alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

حقوق الطبع بين النسخ واللصق

19 سبتمبر 2012 , 12:00ص

نحن نعيش في عصر يتميز بأنه يتيح لأفراده الحصول على المعلومات بسرعة خرافية، بل ويمكنهم من ذلك دون أن يبذلوا مجهوداً يذكر في تحصيل المعلومة. وأبسط مثال على ذلك هو محركات البحث (مثل جوجل، وبينج وغيرهما..)، فكل ما عليك فعله هو أن تضع عنوان الموضوع الذي تريد أن تبحث عنه في صفحة البحث، وبعد أن تضغط زر البحث يأخذك هذا المحرك إلى مئات الصفحات التي تشمل معلومات وافية وكافية عما تريد البحث فيه، تخيل معي عزيزي القارئ قبل 30 عاماً عندما كان الطالب يريد أن يبحث عن موضوع بعينه كان يجب عليه الذهاب إلى المكتبة، والبحث في الفهارس، وقراءة أمهات الكتب وقد لا يجد ما كان يصبو إليه، في حين أننا اليوم نستطيع تحميل تقارير مالية، قصائد شعرية، وأطروحات أكاديمية بعدة كبسات على لوحة المفاتيح ونحن نجلس في مقعدنا الوثير. ولكن هذا التقدم في البحث وتحصيل المعلومة قد خلق لنا مشكلة أخرى بدأت تتفاقم مع الوقت وهي الاستيلاء على أفكار الآخرين. أعلم أن كلمة الاستيلاء قد لا تروق للبعض، ولكن ماذا نسمي عملية نقل كتابات وأفكار الآخرين من مكان لآخر ودون ذكر المصدر أو حتى في بعض الأحيان تذييل الموضوع المأخوذ باسم آخر؟ والمقالات والتقارير وغيرها من المواد المكتوبة متوفرة على فضاء الإنترنت دون رقيب أو حسيب، يستطيع أي شخص يجيد البحث أن يأخذ –على سبيل المثال- قصيدة شعرية و»يقصها» و»يلصقها» في مكان آخر، وتصبح وثيقة جديدة يستطيع تقديمها باسمه دون مجهود أو تعب. وهذا الأمر يحدث كثيراً في النقل العلمي أو الأكاديمي عندما تجد طلبة الجامعة ينقلون من البحوث والكتب والمراجع دون الإشارة للمصدر، وفي هذا يقع الناقل -بقصد أو بغير قصد- في المحظور بالتعدي على أفكار الآخرين. وأرى أن هذا الأمر موجود لدينا -في العالم العربي- برأيي الخاص لسببين، الأول هو عدم وجود ثقافة حقوق الطبع وعلى وجه الخصوص الملكية الفكرية، فالمادة المنشورة على الإنترنت تختلف عن الكتاب أو المرجع في أنها إلكترونية، مما يسهل عميلة البحث خلالها ويسهل عميلة النقل منها، لأنها لا تتعدى بضع دقائق. وقد يظن الباحث في كثير من الأحيان أنها موضوعة هناك لاستخدامه، ومن حقه نقلها وهو محق، لكن يجب عليه أن يعلم ويتعلم أنه يجب عليه أن يرد المصدر لأساسه، وهذا الأمر يقع فيه الكثير عن طريق الخطأ أو عدم المعرفة، ولكن أجد أنه مع الوقت صار الوعي والإدراك أكثر انتشاراً، حتى إن كثيراً من المؤسسات التعليمية اليوم ترفض البحوث التي لا تشير فيها إلى المرجع المنقول منه، كما تعلم الكثير من طلابها أهمية نقل المصدر وضرورة ذكر المؤلف ومعلوماته، وهذه من المهارات المهمة التي أشكر قسم الهندسة بجامعة قطر على تعليمي إياها. السبب الثاني هو دور المؤسسات المحلية في حماية الحقوق الفكرية، فنحن لدينا في قطر مركز حماية حقوق الملكية الفكرية، وهو عضو في المنظمة العالمية للملكية الفكرية «WIPO» والذي يعمل ضمن قوانين الدولة، وبالتحديد قانون «حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة»، والذي يحمل في نصه مجموعة القوانين التي تنظم وتكفل حقوق المؤلف. والموقع الرسمي على الإنترنت يسرد أهداف المركز والأنشطة والفعاليات التي يقوم بها. وهذه جميعاً جهود يشكر عليها المركز، ولكن لا بد من المزيد، ولا بد من تضافر الجهود، فمن المهم على المركز أن يقدم لكل شخص ينوي أن يطبع كتاباً أو مؤلفاً في قطر أن يزوده بتلك المعلومات التي تكفل حقه، وأن يتعاون مع دار الكتب القطرية ووزارة الثقافة من أجل التواصل مع هؤلاء الكتاب الجدد وتزويدهم بهذه المعلومات، وتقديم ورش عمل لهم وللعامة من أجل زيادة الوعي بأهمية الحقوق الفكرية. وفي الختام فإن هذا الموضوع متشعب ويحمل أهمية كبيرة، لأن «بنات الأفكار» هي حق حصري وملك للمؤلف، وقد نستصغر الأمر في بعض الأحيان ولا نعتبره سرقة، ولكن تخيل معي عزيزي القارئ لو أن كاتبة هاري بوتر (جاي كاي رولنج) قام أحدهم بسرقة كتابها لضاع عليها الآن ما يقارب الملايين من الجنيهات، وسيذهب مجهود سنوات كثيرة إلى الضياع، فلا نتساهل بالموضوع، فحفظ الأفكار عند نقلها أمانة يجب على الجميع الالتزام بها. لكم مودتي واحترامي

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...