alsharq

لانا عبد الله

عدد المقالات 34

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل

مطوعين الصعايب

18 ديسمبر 2016 , 12:48ص
1/ حجتي الجاحظ:
في رسالته «الحنين إلى الأوطان» يقول الجاحظ: «كانت العرب إذا غزت أو سافرت، حملت معها من تربة بلدها رملاً وعفراً تستنشقه».
لما قرأت هذه العبارة قفزت من سريري مسرعة وكأنني تذكرت شيئاً جميلا قد خبأته في صندوق ذكرياتي؛ لا ليست رسمتي الأولى في الحضانة!، وليست طبعة رجلي عند الولادة! وليس سوار مولودتي البكر!. نعم وجدتها؛ إنها قنينة مملؤة بالرمل وقد دون عليها «ريحة هلي» يوم الخميس قطر 1980، أتذكر جيداً ذلك اليوم الذي ألححت وبشدة بطلب قنينة لأجمع رمال بحر مدينة الشمال. وبدا تصرفي لهم آنذاك متطرفاً في الرومانسية. ولكنني شعرت الآن بواقعية ما فعلته بأنه طبع من طباع العرب المتأصل، كما أكدها أحد كبار أئمة الأدب في العصر العباسي في مقولته.
وانطلاقاً من الزاوية التي تناولها الجاحظ انطلق بحديثي عن قطر، وأنا أتأمل رمال قنينتي، رمال اليوم تشهد طفرة عمرانية وتنموية تواكب رؤية قطر 2030، التي أشاد بها وزير الخارجية الفرنسي في مؤتمر السياسات العالمية «بأنها تمثل الدليل الساطع على أن العالم العربي لا ينقصه الطموح والإبداع».

2/ (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ):
عندما سمعت بالأمر الأميري بالغاء كافة مظاهر الاحتفالات «بيوم الوطن «تضامناً مع مدينة حلب السورية وتوجيه أميري بجمع التبرعات. اِشْرَأَبَّ عنقي لمطاولة أقطار العالم وكأنني أقول لهم هذا «البلد الطيب» الذي يقف دائماً مع إخوانه وأصدقائه وقفة مشرفة، ليست المرة الأولى وليست الأخيرة التي تثبت فيها قطر أنها «البلد الطيب» الذي ينبت نباته طيّباً حساً ومعنى. ومن يعيش على أرض قطر لابد أن يتأثر بالأرض التي ينبت فيها.
في تقرير صدر مؤخراً عن أنشطة قطر الإنمائية والإغاثية والتي ناهزت 15 مليار ريال في أكثر من مئة دولة خلال الخمس السنوات الأخيرة. وناهيكم عن المليارات، والدعم المادي؛ والجمعيات الخيرية، فدماء شهدائها تشهد بسخاء عطائها ومواقفها الجادة في كل المجالات؛ ومع كل دولة كانت لها بصمة ثمينة «كدمغة ذهب عيار 24 النقي» ممهورة باسم «كعبة المضيوم قطر»، مهما حاول «البعض» أن يمحوها من تاريخه؛ «فالبصمات لاتزول»!.

3/ درب الساعي
قرأت مقالاً للسفير البريطاني سايمون كوليس بعنوان (بريطانيا والخليج: شركاء في بناء مستقبل آمن ومزدهر)، وقد خص «الحاج سايمون» قطر في معرض مقاله فيقول: «أثناء خدمتي بالسفارة في قطر قبل بضع سنوات، شاهدت القيادة القطرية هناك تضع خططاً ليس فقط لمشروعات الغاز الطبيعي المسال الذي يوفر الآن خُمس احتياجات المملكة المتحدة من الغاز، أو لمركز قطر للمال بدعم قوي من حي المال في مدينة لندن، أو لبناء مطار عالمي المستوى بالاستعانة بخبرات هندسية بريطانية، بل أيضاً تطلعها المستقبلي لإعداد الشباب القطري للقيادة الإيجابية والمساهمة الاجتماعية في الاقتصاد الجديد الذي كانوا يعملون على تأسيسه».
الشباب القطري الذي ذكره السفير، تكفينا لمحة في وسائل التواصل الاجتماعي لتلمس الفكر الراقي والطرح العقلاني في آرائهم. ستراه جلياً في أحاديثهم الطموحة في ممرات الجامعة في الفعاليات التطوعية في المعارض في خلق الفكرة وإبداع التنفيذ في المشاريع الصغيرة.
الدرب الذي يسير فيه هؤلاء الشباب للوصول بقطر إلى مصاف الأمم المتقدمة؛ بتنفيذ رؤى وتوجيهات القيادة الحكيمة لمستقبل أكثر إشراقاً وتنمية مستدامة تنعم بها الأجيال القادمة، لهو درب المهمات الصعبة والدقيقة التي تتطلب الولاء والطاعة والشجاعة والفطنة وهي صفات رجال درب الساعي.

4/ «قطر تستحق الأفضل من أبنائها»
كنت أتساءل بيني وبين نفسي كلما قرأت خبراً أو رأياً أو تقريراً عن قطر، يتحدث عن قفزاتها التنموية السريعة والمدهشة عن الإنجازات القطرية التي خرجت من نطاقها الجغرافي إلى نطاق أوسع. عن مخصصات التعليم والصحة والبنية التحتية في موازنة 2017 التي بلغت 87.1 مليار ريال. كان سؤالي ما دور المواطن والمقيم في عجلة التنمية المتسارعة؟! وهو ينعم بأرض خصبة للإبداع والتميز ليست بالضرورة أن تكون مادية، فالتشجيع والاهتمام والمحفزات الإيجابية من رأس هرم الدولة -ذاته– من شأنها أن توقظ دوافع الجماد! لينهض ممسكاً بزمام التحدي ليثبت أن الإنسان في قطر وفي لهذه الأرض يحاول بكل ما أوتي من إمكانات أن يكون منتجاً مخلصاً.
وكان شعار «مطوعين الصعايب» هو الجواب. والنعم بـ «مَطوّعين الصعايب» لأن قطر تستحق الأفضل من أبنائها.

وقفة:
ربي احفظ قطر وأهلها.
الفَتَّانُ والمصلح

الفَتَّانُ في معاجم العرب تعني الشيطان، أعاذنا الله وإياكم من الشياطين، في قصة حرب الفجار، الشرارة الحقيقية للحرب ليست في حقد البراض بن قيس وإقدامه على قتل عروة الرحال، ولا في الزمن (الغلط) الذي استحل...

ياحضرة المدخن!

التبغ، كلمة أخرى! تبرهن مقولة «الإنسان عدو نفسه» رحلة التبغ «تاريخياً «طويلة، حتى وصوله إلى دول الخليج، ولكن البداية عند كولومبوس الذي عبر براً وبحوراً، ليكتشف أميركا و»دخان الهنود الحمر» المسطل! ويجلبه إلى أوروبا «كصوغة»،...

مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!

يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض...

في قطر.. المدرس الخصوصي يمكن أن يكون «مليونيراً!»

عنوان هذه الكتابة اقتباس لـ «فاينانشال تايمز» تم تحويره، ولكنه مدخل جيد لما سأخبركم به. أتذكرون شخصية أستاذ حمام معلم اللغة العربية التي جسدها «نجيب الريحاني» في فيلم «غزل البنات»، والذي طرد من مدرسته الحكومية...

لا تحقرن نفسك

في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في...

ثقافة التعلم الإلكتروني

التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة...

تروس في عجلة التنمية (2)

(1) المعلم في فنلندا -أقوى دولة في التعليم عالمياً- يمر على «الفرازة»، بحيث يتم قبول %11 فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، فمن الصعب أن يصبح أحد مدرساً في فنلندا، عكس وضعنا في الوطن العربي،...

تروس في عجلة التنمية

مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة»....

العرب ومتلازمة النوستالجيا

النوستالجيا –اصطلاحاً- تعني الحنين إلى الماضي، وتشير الكلمة التي أصلها يوناني إلى الشوق والألم الذي يعانيه الشخص إثر حنينه للماضي بشخصياته وأحداثه وكل ما فيه. ويكاد لا يختلف اثنان في الآونة الأخيرة على إصابة العرب...

بحاجة لقطرة مطر!!

في لحظات يائسة في حياتي كنت أردد بيني وبين نفسي «أنا أحتاجُ أن يُربِّت على كتفي أي شيء، ولو كان قطرة مطر». ...... تمضي طوال عمرها شمعة تنير دروب من حولها، الزوج، الأبناء، ورئيسها في...

كل عام وكيدكن عظيم

متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير:...

كابوس

تقول: حلمت بكابوس: (زوجي تزوج عليَّ!!)؟!.. ماذا لو انقلب الكابوس حقيقة! منذ أيام كانت الرقيقة الملهمة «هالة كاظم» صاحبة كتاب (هالة والتغيير) تتحدث عن العلاقات الإنسانية، وأن هناك نوعين من العلاقات: علاقة دمج وعلاقة اتصال....