alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

انتظر حتى يأتيك الربيع

21 يناير 2015 , 02:46ص

رُسمت خريطة العراق في العامين الماضيين بإحداثيات وضعتها آثار سيارات الدفع الرباعي لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، وفي الأشهر القليلة الماضية، وفي محاولة تلفيقية لتجاوز حقيقة أن رسم الحدود يتم على الأرض بألوية المشاة المدرعة، ادعت طائرات التحالف أنها تخط في سماء الأنبار بدخان محركاتها حدودا جديدة. لكن كل من يستفتي الاستراتيجية يعلم أن هيئة أركان أبوبكر البغدادي كانت في العامين الماضيين قادرة على إرباك الخصوم وجعلهم يتفاعلون بشكل ارتجالي يمين ويسار خريطة العراق. ثم خسر «داعش» معركة عين العرب «كوباني»، ومنذ ذلك التاريخ والجميع يكرر جملة «سيشهد الربيع تحرير جميع المناطق من داعش». فما ملامح مشهد حملة الربيع لتحرير الأنبار؟ وما معوقاتها؟ تُظهر ملامح المشهد، القوات الأميركية وهي تتجمع من جديد في العراق وفي دول خليجية قريبة استعدادا لهجوم الربيع 2015. وفي عودتهم للعراق يبدو أن على الأميركان تقديم أوراق اعتماد جديدة، حيث يظهر في ملف الاعتماد: - قوة مهمات خاصة أنشئت لهذا الغرض وسيكون مقرها في الكويت. - تعزيز التواجد الأميركي في العراق بــ3500 جندي أميركي إضافي. - تعهدات من أستراليا وكندا والنرويج بإرسال قوات خاصة. - ستقيم واشنطن أربعة معسكرات لتدريب 80 ألف جندي عراقي، اثنان في بغداد وواحد في أربيل والرابع في الأنبار. - ستسلح واشنطن 45 ألف جندي عراقي و15 ألف بشمركي و5 آلاف عشائري سني. أما القوات العراقية في مشهد حملة الربيع فتظهر مدعومة بالطائرات الأميركية المقاتلة ومئات الخبراء العسكريين المكلفين بإنجاز التخطيط للهجوم، حيث يسعون لتأهيل ثلاث فرق عسكرية عراقية تقارب الــ20 ألف جندي لتحقيق أهداف الحملة، التي تشمل فتح الطرق الرئيسية التي تربط محافظات العراق، وتأمين الحدود مع سوريا، ثم عزل سرايا «داعش» في الموصل والرمادي، ثم شن هجوم عليها قوامه القوات الحكومية وقوات البشمركة. وما زالت النزعة الفوضوية تطبع تعامل قوات بغداد مع «داعش»، وإن كانت بدرجة أقل بحكم إمساك الأميركان للأمور في سيناريو مكرر لما حدث حين فشل المالكي في هزيمة قوات جيش الإمام المهدي التابعة للسيد مقتدى الصدر، حتى أعادت صولة الفرسان الأميركية الأمور لنصابها. ورغم ذلك تبقى أمام حملة الربيع 2015 معضلات عدة منها: - أشارت مصادر أميركية إلى أن القوات العراقية لن تكون جاهزة لمعركة الأنبار حتى أواخر 2015 وليس الربع الأول منه، فالتدريب يتعدى النظام المنظم والرماية الفردية، بل يجب أن يكون لاستيعاب أسلحة أميركية معقدة وعمليات تنسيق نيران مضنية. بالإضافة لتأخر وصول الأسلحة الثقيلة للبشمركة والجيش العراقي. كما قد يؤخر الحملة اعتماد بغداد على فصائل شيعية وبشمركة وعشائر سنية، وفي هذا التشكيل القتالي بذور تنافس طائفي وقومي يجب حسمها أولا. - فقدان التحالف لعنصر المفاجأة حين أعلن عن هجوم الربيع، فهل سيقف قادة «داعش» مكتوفي الأيدي؟! وإذا كان التحالف في مرحلة إرسال الوعيد بالربيع ويبدو أن هذه هي الحدود القصوى للتحرك بالحرب النفسية؛ فداعش حاليا في مرحلة إجراءات ما قبل المعركة، مما دعا رئيس الأركان الجنرال ديمبسي لتدارك الخطأ قائلا «القوات الأميركية لا تجلس بلا حراك تنتظر الربيع، لكنها تعمل بهمة على إضعاف داعش في عدة مناطق». وفيما نحن ننتظر حملة الربيع نكاد نجزم أن «داعش» يريدها أكثر من قوات التحالف ليثبت نفسه من جديد، كما نراهن أن «داعش» قد أنجز حشد صفوفه ودعم خطوطه الدفاعية، ومناطق تراجعه، وسبل تسلل رجاله لنقاط تجمع جديدة عبر الحدود المحيطة، ولفتح جبهات قتال جديدة باتجاه عرعر أو الأردن أو لبنان، حينها سنرى أكبر تجمع للبؤس البشري من النازحين الفارين من جديد. إلا أن ما يقلقنا هو أن نرى ضربات استباقية ضد القوات الأميركية في نقاط تجمعها في الخليج عبر الخلايا النائمة. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...