alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 17 سبتمبر 2026
من تراث العلماء إلى التربية الحديثة تعليم بلا قسوة

«أظهر احترامك»

20 مايو 2014 , 12:00ص
أطلقت مجموعة من المواطنين الغيورين حملة هي الثانية من نوعها لتوعية زوار الدولة من السياح والمقيمين حول قواعد اللباس في الثقافة الإسلامية والمحلية. الفكرة الأساسية للحملة بسيطة وهي تقوم على نشر مجموعة من المطبوعات التي تحتوي على صور توضيحية لما يعتبر لباساً غير لائق في قطر، بالإضافة إلى نص تعريفي مكتوب بلغة إنجليزية بسيطة وكلماته مختارة بعناية بحيث لا تكون منفرة أو قاسية في التوجيه. الحملة شعارها هو عنوان هذا المقال –بالإنجليزية طبعاً- وترجمته هي «أظهر احترامك»، والمقصود بطبيعة الحال هو احترام العادات والتقاليد القطرية والثقافة الإسلامية. هذه الحملة هي الثانية التي تنظمها هذه المجموعة بعد حملة «واحد منا» والتي كانت تحمل ذات المعاني التي تسوقها هذه الحملة. القائمون على الحملة لا يمثلون جهة معينة أو مؤسسة خاصة أو عامة، إنما هم حسبما نشاهد أناس أصحاب همة تصدوا لمشكلة اجتماعية نعاني منها جميعاً بأسلوب مميز وراق وبدون تشنج أو عدائية، وفي الوقت ذاته انطلقت بدون دعم مادي أو مؤسسي وبشكل عفوي وتلقائي. لن تجد للحملة افتتاحاً أو ختاماً مكلفاً ولا إعلانات بمئات الآلاف في الشوارع والصحف وقنوات التلفاز، ولن تسمع عن رعاية فلان وحضور علان، الحملة حتى لا تعرف بأسماء القائمين عليها ولا تفاخر بهيكليتها، تكتفي الحملة بأرقام للتواصل لمن أحب أن يتطوع أو يستفسر، تتواجد الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي وتوفر المطبوعات لمن أحب أن يساهم في المجهود. هذه الحملة ومثيلاتها من الجهود المجتمعية الخالصة والبعيدة عن المبادرات الرسمية تبعث الأمل في جيل قادم يقدر حجم المسؤولية، ولا يكتفي بالتذمر والانتقاد ولا ينتظر الحل من مؤسسات الدولة أو غيرها، بل ينطلق في نطاق الممكن ليلحقه من أراد في ميدان العمل، فلعلك بعد فترة تسمع عن تبني جهات خاصة ورسمية فكرة الحملة، وتجد المؤسسات المختلفة تتسابق محاولة اللحاق بركب المبادرة، وربما حينها يكون فاتهم القطار وتكون المبادرة قد حققت الانتشار المطلوب. إنها مبادرة أفراد سبقوا بها الميزانيات الضخمة والهياكل الإدارية المترهلة في التعامل مع واقع يؤثر علينا يومياً. فكرت حين وقفت على إعلانات الحملة أن أتواصل مع بعض الجهات التي تربطني بها صلات لحثهم على تبني الحملة، ولكنني تراجعت عن ذلك مخافة أن يفسد التأطير والحسابات المؤسسية جمال هذه المبادرة وتلقائيتها، فآثرت أن أكون من مسوقيها من خلال هذا المقال وبأي طريقة أستطيعها. عندما تناقش مثل هذه الأفكار في قاعات الاجتماعات التي تجمع المختصين والمعنيين تجد مقاومة عنيفة، فواحد يقول لك إن الفكرة غير مجدية، والآخر يتكلم عن الصعوبات التقنية والإدارية لتحقيقها، وآخر يضخم الاحتياجات المالية، وغيره يذكر بالاعتبارات السياسية، حتى تموت الفكرة وتنبطح جثة هامدة على طاولة الاجتماعات، وإذا تدخلت العناية الإلهية للحيلولة دون وفاة الفكرة حولت إلى لجنة للدراسة والتوجيه، وبعد اجتماعات متلاحقة وتقارير متتابعة تحفظ الملفات لوقت آخر. لا شك أن العمل المؤسسي ضروري وله قيمته التي لا يعوضها غيره، ولكن في بعض الأحيان ولصالح بعض الأعمال لا بد من مبادرات متحررة من العقد المؤسسية ومتجاوزة للخطوط الحمراء، ومثل هذه المبادرات تبعث الروح في المؤسسات التي تجد نفسها خسرت التحدي أمام جهود محدودة فتتخلى عن بعض من بيروقراطيتها حتى لا تفوتها عصا السبق، وبالتالي تتحول المبادرات الصغيرة إلى قاطرة تجر خلفها أكبر الأجسام المؤسسية بفرض سياسة الأمر الواقع. في الحملة الأولى تطوع بعض الغربيين من المقيمين للمشاركة في تثقيف أقرانهم حول ثقافة اللباس في قطر، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على نجاح الحملة في الوصول إلى جمهورها المستهدف، فلو كان في الحملة ما يثير التحفظ لديهم لما وجدت منهم من يختار أن يشارك في جهود الحملة، وإن سمعت بعض أصوات النشاز من القطريين والمقيمين الذين ينتقدون الحملة باعتبارها تؤثر سلباً على سمعة البلد، فاعلم أن هؤلاء هم ذاتهم الذين يتذمرون من كل صغيرة وكبيرة ولا يشاركون في الحل فهم دائماً جزء من الأزمة. نقول للقائمين على الحملة: طبتم وطاب مسعاكم وأيادينا بأياديكم في هذه المبادرة الوطنية الرائعة، وكلنا رجاء أن تتعلم مؤسساتنا من هؤلاء الشباب وأن يدرك المسؤولون لدينا أن القطري منتج ومبادر وليس كما يدعي بعضهم اتكالي وكسول، ها هم شباب الوطن يعملون دون دعم أو رعاية أو مقابل مادي، لله دركم يا جنود الخفاء والله الموفق.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...