


عدد المقالات 100
قبل انسحاب الاحتلال من العراق يتذكر الجميع الحديث عن انقلاب حكم عسكري لتأمين الانسحاب في الوقت المحدد كإثبات لسياسة ووعود الإدارة الجديدة, والحديث أيضاً عن أن الانقلاب العسكري سيقضي على آخر مبرر متبق للاحتلال في إقامة الديمقراطية, الخلاصة جاءت جامعة للرأيين, ديمقراطية انتخابات مبرمجة لفرض عميل محدد بتوافق خارجي يحكم بمجالس عسكرية بالضد من الدستور وفوق كل مؤسسات الحكم الديمقراطي ورقابتها. فرض الاحتلال ضباط سابقين أظهروا خضوعا للاحتلال وتوبة طائفية في قيادة الجيش ومجالسه الحاكمة للمحافظات, لكن ذلك لم يُطمئن الأحزاب الطائفية الحاكمة فألبست الجيش نسيجا ميليشياويا صفوياً, فأصبحت المليشيات المعدة إيرانياً تتحكم بما اسمه الجيش العراقي. هذا يفسر تجاهل طلبات المواطنين فترة الانسحاب وبعده بإقالة قادة العمليات المقصرين في منع التفجيرات؛ لأن الاحتلال كان ظهراً لهم في صفقة «الحكم مقابل بقاء الضباط», لكن وبعد إتمام النخر الإيراني للجيش بدمج كل من هب ودب من الميليشيات وابتعاد المحتل نوعا ما عن المشهد العراقي الثقيل عليه بات قادة الجيش «ألعوبة» بيد الأوامر الميليشياوية الصادرة من مكتب من يفترض أنه قائد عام, هذا بعد أن أصبح الكثير منهم أسرى الامتيازات والسرقات والتهديد بالاجتثاث وملفات الفساد. التوجه المبرمج هذا نحو «ديكتاتورية حكم الميليشيات العسكرية» فُرض كأمر واقع على العراقيين لكن من باب ديمقراطي, ذلك بتحويل القوات المسلحة إلى مجرد» كتلة انتخابية حرجة» حصرية الولاء لحزب طائفي إيراني الخدمة, ينشط خلف واجهة «دولة قانون»خجلاً من اسمه وتأريخه. هذه الشهوة الجامحة للاحتفاظ بالسلطة بعقلية متخلفة وإدارة فاسدة حتى بثمن تدمير العراق وأهله يُجسدها قول «دولته الصفوي» المشهور «بعد ما ننطيها», هكذا فُتحت أبواب جهنم على الشباب العراقي بسد كل سبل العيش الكريم أمامهم, ودفعهم بفعل الفقر والبطالة المستشريين إلى القوات المسلحة كباب عيش وحيد, وحتى هذا غير متاح دون المفاضلة لطائفة على بقية الشعب, والانتقائية ضمن الطائفة «المفضلة» على أساس الولائات الحزبية والمحسوبية والرشوة. النتيجة ما اقتنع به الجميع بفعل الأحداث الجارية هي كتلةٌ هلامية تسمى جيشاً وليس لها فعله, يغطي جبنه أمام البيشمركة بقتل عزل في الحويجة, ويحرق ويسحل أسراه, ويدوس قادته شماتا بما يعتبرونه راية تكفيرية ليس فقط على اسمه تعالى, بل على اسم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يدعونه «جدا» لهم ويحكمون باسمه, مقارنة بما لم نره من عراقي واحد يدوس على ما اعتبر علم النظام السابق, ويقصف ويهجر شعبه على أساس طائفي بما ينافي كل قيم الرجولة والعسكرية والدين وآل البيت والإنسانية. فأي شعب يحترم ذاته يمكنه الركون إلى هكذا جيش للدفاع عنه من أي عدوان خارجي, ذلك رغم ما صرف عليه من أموال الشعب وتمتعه بحصة الأسد في ميزانية بلد يعاني الفقر والتخلف. لكن الحقيقة أن هذا هو بالضبط الحال الذي رسمه أعداء العراق ليكون عليه جيش العراق بما لا يهددهم, وجعله في ذات الوقت أداة طيعة لخدمة عملائهم في السلطة من خلال إعداده بشعارات طائفية ككتلة عديمة العقيدة والولاء للوطن, وإبقائه وفقاً لوصف قوانين الدول المتقدمة مجرد «عصابة مصلحية» تعيش متطفلة على قوت الشعب من أجل ذاتها, ومقتادة بهذا الحس التطفلي للتصويت لمن يضمن لأفرادها مصالحهم الضيقة من ولاة الأمر ومن يسمون «القيادة العامة» وأحزابهم. هذه الكتلة المقدرة بحوالي مليون وسبعمئة ألف صوت وعوائلهم يعد ولائها الانتخابي أمراً محسوماً مسبقاً, والأهم أنها بها الثقل المدبر عن سابق قصد وتدبير حسمت الانتخابات برمتها مسبقاً, وكل ما يليها من انتخابات وحاضر ومستقبل العراق تحت حكم ميليشياوي صفوي, فيما يُعتبر أسوأ عملية استغلال للديمقراطية, إذا ما أخذ في الاعتبار أن هذا الاستغلال الشنيع وطأ مؤسسات يفترض أنها وطنية عامة كان يُنتظر منها الحيادية وحماية الدستور والقانون, عليه فالمشاركة بمثل هكذا انتخابات مجرد ضحك على الذقون. وأمام انسداد الأفق أمام الشعب عن استرداد الحقوق حتى من نوابهم بالوسائل السلمية والدستورية كالتظاهر لا يبدو أن الذين اضطروا للثورة المسلحة سيتراجعون, هذا وإن بقي البعض يأمل بأن ينتخب بعض رجالات الجيش لشرف العسكرية العراقية وإنقاذ العراق وشعبه, وهو ما يعتقدون به حلا أخيرا بعد أن يعي الجميع أن الانتخابات القادمة ليست إلا محطة لتعزيز قبضة ديكتاتورية» حكم الميليشيات العسكري» على العراق ومستقبل أجياله.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...