجم الاتصالات التي جرت مع الجانب الكردي سابقا. ويبدو أن الهدف الحقيقي من الكشف الرسمي عن هذا الموضوع الآن، هو وضع المزيد من الضغوط على تركيا للاستجابة للمطالب الأميركية والتخلي عن المتطلبات الموضوعية التي قالت أنقرة إنه لا بد من توافرها للدخول البري في سوريا. لكن بغض النظر عن ذلك، هناك ثلاثة أمور تلفت الانتباه في هذا الإعلان: أولا: أن تواصل الجانب الأميركي مع حزب مصنف على أنه إرهابي يعود إلى سنتين للوراء. أي أن واشنطن تواصلت مع الحزب رغم علمها بصلاته بنظام الأسد، وأنه تعاون عمليا مع النظام السوري في استلام المناطق التي انسحب منها جيشه في شمال سوريا في يوليو 2012. ثانيا: خلال تلك الفترة قام الحزب المذكور بأعمال قمع ضد الثوّار أكرادا وعربا في المناطق التي يتواجد فيها في شمال سوريا واستخدم السلاح أيضاً لمقاتلة الأحزاب الكردية التي انضوت تحت مظلة المجلس الوطني الكردي، وقاتل أيضاً الجيش السوري الحر. ويبدو أن كل ذلك لم يمنع الجانب الأميركي من التواصل مع حزب بهذه المواصفات! ثالثا: من المفارقات أن واشنطن رفضت في تلك الفترة تزويد الأحزاب الكردية المنضوية تحت المجلس الوطني الكردي الذي أصبح فيما بعد جزءا من المعارضة السورية بالأسلحة التي كان يطالب بها لصد اعتداءات ميليشيات الـ(PYD)، فيما تبحث اليوم تزويد الأخير بالأسلحة! هذه المعطيات تؤكد على أن واشنطن لم تكن يوما مع الثورة السورية، وأن كل ما كان يتم إنما هو لذر الرماد في العيون وتلافيا للحرج الذي سببته الثورة لواشنطن. والحقيقة أن كل هذه الخطوات التي تقوم بها إدارة أوباما مؤخرا لا توحي بخير على الإطلاق. فقبل شهر تقريبا، نُشِرت معلومات عن تعاون غير مباشر حصل في العراق بين واشنطن وكتائب حزب الله العراقية -المصنفة أيضاً أميركيا على أنها جماعة إرهابية- في الهجوم الذي تم على مدينة أمرلي العراقية، حيث تولت واشنطن عبر طائراتها القصف من الجو، فيما تولت كتائب حزب الله العراقية وقوات من الحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني شخصيا التقدّم على الأرض. واللافت للنظر أنّ كلا من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) وحزب الله العراقي على علاقة وثيقة مع النظامين السوري والإيراني، وهذا بدوره يعزز من النظرية القائلة إن واشنطن تنسّق فعليا على الأرض مع هذين الطرفين، وإن هذه المؤشرات تعد دليلا قويا على ذلك بغض النظر عن «الفرقات» الإعلامية التي تظهر بين الفينة والأخرى والتي يتم التأكيد فيها عن أنه لا تعاون ولا تنسيق بين واشنطن وكل من الأسد وطهران. الغريب أن هناك من يعتقد في واشنطن وطهران أن هذه المعادلة ستجلب المنفعة المشتركة للطرفين، لكن الحقيقة أن هذه المعادلة ستجلب المزيد من الخراب والدمار للمنطقة وأهلها، وما الصفقة الأميركية-الإيرانية التي تمت في العراق سابقا وما نجم عنها من دمار إلا نموذج صغير لما ستؤول إليه الأمور في سوريا والعراق. فكيف يتوقع أن تتم محاربة الإرهاب باستخدام ورقة الأقليات، خاصة أن بعضها كان مسؤولا بشكل مباشر (حكومة المالكي الطائفية ونظام الأسد ومن ورائهما إيران) عن خلق البيئة المناسبة لولادة «داعش»، وبعضها الآخر (حزب الاتحاد الكردستاني) كل همّها هو كيف من الممكن الاستفادة من الأحداث للانفصال تحت مسميات فيدرالية وإدارة ذاتية وغيرها من الأسامي. وإذا كان هذا التنسيق والتعاون أو التفاهم قائما فعلا بين واشنطن وإيران والأسد، فهذا يدفعنا إلى التساؤل عن الثمن الذي سيقبضه هؤلاء نظير خدماتهم التي يقدمونها من جهة، وعن الثمن الذي سيدفعه حلفاء واشنطن في المنطقة نتيجة ذلك من جهة أخرى، وعلى من سترسو اللعبة في النهاية. على كل حال، ليس من الصعب تخمين الأجوبة عن هذه الأسئلة إذا ما بقيت الأوضاع على ما هي عليه للأسف. ? @ AliBakeer

أوهام بعض اللبنانيين حول الصين

يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...

مصر في ليبيا: الهروب إلى الأمام ليس حلاً

في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...

صفقة الترسيم البحري المصرية-اليونانية شرق المتوسط

أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...

علاقات إسرائيل مع الصين تضرُّ بأميركا

أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...

هل تستفيد تركيا من نزاع الغرب مع الصين؟

نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...

دبلوماسية المساعدات الطبية تعزّز دور تركيا داخل «الناتو»

مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...

سرديات «كوفيد - 19»: الهجوم المضاد ضد الصين بدأ

حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...

كيف سيعزّز فيروس «كوفيد - 19» من نفوذ روسيا في أوروبا؟

عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...

هل نحن في حالة حرب مع «كوفيد - 19»؟

ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...

«كوفيد - 19»: نظرية المؤامرة الصينية

في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...

فيروس «كوفيد-19».. بروباجندا الصين و«الأحمق المفيد»

زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...

تركيا - روسيا: اتفاق تكتيكي وهشّ في إدلب

توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...