alsharq

د. لطيفة شاهين النعيمي

عدد المقالات 119

محور العملية التعليمية (2)

21 مايو 2017 , 02:03ص

تشدني قصيدة «العلم والأخلاق» لشاعر النيل حافظ إبراهيم، التي يقول فيها: «الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق»، وأعتقد أنه كان يقصد أن المدرسة أيضاً (أم)، وأن الجميع أبناؤها، فكيف هي العلاقة بين الأم وأبنائها؟ حاولت الإجابة على هذا السؤال، من خلال الاستبيان الذي أجريته الأسبوع الماضي مع عدد من الطلاب والطالبات، للوقوف على حجم العلاقة التي تربطهم بالمدرسة، ومدى رضا كل واحد منهم عن المناهج الدراسية، والبيئة التعليمية، والطرق المتبعة في التدريس، وغيرها من عناصر العملية التعليمية، وقد توصلت من خلال الاستقراء لآراء عينة عشوائية من الطلاب، إلى الكثير من النتائج التي لا يتسع المجال إلى ذكرها جميعاً، ولكن سأحاول –بقدر الإمكان– تسليط الضوء على ما يتعلق بعلاقة الطالب بالمدرسة منذ دخوله إليها في الصباح الباكر. وفي اعتقادي أن طريقة الاستقبال الصباحي للطلاب بالمدارس واحدة من النقاط المهمة التي يجب أن نتطرق إليها في هذه السلسلة من المقالات، خاصةً أنها تلعب دوراً كبيراً في تحفيز الطلاب على إكمال اليوم الدراسي بصورة مثالية، ولكن –بكل أسف– جاءت نتيجة الاستبيان مخيبة للآمال في هذه الجزئية بالتحديد، كون (%48) من الطلاب يعتقدون أن طريقة الاستقبال الصباحي بالمدرسة غير محفزة، الأمر الذي يتطلب من القائمين على أمر المنظومة التعليمية الاهتمام بهذا الجانب، وأذكر أنني قرأت ذات مرة أن المدارس اليابانية تستقبل الطلاب بـ (الورد) صباح كل يوم دراسي، لن نطالب بالمعاملة ذاتها، ولكن على الأقل يجب أن نستقبل طلابنا بـ (ابتسامة أمل) تحفزهم على الدراسة! باعتبار أنه يجب ألا يقتصر دور المنظومة التعليمية المتكاملة على تحقيق الهدف التعليمي فحسب، وإنما يجب عليها أن تسعى وتجتهد في مسألة تنمية الطالب فكرياً وتربوياً أيضاً، بحيث تقوم هذه المنظومة، بما تشمله من كوادر تدريسية، ومناهج تعليمية، وبيئة مدرسية وأساليب تربوية، بخدمة العنصر الأساسي المتمثّل في (الطالب)، وغرس القيم والمبادئ الإيجابية فيه، وإكسابه المعلومات والمعارف، والسلوكيّات السليمة والمهارات، التي تعينه في المستقبل، وذلك من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة المنظّمة والهادفة، وبالتعاون البنّاء بين المجتمع المدرسي من جانب وأولياء الأمور من جانب آخر. على عكس البيئة التعليمية الطاردة، التي تحبط الطلبة المضطرين للخضوع إليها لأسباب متنوعة، فإن البيئة الجاذبة تمنحهم قوة دفع إلى الأمام بما لا يقاس، وتكون طاقاتهم الكامنة فيهم نقطة انطلاق لتحقيق الذات، والتميّز في مواجهة الآخرين، وانعكاسات البيئة الجاذبة لا تقتصر في إيجابيتها على الطلبة وحدهم، بل تشمل كل أطراف العملية التعليمية، كون البيئة المدرسية الجاذبة هي التي تعمل على تغيير مشاعر الطلاب تجاه المدرسة، إلى مشاعر حب ورغبة، وتغيّر نظرتهم لها إلى أنها مكان للتعليم بالتي هي أحسن وليس بالقوة والفرض، وتكون مكاناً آخر للترفيه وتبادل المعلومات بطريقة عصرية ومميزة. من واجبنا جميعاً أن نحب المدرسة، وأن نعيد إليها ذلك الألق الذي يراها به الصغار، والامتنان الذي ينظر عبره الكبار، إلى (الأم) التي علمتهم وأفهمتهم الحياة، وزودتهم بالمعارف اللازمة كي يشقّوا طريقهم، بالآداب والمبادئ العليا وبالأحلام والرؤى والأخلاق، وسوف نواصل حديثنا عنها الأسبوع المقبل عبر هذه السلسلة من المقالات. # نسعى للارتقاء بقطر ????الحب والخير والسلام????

اختبار حقيقي لوعي المواطنين

تمثّل عطلة عيد الأضحى المبارك اختباراً حقيقياً لوعي المواطنين والمقيمين في الدولة، باعتبار أن رفع القيود تدريجياً لا يعني زوال جائحة كورونا، وبالتالي المطلوب من الجميع هو عدم التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية، أثناء القيام...

إيجاد كوادر وطنية مؤهلة

يعتبر قرار مجلس الوزراء، برفع نسبة القطريين في الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات إلى «60%»، من القرارات المهمة التي تحتاج أن نقدّم لها المقترحات لإيجاد كوادر وطنية...

الاحتفاظ بالعمالة الماهرة

ضوء أخضر تعد مبادرة الاستفادة من العمالة التي تم تسريحها، من المبادرات القيمة التي تستحق الدعم، خصوصاً بعد أن أجبرت ظروف انتشار فيروس كورونا، العديد من الشركات على الاستغناء عن عدد من العمالة الماهرة، التي...

صناعة إنسان المستقبل

الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية، والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات أثناء فترة الحجر المنزلي، ضاعف من مخاوف الأسر والعائلات بشأن الأضرار الصحية والنفسية الناتجة عن إدمان مثل هذه الألعاب، التي تتربح من وراء انتشارها كبرى...

صناعة إنسان المستقبل

الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية، والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات أثناء فترة الحجر المنزلي، ضاعف من مخاوف الأسر والعائلات بشأن الأضرار الصحية والنفسية الناتجة عن إدمان مثل هذه الألعاب، التي تتربح من وراء انتشارها كبرى...

صناعة الإنسان في الصين

تعتبر الصين من الدول التي تعاني من مشكلة التضخم السكاني، حيث يتجاوز عدد سكانها حوالي 1.4 مليار نسمة، إلا أنها عملت على تحويل هذه المشكلة من نقطة ضعف إلى نقطة قوة، كونها اهتمت بتهيئة الإنسان،...

الاستثمار في البشر

أعجبتني مقولة النجم الخلوق الكابتن محمد أبوتريكة: «قطر استثمرت في البشر وليس في الحجر»، التي قالها في تصريحات تلفزيونية بقناة «beIN sports» الأسبوع الماضي، أثناء الإعلان عن الافتتاح الرسمي لاستاد «المدينة التعليمية»، الذي يُعدّ ثالث...

السعادة والصحة والقلق

لا شكّ أن شعور الفرد بالسعادة يرجع بالدرجة الأولى إلى صحته النفسية ودرجة توافقه النفسى والاجتماعي، فالكثير من الدراسات تشير إلى أن الحموضة ليست بسبب الطعام الخطأ وإنما بسبب زيادة القلق، وأن ارتفاع الضغط ليس...

تهيئة الأجواء لطلاب الثانوية

من واجبنا في هذه الفترة العصيبة أن نبث الرسائل التوعوية والعبارات التحفيزية، التي تحث طلابنا على الاجتهاد لاجتياز المرحلة الثانوية، بإرشادهم إلى أفضل طرق الاستذكار وتنظيم الوقت، وتحفّيزهم على الاستعداد الجيد لخوض الاختبارات التي تنطلق...

«ايش لونك».. تصريح للخروج

يقال إن أصل كلمة «ايش لونك» يعود إلى القرن السابع عشر في مدينة بغداد، عندما أصابها الطاعون، حيث كان الشخص المريض يمرّ بثلاث مراحل للمرض، وكل مرحلة يتلون جسم الإنسان بلون وهي الأحمر والأصفر والأزرق،...

قنبلة العصر البيولوجية (2)

توقع العالِم البريطاني مارتن ريس، في كتابه «ساعتنا الأخيرة» الذي نشره قبل 17 عاماً، أن يكون 2020 هو عام الخطأ البيولوجي الذي سيقتل مليون شخص حول العالم، هكذا أعلنها صريحة من دون مواربة، محذراً في...

قنبلة العصر البيولوجية (1)

كثير من الناس يعتقدون أن فيروس كورونا المستجد ما هو إلا سلاح بيولوجي تم إعداده في مختبرات، ضمن تجارب ما يسمّى بالأسلحة البيولوجية أو أسلحة المستقبل. ومع انتشار الوباء بدأت التساؤلات تزداد حول مدى تدخّل...