alsharq

لانا عبد الله

عدد المقالات 34

طفلي.. اليوم يومك

20 نوفمبر 2016 , 02:06ص

في كتاب «الرجال من المريخ والنساء من الزهرة»، كان البطل الحقيقي وراء نجاح الكتاب هو خيال المؤلف «جون جراي» الذي تمخض عن قصة طريفة، تصور أن رجال كوكب المريخ استرقوا النظر على نساء كوكب الزهرة ووقعوا تحت سحرهم وقرروا أن يسكنوا كوكب الأرض ويتعايشوا مع اختلافاتهم! وسمحت لنفسي أن «يشطح» بي خيالي كجون جراي وتخيلت أن «الطفل» أيضا ما هو إلا كائن غريب أتى من كوكب زحل، وهو الكوكب الأجمل والأروع والأكثر تميزاً في مجموعتنا الشمسية، ليهبط على كوكب الأرض أسوة برجال المريخ ونساء الزهرة! فهذا الطفل يدهشنا في أوقات كثيرة ويجعلنا مشدوهين بتميزه وبقدراته واختلافه، بل ونجهل في أحيان كثيره ماذا يدور بخلده؟ وكيف يرانا؟ وماذا يريد؟! وكيف نرضيه؟! ولن أتمادى كثيرا بمخيلتي فهي واسعة المدى! وبلا نهاية! تقول نظرية جان بياجيه في التطور المعرفي -بحسب فهمي المتواضع لها– إن عقل هذا الكائن الصغير فيه مصفوفة من الملفات الـ «فاضية» يقوم كل من «الأم والأب» بملئها بالقيم والمبادئ والمعتقدات، والطفل يراقب و «يلقط» تصرفات أبويه تجاه المواقف والأحداث ويتطبع ويتكون لديه «الإدراك». فتعاطيه مع الأمور -كما يقول علماء النفس- هو صنع محيطه، وبرمجته العاطفية والانفعالية ما هي إلا نتاج الملفات التي أودعها في مخزنه العقلي في سنواته الأولى فيتصرف على أساسها، وهذا ما جاء في الحديث الشريف «فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». إنهما يشكلان عقليته ونظرته للحياة. كيف يغضب، كيف يحب، كيف يتسامح! فيا ترى ما حال أطفالنا في هذا الزمن التكنولوجي السريع والمغلف بالحروب والفتن، وتحت تأثير منصات التواصل الاجتماعي المؤثرة والكفيلة بغسل أعتى الأدمغة؟! وما حاله في ظل المحتوى الكمي والكيفي لإعلام مستنسخ بعيد عن هويتنا الإسلامية والعربية؟ كيف يفكر؟ وبمن يتأثر؟ وما سمات «السوبر قدوة» عنده؟! والسؤال الأهم: كم من «ملف» في عقله الباطن ضربه «تروجان» فدمر المبادئ والمفاهيم لديه! الحديث عن الطفل لطيف ولكن السبب الحقيقي لكتابتي هذا المقال هو تزامنه مع اليوم العالمي للطفل الذي يصادف 20 نوفمبر من كل عام. لكن عذرا طفلي، اليوم ليس يومك، فالعالم مشغول عنك، خاصة العالم العربي المهموم بقضاياه، الغارق لـ «شوشته» كما ترى! ولا يستطيع أن يلتقط أنفاسه. الإعلام يا صغيري غير مهتم بمراعاة مشاعرك، ويعرض الموت بأبشع صوره على شاشاته، وصفحاته. وتقلصت برامجك «التلفزيونية» الهادفة، حتى كادت تختفي. ونضبت عقول أدباء العرب حتى كدنا ننسى ما يسمى بـ «أدب الأطفال»، هذا الفن الذي بدأ يفقد جذوته عند آخر قصة كتبها «كامل كيلاني»! وأعلم أنك مللت من مؤلفي القصص الذين يستهينون بعقلك في قصص سخيفة أبطالها «أرنوب وبطبوط وسلحوف»، وبأسلوب الواعظ المتربع بين سطورها. وأعلم تذمرك من التعليم الذي يئد الإبداع فيك، والذي لا يراك إلا فأرا لتجارب اليابان وفنلندا وسنغافورة دون النظر لاحتياجاتك، لمواهبك، ولقدراتك. والمفارقة العجيبة أن كوريا الجنوبية الأولى عالميا في التعليم، أطفالها هم الأقل سعادة بين أطفال الدول المتقدمة، بحسب دراسة كورية! وذلك للضغط الأكاديمي وساعات الدوام الطويلة. واعذر مدرستك ومعلميك عندما يتعاطوا مع هواياتك على أنها «ترف» وكماليات! في ظل منهج مكتظ وممل. أعلم أنك تنتظر مسابقة عالمية بين الحين والآخر ليشتعل الكبار تنافسا «فيك» من أجل جائزة ويتناسوا أنك ثروة وأن المستقبل «أنت». طفلي الحبيب، يوما ما ستكون كل الأيام أيامك لأن الأمل فيك.

الفَتَّانُ والمصلح

الفَتَّانُ في معاجم العرب تعني الشيطان، أعاذنا الله وإياكم من الشياطين، في قصة حرب الفجار، الشرارة الحقيقية للحرب ليست في حقد البراض بن قيس وإقدامه على قتل عروة الرحال، ولا في الزمن (الغلط) الذي استحل...

ياحضرة المدخن!

التبغ، كلمة أخرى! تبرهن مقولة «الإنسان عدو نفسه» رحلة التبغ «تاريخياً «طويلة، حتى وصوله إلى دول الخليج، ولكن البداية عند كولومبوس الذي عبر براً وبحوراً، ليكتشف أميركا و»دخان الهنود الحمر» المسطل! ويجلبه إلى أوروبا «كصوغة»،...

مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!

يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض...

في قطر.. المدرس الخصوصي يمكن أن يكون «مليونيراً!»

عنوان هذه الكتابة اقتباس لـ «فاينانشال تايمز» تم تحويره، ولكنه مدخل جيد لما سأخبركم به. أتذكرون شخصية أستاذ حمام معلم اللغة العربية التي جسدها «نجيب الريحاني» في فيلم «غزل البنات»، والذي طرد من مدرسته الحكومية...

لا تحقرن نفسك

في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في...

ثقافة التعلم الإلكتروني

التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة...

تروس في عجلة التنمية (2)

(1) المعلم في فنلندا -أقوى دولة في التعليم عالمياً- يمر على «الفرازة»، بحيث يتم قبول %11 فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، فمن الصعب أن يصبح أحد مدرساً في فنلندا، عكس وضعنا في الوطن العربي،...

تروس في عجلة التنمية

مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة»....

العرب ومتلازمة النوستالجيا

النوستالجيا –اصطلاحاً- تعني الحنين إلى الماضي، وتشير الكلمة التي أصلها يوناني إلى الشوق والألم الذي يعانيه الشخص إثر حنينه للماضي بشخصياته وأحداثه وكل ما فيه. ويكاد لا يختلف اثنان في الآونة الأخيرة على إصابة العرب...

بحاجة لقطرة مطر!!

في لحظات يائسة في حياتي كنت أردد بيني وبين نفسي «أنا أحتاجُ أن يُربِّت على كتفي أي شيء، ولو كان قطرة مطر». ...... تمضي طوال عمرها شمعة تنير دروب من حولها، الزوج، الأبناء، ورئيسها في...

كل عام وكيدكن عظيم

متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير:...

كابوس

تقول: حلمت بكابوس: (زوجي تزوج عليَّ!!)؟!.. ماذا لو انقلب الكابوس حقيقة! منذ أيام كانت الرقيقة الملهمة «هالة كاظم» صاحبة كتاب (هالة والتغيير) تتحدث عن العلاقات الإنسانية، وأن هناك نوعين من العلاقات: علاقة دمج وعلاقة اتصال....