


عدد المقالات 252
تقوم الولايات المتحدة الآن بعقد صفقتها الخاصة مع إيران بشأن الملف النووي الإيراني، ومن الواضح أن هناك تجاهلا تماماً من قبل واشنطن لمخاوف حلفائها وهواجس شركائها في المنطقة، لدرجة أنّ مسودّة الاتفاق التي أعدتها الإدارة الأميركية وعرضتها على إيران في جينيف كانت خالية من أية بنود تعكس تجاوبها مع قلق حلفائها إلى أن تدخّلت فرنسا في اللحظة الأخيرة، وكما قال وزير الخارجية الروسي لافروف «حرفيا في الدقيقة الأخيرة في أثناء مغادرتنا لجنيف» وقامت بوضع شرطين استجابة لمخاوف إسرائيلية ولطمأنة الجانب الإسرائيلي، علماً أن بريطانيا تتولى بشكل دوري نقل حيثيات ما يجري إلى الجانب الإسرائيلي لوضعه في قلب التطورات أولاً بأوّل. أين نحن من المعادلة مشاركة أو متابعة أو تأثير؟ غير موجودين! على أنّ جميع هذه الأطراف لديها خيار ثاني حتى في حال فشل الاتفاق ونجحت إيران في امتلاك القنبلة النووية. فعدد كبير من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين من المدنيين والعسكريين لا يرون أنّ هناك ضرورة لشن حرب على إيران حال امتلاكها السلاح النووي، إذ يمكن تطبيق مبدأ الاحتواء النووي عليها حسبما يعتقدون. أمّا إسرائيل، فهي الدولة الوحيدة التي تمتلك ترسانة نووية في الشرق الأوسط حتى الآن، ودخول إيران ينزع الاحتكار الإسرائيلي بلا شك لكنه لا يتعداه، إذ سيكون هناك ردع متبادل في أسوأ الأحوال، وحتى تركيا لا يعدّ ذلك كابوسا بالنسبة لها، فهي تحت غطاء حلف شمال الأطلسي، ناهيك عن أنّها بدأت منذ فترة أيضا في خيارها النووي السلمي على مستوى منخفض، أمّا نحن فلم نعد شيئا لهذا السيناريو! ولا بديل متوافر حاليا. أما العنصر الثاني في هذه اللعبة، فهو عنصر التوازن مع إيران في منطقة الخليج العربي. مع مجيء إدارة أوباما كان واضح أنّ هناك مرحلة تراجع النفوذ الأميركي في العالم قد دخلت منعطفاً جديدا سيما مع سياسات «إدارة التراجع الأميركي» التي تقتضي انسحابا مباشرا من بعض المناطق، وتشاطر الأعباء والمسؤوليات في مناطق أخرى، وتسليم الدفة لبعض القوى الإقليمية في مناطق ثالثة. وحسناً فعلت دول مجلس التعاون الخليجي آنذاك عندما وصل النفوذ الإيراني إلى أوجه في المنطقة العربية في العام 2008 بإدخال تركيا إلى معادلة الخليج من خلال جعلها شريكاً استراتيجياً، لكن هذه المعادلة ظلت غير فعالة في ظل اختلاف المواقف الخليجية تجاه عدد من الملفات الإقليمية إلى جانب غياب الإرادة التركية في لعب هذا الدور بشكل واضح لأسباب موضوعية أهمها أنّ إيران لوحدها تزود تركيا بحوالي نصف ما تحتاجه من واردات الطاقة من النفط والغاز، كما أنّ التبادل التجاري بينهما كبير جدا (وصل عام 2012 إلى أكثر من 20 مليار دولار). وحتى عندما أصبحت الظروف مهيئة لدفع تركيا بحكم الواقع للعب هذا الدور على خلفية التناقض الصارخ الذي حصل مع إيران بخصوص الملف السوري، لم تحسن دول الخليج استغلال الفرص التاريخية، وبقي التنسيق مع تركيا تكتيكياً مع اختلاف في الأهداف والأجندات والأدوات والسياسات حتى في الموضوع الذي يشتركون فيه وهو الملف السوري، وبهذا ظل الخيار التركي معطّلاً والبديل المتمثل في الدفع باتجاه كونفيدرالية خليجية غابئا، ونواجه مرحلة صفر خيارات الآن. أما اللعبة الثالثة، فهي النفوذ الإقليمي الإيراني في العالم العربي. فرغم محدودية القدرات الإيرانية مقارنة بمثيلتها العربية، إلا أنّها استطاعت أن تربح جميع الجولات والمعارك التي خاضتها على أرضنا وبين مجتمعاتنا في العالم العربي، وحتى عندما بدأ موقعها يتقهقر مع اندلاع الثورات العربية وأصبحت على شفير الهاوية مع اندلاع الثورة السورية، إلا أنّها سرعان ما أعادت التوازن إلى موقعها بل ودخلت بقوة وببرنامج لتحوّل التحدي السوري إلى فرصة أخرى لها سواء عبر جيوش ميليشياتها الطائفيّة المقاتلة على الأرض في سوريا، أو عبر دبلوماسيتها التي استطاعت أن تفرض نفسها حضوراً على جنيف-2، أو من خلال دعمها اللامحدود والملتزم بالأسد. وإذا ما توصل الطرفان الأميركي- والإيراني إلى اتفاق قريبا، فهذا يعني أن إيران لم تفرض نفسها على منطقة الخليج العربي فحسب، وإنما ابتلعت أيضاً وبشكل رسمي هذه المرة وباعتراف شرعي من واشنطن ومباركة منها منطقة بلاد الشام والعراق. فهذا الاتفاق سيقوي حزب الله في لبنان بعد أن كان هناك فرصة للإجهاز عليه عبر الإطاحة بنظام الأسد، وسيعيد المالكي رئيسا للوزراء في العراق، كما ستضطر بعض الحركات الفلسطينية وغير الفلسطينية إلى العودة إلى حضن إيران خاصة مع انعدام خياراتها إثر الموقف السيئ جدا للسلطات المصرية والحساسية العالية التي تبديها هي وعدد من دول الخليج العربي إزاء تيار الإخوان المسلمين، فبدلا من كسبه واحتوائه يتم دفعه مجددا باتجاه إيران. باختصار، الموقف صعب جدا ونحن أمام تحولات جيو-استراتيجية كبرى تجري الآن على أراضينا، فيما تشير كل المؤشرات والمعطيات حتى الآن إلى أننّا لسنا فقط عاجزين عن تغيير هذا المسار لصالحنا وإنما عاجزين أيضا عن مجرّد التأثير عليه أو على نتائجه. نحن خارج اللعبة تماما!
يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...
في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...
أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...
أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...
نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...
مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...
حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...
عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...
ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...
في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...
زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...
توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...