


عدد المقالات 51
تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أخباراً عن قيام السلطات في المطارات الأوروبية بمصادرة وتغريم السائحين الذين يحملون معهم بضائع مقلدة في حين لم يتم حتى الآن ذكر حادثة موثقة، إلا أن الأمر ليس مستبعداً في ظل الإجراءات الصارمة التي يتخذها الاتحاد الأوروبي من أجل محاربة هذه الصناعة التي تضر بشكل كبير بسمعة العلامات التجارية الأوروبية. وبالنظر سريعاً على تجارة البضائع المقلّدة سنُصاب بالدهشة من الحقائق التي قد لا يعرفها الكثير عن هذه التجارة، فوفقاً لتقرير مؤسسة «ريسيرش آند ماركتس» أحد أكبر مؤسسات أبحاث السوق العالمية فإنه في عام 2017 بلغ إجمالي تجارة البضائع المقلدة حول العالم 1.2 تريليون دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 2 تريليون دولار بحلول عام 2020 مما يجعلها من أنشط الأعمال التجارية حالياً على كوكب الأرض. وتشكّل تجارة البضائع المقلدة نحو 3.3% من إجمالي التجارة العالمية، في حين كانت تشكل في عام 2013 أقل من 2.5% مما يعني أن معدل نمو هذه التجارة لا يزال أكبر من معدل نمو التجارة العالمية، وذلك يرجع إلى عدة أسباب، من بينها التقدم الكبير في التكنولوجيا، مما يتيح المزيد من المرونة للعاملين في هذه الصناعة، وكذلك استخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد، والتي تذكر التقارير أن 20% إلى 30% من الطابعات ثلاثية الأبعاد حول العالم تستخدم في صناعة البضائع المقلدة. وفي ظل الحرب الاقتصادية الجارية حالياً بين الولايات المتحدة والصين -الدولة الأولى في تجارة البضائع المقلدة- حذّرت عدد من الجمعيات التجارية الأميركية من أن هذه الحرب قد تؤدي إلى زيادة تجارة البضائع المقلدة، حيث تشكل الضرائب الجديدة التي تفرضها أميركا على البضائع الصينية عائقاً جديداً في محاربة هذه التجارة غير المشروعة، كما أن زيادة الأسعار بعد الضرائب قد تؤدي إلى تحوّل المستهلكين إلى البضائع المقلدة، في حين يتباهى الرئيس الأميركي بأن هذه الحرب الاقتصادية جعلت النمو الاقتصادي الصيني يتراجع لأدنى مستوى له منذ 27 عاماً، كما أعلنت الحكومة الصينية الأسبوع الماضي. في الوقت الذي يشهد فيه العالم هذه الحرب الاقتصادية الطاحنة والإجراءات المشددة في محاربة البضائع المقلدة، لا يزال المستقبل غير واضح حول ما إذا كانت هذه التجارة ستشهد ازدهاراً أو تراجعاً، ومن سينتصر في هذه الحرب، في حين لا تملك شعوب دول العالم الثالث إلا الاختيار بين شراء البضائع الأصلية لمن لديه القدرة، أو شراء البضائع المقلدة لمن لا يملك ثمنها!
في لحظةٍ قد تبدو للبعض مجرد رقم على شاشات التداول، يحمل بلوغ سعر النفط 130 دولارًا للبرميل دلالات أعمق بكثير من كونه ارتفاعًا عابرًا. إنه رقم يستدعي الذاكرة الاقتصادية العالمية، ويعيد طرح سؤال قديم بصيغة...
في نهاية العام الماضي صدر كتاب The Technological Republic أو «الجمهورية التكنولوجية» للكاتب الكسندر كارب وهو الرئيس التنفيذي لشركة Palantir Technologies، المتخصصة في تحليل البيانات الضخمة وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتقديم حلول متقدمة للحكومات والمؤسسات...
في أوقات الهدوء، يبدو الذهب مجرد معدن ثمين… لكن مع أول شرارة توتر، يتحول إلى لغة عالمية للخوف، ترتفع قيمتها كلما اقترب العالم من حافة المجهول، خلال شهري مارس وأبريل 2026، لم تكن تحركات الذهب...
في صباح أحد أيام ديسمبر 2025، استيقظ الملايين من المستثمرين والمواطنين حول العالم على رقم لم يتوقعه كثيرون قبل عامٍ فقط: سعر أونصة الذهب تجاوز 4300 دولار، بل اقترب من 4500 دولار في جلسات عدة،...
في عصر يضج بالابتكار التكنولوجي ويشهد قفزات في الذكاء الاصطناعي والرقمنة، يبدو غريبًا أن يتباطأ الاقتصاد العالمي. أليس من المفترض أن تخلق هذه التطورات طفرات في الإنتاج والرفاهية؟ لكن الواقع يقول شيئًا مختلفًا تمامًا، التقارير...
استكمالا لما ذكرناه في هذه الزاوية الأسبوع الماضي حول تسارع وتيرة التحول الرقمي بشكل غير مسبوق وانتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تقنية مساعدة إلى بنية تحتية أساسية يعاد من خلالها تشكيل الاقتصادات وسلوك المجتمعات،...
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة لتحسين الخدمات أو تسريع العمليات التشغيلية، بل تحوَّل إلى عنصر مركزي يعاد عبره رسم خريطة الاقتصاد العالمي، وأصبح السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يمكن أن يتحول الذكاء...
في زمن مضى، كان النجاح الاقتصادي مرادفًا لتوسّع المصانع وتوظيف آلاف العمال، أما اليوم فقد تغيرت المعادلة هناك شركات تُقيّم بالمليارات لكنها توظف العشرات فقط. فهل دخلنا عصر «الرأسمالية بلا عمل»؟ أم أن هذا النموذج...
في خضم الحديث اليومي عن ارتفاع الأسعار وتراجع الدخول، ننسى أحيانًا أن الأزمة لا تبدأ عند ماكينة الصراف الآلي، بل قبل ذلك بكثير، في طريقة تفكيرنا، وفيما تعلّمناه – أو لم نتعلّمه – عن المال....
لم يعد فتح الهاتف أو الحاسوب والدخول إلى أحد مواقع التسوق الإلكتروني فعلاً غير معتاد، بضغطة زر يمكنك اليوم شراء كل شيء من علبة شوكولاتة إلى سيارة، ومن تذكرة طيران إلى كورس تعليمي. بل تشير...
في السنوات الأخيرة، لم تعد مفردات مثل «الاستدامة» و»حياد الكربون» و»الصديقة للبيئة» حكرًا على المنظمات البيئية أو الباحثين، بل تحوّلت إلى مفاتيح تسويقية تتغنّى بها الشركات الكبرى على اختلاف مجالاتها. من شركات النفط إلى مصانع...
في مشهد لم يكن متوقعًا قبل سنوات، أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني منذ عدة أيام عن خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من الدرجة المثالية “AAA” إلى “Aa1” مع نظرة مستقبلية سلبية. هذا القرار، الذي يأتي...