alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

تراجع الخليج في أولويات جون كيري

20 نوفمبر 2013 , 12:00ص
بعناوين مختلفة يكرر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الانحناءات الدبلوماسية لطهران بشكل شعائري فمرة يعلن سلمية مشروعها النووي ومرة يمهل الأسد وقتا إضافيا لقتل شعبه بذريعة البحث عن الحل السلمي الذي تريده طهران، لكن تلك الانحناءات وإن أتت من منطلقات متنوعة وكأنها لمقاصد وغايات متباينة، إلا أن ما يجمعها هو المقامرة مع التعريف بأرواح السوريين ومستقبل أمن الخليج فلماذا؟ في مواقف سيارات وزارة الخارجية الأميركية تستطيع رؤية نيقولا ماكيافيللي يترجل من سيارته حاملا قدح قهوة ستاربكس الورقي بيد وكتابه الأمير بيده الأخرى، فمن دون مواربة ولا تحفظ قام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتعيين «نيك» كمستشار له، بل يتردد أنه كان مستشاره منذ حملته الانتخابية التي خسرها أمام الرئيس الأميركي جورج بوش الابن 2004 لاستنفاد كيري كل رصيده من الوسائل المبررة وغير المبررة لوصول الغاية، ولا يؤمن جون كيري بمنطقية التاريخ لذا شن هجوما مسعورا على الرياض إبان حملته الانتخابية ليس لعيون طهران في ذلك الوقت، بل لإرضاء «أيباك» فقد كان ماكيافيللي يهمس في أذنه، كما همس من قبل في آذان الطغاة وطلاب السلطة والطموحين من قليلي المواهب، فكيري يحاول الابتعاد عن السياسة التقليدية لواشنطن في اتباع مصالحها، فاتباع المصالح ليس نهجا جديدا على صانع القرار السياسي في واشنطن، لكن ما يقوم به كيري هو طموح شخصي أكثر منه مصلحة قومية أميركية، وقد يتناقض ذلك مع مؤسسية صنع القرارات الأميركية، وذلك صحيح لكن ما يجري حاليا هو صناعة غريبة بدليل الانتقادات الكثيرة التي تواجهها الإدارة الحالية من عدد لا يستهان به من المشرعين وعلى رأسهم جون مكين، فهل من مصالح أميركا العليا قلب العلاقة التقليدية بين الرياض وواشنطن خلال ستة أشهر فقط دون تمهيد أو ذريعة؟! بل ودون الحصول على إذن صريح من برج المراقبة في قم للهبوط في مطار الإمام الخميني الدولي في طهران. لقد نظرت أكثر من عاصمة خليجية في عيون جون كيري فلم تجد احتراما للعلاقات الخليج الأميركية، والتي يجب أن تكون حاضرة عند فتح ملف التقرب من طهران، بل لم تجد مصلحة أميركية في التخلي عن تعهدها بحفظ أمن الصهاينة -أقرب حلفائها- فيما تلمح لإمكانية إطلاق يد طهران لتكون قوة إقليمية، لقد قرأ الخليجيون في عيون كيري المقامر طموح شخصي لخلق مجد لنفسه يدخله التاريخ الأميركي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من دخوله لو فاز على بوش، بعد أن عدد ماكيافيللي نصائحه للأمير في كتابه الذي قرأه معظمنا، ختم القول: إن الخطر الأكبر هو عندما يحتل المناصب العليا في الدولة الأشخاص الأكثر نفوذا لا الأشخاص الأكثر جدارة، وقلة الجدارة والمقامرة والطموح الشخصي مع غياب مصلحة الطرفين هي ما دفع أكثر من عاصمة للاصطدام بسياسة جون كيري من ليبيا لتونس مرورا بالقاهرة وحتى الكيان الصهيوني، لكن أقوى الصفعات هي التي تلقاها في الرياض وتل أبيب، فمن الخصومات المعلنة لجون كيري امتناع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عن مصافحته، حيث دخل نتنياهو مطار تل أبيب، ووجد كيري فقال له «انتظر هنا» سأخرج إلى الصحافة وحين فرغ من مهاجمة نية الولايات المتحدة التوقيع على اتفاق مع إيران وعاد امتنع عن مصافحة كيري الذي سأل نتنياهو حول كيفية إجراء اللقاء فرد نتنياهو بغضب «أجره كيفما تشاء» فلاحظ كيري غضب نتنياهو وطلب من جميع مساعديه مغادرة الغرفة حتى لا يتعرض لمزيد من التوبيخ علنا، ولم تنته إهانات المطارات، ففي الرياض طلب كيري مقابل الأمير بندر بن سلطان وكان رد رئيس الاستخبارات السعودي «انتظرني في المطار يمكنك مقابلتي وأنا في طريقي للسفر خارج المملكة» ما صعق المسؤولين الأميركيين ألا تكون لكيري أهمية تؤهله للمقابلة. إنما يقلقنا أن صفعات المطارات لم تحرك شعرة في رأس جون كيري، لأنه يرى أن هذه الإهانات أصغر من أن تثنيه عن تحقيق مجده الشخصي والمقامرة بأمن الخليج وحياة السوريين لاختراق الجمود في العلاقات الاميركية الايرانية ليدخل التاريخ السياسي الاميركي كما فعل الداهية هنري كيسنجر حين فتح ثغرة في سور الصين العظيم 1972م.
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...