


عدد المقالات 100
القمة العربية في الدوحة هي الأولى التي تُسبق افتتاحها بنجاح يوحي بمآلات مبشرة لها ألا وهو تسليم مقعد سوريا لأهلها بعد انتظار طويل، فمبروك لهم من أشقائهم في العراق. هذا الأمر ذكرنا به في المقال السابق « الجامعة العربية وتهميش العراق» تزامنا والقمة الاقتصادية مؤخرا، وفيه جاء ( أن الموقف العربي الرسمي يتجلى بالمقارنة بين مقعد في الجامعة والقمة لم يُسلم حتى الآن للائتلاف السوري, فيما شغل مقعد العراق في القمة مَن يمثل رمزا للخطر المنتهك لسيادة دول المنطقة واستقرارها، دون إغفال أن القبول به يمثل قبولا بالأساليب غير الدستورية و غير الأخلاقية التي تُستخدم لإقصاء بقية الأطراف في العراق من كل السلطات وفرض واقع احتكار تمثيله من طرف طائفي محدد مرتبط بإيران. علما أنه منتقد علنا حتى من مرجعياته الدينية لأسلوبه الذي اعتُبِرَ»طائفيا منفرا» ضد بقية المسلمين حين كان وزيرا للتربية باسم الحزب الحاكم الإيراني المنشأ) . نذكرهذا للتنويه بما نستشعره مؤخرا من حس عربي رسمي متزايد لتحسس آراء ومطالب عامة العرب، وهو ما نتمنى أن يأخذ مداه في الحالتين السورية والعراقية بعد أن وصل السيل الزبى مع اختراق المشروع الصفوي للجسد والروح العربيين، ما يتطلب في أسرع وقت أن ترتفع في قمة العرب جمجمتهم.. العراق الذي طالما كان قدر أهله التضحية بالغالي والنفيس للدفاع عن بوابة الأمة الشرقية . العراق الذي حوله الاحتلال وأعوانه.. أعوان إيران إلى دولة مكونات طائفية-عرقية ترى تمثيله مختطفا من قبل ليس فقط مكون بل هم دخلاء حتى على هذا المكون، والأدهى والأم أن هذا التمثيل مجيرا خدمة لسياسة إيران بالضد من العرب دولا وشعوبا , لاسيما في سوريا والعراق واليمن والآن في مصر، هكذا وفقا لمتطلبات السياسة الإيرانية يحضر ممثل العراق أو يغيب , لكن في كلا الحالتين أصلاء العراق هم الغائبون عن إيصال صوتهم الى قمم العرب، عليه ليس من سبيل إلا الرسائل القصيرة إن لم تصل فلا بأس أن تبقى مجرد أصوات في البرية . فهل وصلكم نبأ إغلاق جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان مؤخرا أمام أصلاء العراق وبغداد عن صلاة الجمعة, في تكرار لإغلاقه أول مرة قبل ألف عام على أيدي الصفويين , وما لذلك من تداعيات تسليم بغداد الى التتر المغول بمساعدة الوزير ابن العلقمي ومرجعه نصير الدين الطوسي، حينها حسب وصف مؤرخ صفوي بفخر « بغداد فاضت بدماء أهلها كالأنهار» .. ما أشبه اليوم بالبارحة وجامع النعمان يُغلق، فيما أسماء الغادرين ابن العلقمي والطوسي على شوارع ومعالم العراق اليوم تُطلق . في هذه الأجواء تبدأ هذه الأيام مشروعها « بغداد عاصمة للثقافة العربية، وكان الأصح تسميتها عاصمة للثقافة الطائفية»، وهذا أمر مريب ويستدعي مساءلة الجامعة من قبل القمة، لا سيما وأن الحركة في بغداد شبه محرمة على أصلائها الذين يُحجرون في « غيتوهات- محاجر» محاطة بجدار الكونكريت وعلى أبوابها حراس طائفيون ، التضييق عليهم حتى في صلاة الجمعة قائم، وهكذا التهجير المبرمج لتغيير هويتها بدأ من إقصاء أصلاء بغداد عن تبوؤ أي منصب إداري، فالمحافظ وأمين العاصمة ورئيس مجلسها كلهم من تحزب طائفي واحد, وهم أصلا ليسوا من أهل المدينة، والنتيجة هي تسمية بغداد من قبل منظمة مرسر العالمية كأسوء عاصمة للعيش في العالم , هذا فيما تواصل الجامعة العربية مؤتمرات تُعنى بحقوق الإنسان والشأن العربي في بغداد متغاضية في ذلك عن عشرات آلاف الأبرياء في السجون، منهم أكثر من 1200 تم سجنهم بشكل عشوائي بحجة تأمين قمة بغداد الماضية.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...