الأحد 6 رمضان / 18 أبريل 2021
 / 
09:21 م بتوقيت الدوحة

نأكل مما نزرع.. ونلبس مما نصنع «4»

د. لطيفة شاهين النعيمي
قطعت الصناعة القطرية شوطاً لا بأس به في مجال الصناعات المتوسطة والصغيرة، وإن كانت لا ترتقي إلى مستوى الصناعات البترولية الثقيلة، إلا أن الدولة خصصت منافذ استثمارية لدعم هذه الصناعات، من خلال جهاز قطر للمشاريع المتوسطة والصغيرة، وبنك التنمية، فضلاً عن بعض البنوك الأخرى التي تقوم بتمويل المشاريع الصناعية داخل الدولة.
باعتبار أن التركيز على الصناعات في قطر يحدّ من عملية الاستيراد، خاصة أننا نمتلك الغاز والمواد الأولية، التي تساهم في قيام صناعات تسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني، وتكون ركيزة أساسية للانطلاق والمنافسة، مثل شركة حصاد الغذائية، التي تأسست عام 2008 برأسمال يبلغ مليار دولار، للوفاء بالخطة الوطنية الاستراتيجية، الساعية إلى تأمين مصادر الغذاء لدولة قطر والمنطقة، إذ تهدف هذه الشركة إلى توفير الأمن الغذائي، عبر إنتاج منتجات عالية الجودة، وتحقيق أداء ناجح وثابت مع نمو مستدام.
وتعتبر منشآت شركة بلدنا التي تمتد على مساحة 400 ألف متر مربع -والتي تتميز بموقعها على بعد حوالي 50 كيلومتراً شمال الدوحة- واحدة من أكبر المزارع العاملة في مجال الاستثمار في لحوم الأغنام والماعز، ومشتقاتها من منتجات الألبان والأعلاف والأسمدة والصوف وغيرها في الدولة، وتساهم الشركة في تلبية احتياج السوق المحلي، ومواجهة زيادة الطلب على قطاع اللحوم الحمراء ومنتجات الأجبان والألبان، ومن ثم البدء في التصدير إلى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تصل طاقة الشركة من إنتاجية الحليب إلى 60 طناً في اليوم، كما تمتلك 60 ألف رأس من الأغنام والماعز. وتستهدف شركة بلدنا تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم والألبان في السوق المحلي، والتوجه إلى التصدير بحلول عام 2026.
وفي اعتقادي أن معرض «صنع في قطر» الذي تنظّمه غرفة قطر، يمثل أكبر داعم للصناعات المحلية، حيث تتنافس جميع الشركات بصناعتها المحلية، في المعرض الذي يُعتبر منصة حقيقية للصناعات المحلية، من خلال الوقوف على التحديات وتذليل العقبات أمام انطلاقتها القوية جرّاء استحقاقات مستقبلية كبيرة تنتظرها، كون هذا المعرض يحظى بندوات تناقش محاور مهمة خاصة بالصناعات المتوسطة والصغيرة، من شأنها الدفع بها نحو التقدم والتطور. كما تتطرّق هذه الندوات إلى أهمية الدعم الحكومي للصناعات الصغيرة والمتوسطة وكيفية تمويل المشاريع، كما يشهد المعرض حضور نخبة من المستثمرين والشركات والتجّار؛ ما يمهّد الطريق نحو تسويق هذه المنتجات في الخارج، وتخطّي الصناعات المحلية حدود المحلية، والانطلاق نحو منافسة حقيقية مع المنتجات العالمية.
وتتمثل أهم الأهداف الاستراتيجية الصناعية لدولة قطر في استغلال وتعظيم القيمة المضافة للثروات والموارد الطبيعية، إلى جانب تنويع مصادر الدخل، ولا سيما التنمية الصناعية، باعتبارها الشريان الثاني للاقتصاد القطري، فضلاً عن زيادة نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي، ونشر وعي صناعي، وتسريع القوة الدافعة للتنمية المستمرة، والاعتماد على الذات، واستيعاب التطور العلمي والتكنولوجي، لزيادة القدرة على المنافسة، والتكيّف مع متطلبات أسواق التصدير.
نحاول من خلال المقال القادم أن نرصد أهم الإنجازات التي تحققت في مجال الإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية، وهو المجال الذي شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، حيث أصبح لدينا الآن ما يزيد عن مليون و500 ألف رأس من مختلف أنواع الماشية والأغنام والأبقار والجمال.

#نسعى للارتقاء بقطر
????الحب والخير والسلام????

اقرأ ايضا

دور المعلم

16 أبريل 2017

أبشروا بالعز والخير

10 ديسمبر 2017

المناصب لا تدوم لأحد

29 سبتمبر 2019

شكراً وزير التعليم

09 سبتمبر 2018

رسالة شكر وعرفان

21 أبريل 2019