alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 20 أغسطس 2026
المحور الثالث: نحو إعادة تشكيل الأمن العربي والإقليمي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 18 أغسطس 2026
الانتصار الذي لا يصنع نصراً.. فخ النجاح التكتيكي

اذبح ذبّاح الكلب يا باراك

21 مايو 2014 , 12:00ص
بدعوات أم عابرة لمتطلبات الزعامة والصفات القيادية، ومتجاوزة أصوات المجمع الانتخابي، وصل «باراك» لزعامة قبيلة أميركية بدعوات أمه فقط، كانت القبيلة تنتقل من مرعى لآخر مهابة تحميها سمعتها كقبيلة قوية العدد والعدة. وحين وجدت بقعةً مناسبة استقرت فيها وعاشت ردحا من الزمن لا يعكر صفو عيشها شيء. وفي أحد الأيام وصلت صيحات أحد الرعاة مضارب القبيلة: قُتل الكلب.. قُتل الكلب.. لقد قُتل الكلب. وكان كلبا قويا شجاعا قرما، -و «قرم» صفة ترافق كلمة الشجاع. وفي ذلك يقول بن لعبون: طوعوني وأنا ما كنت أطيع.. وأغلبوني وأنا قرم شجاع- وعليه دعا شيخ القبيلة «باراك» الجميع للتشاور حيال مقتل كلب لا يفرط فيه بسهولة. تم الاجتماع في خيمة شيخ القبيلة السابق الكهل «ريجان»، وكان حكيما ومن شجعانهم، إلا أن المرض جعله طريح الفراش. لم يفقد العجوز هيبته فهو مشهور بأنه لا يضيع له حق، وما زالت القبيلة تتحدث بفخر عن غاراته المدمرة على «معمر» قاطع الطريق الأرعن الذي اختبأ. وبعد الغارة عرض في شكل مخزٍ جثة ابنته بالتبني، كما عرض زوجته مكسورة اليد والقدم، وترك آثار الغارة لعقود عدة، مستجديا تعاطف العالم. قال باراك: ما رأيك يا شيخ في مقتل الكلب؟ ريجان: اذبحوا ذباح الكلب. امتقع وجه «باراك» وزم شفتيه وهمهم: لقد هدّ الزهايمر اللعين العجوز فأصبح يهذي.. خطب «باراك» إحدى خطبه البطولية وختمها: علينا الرد بالفعل لا بالانفعالات، ولن نقتل رجلا من أجل كلب، ولن ألتفت لانتقادات فخذ «الجمهوريين» من القبيلة. وحتى يهدئ من غضب المتطرفين أمر الرعيان بالانتشار في كل المراعي حتى تضيق الأرض على المعتدي «فلاديمير» اقتصاديا. وقد دعم «كيري» مفاوض القبيلة وجهة نظر سيده حين قال: كيف نذبح رجلاً بدل كلب!! إن الرؤى الاستراتيجية الحاكمة لسياسة «باراك» عقلانية، فهل يعتقد هذا الكهل أن أهل الرجل سيسكتون! إن القاتل «فلاديمير» وأهله منافسون لنا وربما يكون قتل الكلب استفزازا لجرّنا لحرب لا تناسبنا، وربما كانت محاولة للثأر من «حرب النجوم»، ذلك المشروع الذي أعده الكهل «ريجان» نفسه وكان كافيا لتفكك حلفهم القبلي دون قتال. وبعد أشهر فوجئت القبيلة بصياح الراعي: نهبت بعض المواشي. لقد نهب الحلال. لقد استدار المغيرون علينا من مكان شرقي المكان الذي قتل فيه الكلب «القرم». ودعا «باراك» لاجتماع في خيمة الشيخ الكهل، وبعد تداول الآراء طلبوا مشورة «ريجان»، فنظر إليهم الكهل بمرارة وقال: اذبحوا ذباح الكلب. قال باراك: إن الموضوع لا يتعلق بالكلب الذي قتل من قبل! تبا للزهايمر! لقد سرقت بعض المواشي وتقول اذبحوا ذباح الكلب! شارك «باراك» في تعجبه الكثير من أفراد القبيلة، فالموضوع لا يحتاج لغارة أو حرب، فالماشية يمكن تعويضها. وتقرر ترك الموضوع بدون إجراء. وطلب «باراك» التوسع في الرعي وورود مصادر المياه كمنافسة للقبيلة الأخرى، بل وإظهار استيائنا من قرار حليفة في منطقة الخليج وقعت اتفاقا للتعاون في مجال الاستثمار مع القبيلة المعادية، في وقت نفرض فيه وقبائل أخرى عقوبات بسبب الأزمة. ويبدو أن هذه كانت هي الحدود القصوى للتحرك. ومع تباشير صباح ذات يوم شاهد القوم غيمة غبار عظيمة تتجه نحوهم قادمة من الشرق، يرافقها هدير مرعب. أفاق الناس حائرين! كيف يأتيهم الخطر من الشرق؟! ألم يقم «باراك» بعد مقتل الكلب بأيام بجولة شملت أربع قبائل بهدف تقوية المحور الشرقي الذي يعد عنصراً أساسياً ومهماً في الدفاع الخارجي للقبيلة؟! ألم يوقع «باراك» مع الشيخ «أكينو» في «مانيلا» اتفاق تعاون دفاعي لعشر سنوات؟! كانوا يتبادلون مع «باراك» أسئلة تبحث عن أجوبة ميدانية، وليس نظرية، لكنه لم يتحرك، ولم يوقف تبادل الجدل بدل تبادل التدبر في الخطر الداهم إلا اجتياح خيل وفرسان قبيلة «بكين» لهم ممعنين فيهم القتل والنهب وسبي النساء. وفي غبار المذبحة فر فارس بالشيخ «ريجان»، وحين توقف بعد أن تيقن بالأمان نظر للكهل فسأله: لماذا لا تزال تكرر «اذبحوا ذباح الكلب» بشكل شعائري! فأجابه: كانت الأمور تتسارع بوتائر دراميةٍ دامية، ولو قتلتم ذباح الكلب من البداية لكانت لكم مهابة هي سدكم أمام الأعداء، لكنكم تهاونتم في حقوقكم فأهنتم أنفسكم فتجرأت عليكم القبائل. لقد كان من السذاجة الاعتماد على الحس الاستراتيجي لصانع قرار كان من أخطائه عدم إدراك العلاقة بين المتناهي في الكبر والمتناهي في الصغر. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...