


عدد المقالات 37
بمتابعتي لأحد المراهقين في المرحلة الثانوية، بهدف إرشاده سلوكيا وأخلاقيا وأكاديمياً، قال لي: إن أمرا مهما يشغل باله ويسبب له ارباكا في حياته بشكل عام، وفي الحقيقة إنني تفاجأت وصعقت مما سمعت، حيث أفاد بان والدته تشيش في البيت على مرأى ومسمع كل من في البيت، والأدهى والأمر أن من يقوم بتجهيز الشيشة وإعدادها أخواته. لن أخوض في متى وكيف ولماذا حصل هذا الأمر، لأنني أعلم علم اليقين بأن هذا الموضوع لا ينطبق على الكل بل البعض، لذلك سوف اركز فقط على النتائج السلبية التربوية المدمرة التي تترتب على هذا الفعل. الأسرة هي أول لبنة في بناء المجتمع،لأن الأسرة السوية الصالحة هي أساس الحياة الاجتماعية، بل هي أساس المجتمع، حيث تكسب الفرد اتجاهاته، وتكّون ميوله، وتميز شخصيته، وتحدد تصرفاته، بتعريفه بدنياه، وعادات مجتمعه ولغته، فيكون لها الأثر الذاتي، والتكوين النفسي في تقويم السلوك وبعث الطمأنينة في نفس الطفل، وبهذا نعلم أن الأسرة تستمد أهميتها وعلو شأنها بأنها البيئة الاجتماعية الأولى والوحيدة التي تستقبل الإنسان منذ ولادته، وتستمر معه مدى حياته، تعاصر انتقاله من مرحلة إلى مرحلة مما يستدعي القول بعدم وجود نظام اجتماعي آخر يحدد مصير النوع الإنساني كله كما تحدده الأسرة. نفتقر ونفتقد في زمننا هذا إلى مثال القدوة الصالحة التي ترشدنا وتقودنا إلى الطريق القويم واتباع ما قال الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا لم تكن الأسرة المكونة من الأب والأم هما القدوة والمثال الصالح فمن يكون ؟؟؟!!! كيف لأم أو أب أن يربيا أبناءهما على تنفيذ التعليمات التربوية وهما أول من يخالف تلك التعليمات، كيف سيكون ردة فعل الأم إذا اكتشفت أن إحدى بناتها تدخن شيشة أو سيجارة أو أي فعل يخالف ما أقره الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وبأي منطق سوف تقوم الأم بالتوجيه، لأن كل الرسائل الإرشادية والتربوية لن تصل إلى أذهان الأبناء، ولن تلامس عقولهم، ثم نأتي بعد كل هذا ونقول: أبناؤنا ليس لديهم خُلق ولا تربية وسلوك حسن، ونُسقط جُل مشاكلنا على أطراف أخرى، ونبدأ نهلل ونستغيث ونطلب النجدة والحلول، وحالنا كحال المستجير بعمرو عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار. أبناؤنا في خضم هذه التيارات الكثيرة والعاصفة جدا، يحتاجون إلى مثال وقدوة حسنة منذ بواكير طفولتهم، بحاجة إلى تصرفات وتوجيهات تحترم عقولهم وتربية إيمانية إسلامية تربية أسسها وأرسى دعائمها وثبت اركانها رسولنا الحبيب شفيع الأمة محمد عليه افضل الصلاة والسلام. للأسف تم غزو أفكارنا ومعتقداتنا وعاداتنا وتقاليدنا وتعاليمنا الاسلامية بكذبة الدهر وهي حرية المرأة، وأصبحنا كالأنعام أو اضل سبيلا. قال أمير الشعراء: أحمد شوقي ( ليس اليتيم من مات أبواه وخلفاه ذليلا إن اليتيم من تلقى له أما تخلت وأبا مشغولا ) والسلام ختام.. يا كرام
لا أعرف من أين أبدأ ولا من أين أستهل مقالتي هذه، إن الأمر يُدخل السعادة والفرح والسرور والطمأنينة والسكينة على القلب، ويضفي على كل من يسكن هذه الأرض الطيبة الغبطة والبهجة في النفس، وذلك لكمية...
إخواني وأخواتي الأعزاء مرحبا بكم في الحلقة الخامسة من سلسلة المقالات التربوية (صياغة التربية). منذ فترة ليست بالقصيرة طلب مني أحد الأصدقاء المقربين الرأي والمشورة في قصة قد حدثت لابنته في المدرسة، حيث كانت ابنته...
يجب أن نفهم ونعي أن خصائص مرحلة المراهقة التي يمر فيها ابناؤنا اليوم، اصبحت كثيرة ومتنوعة، طفرة في السلوك، الاحساس بالغرور والقوة، اختلاف الانتماءات لديه، العاطفة الحساسة المصاحبة بالعناد والمجادلة، تقلب المزاج، سرعة اتخاذ القرار،...
رسالة بالغة الأهمية موجهة بالأخص إلى أركان ودعائم الأسرة، وهما الأب والأم، نحن نعيش في زمن بين صعوبته ومدى خطورته أشرف الخلق نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث التي تختص بآخر الزمان، الكل...
لن أبكي على الماء المسكوب، ولن أجتر ما سبق، ولن أتباكى على الأطلال التي كانت، والأمجاد التي علينا هانت، وعلى تضحيات من سبقونا، وإنجازات من تركونا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا...
في عام 1978 حقق (لويس ألبرتو متشادو) فكرته في إنشاء أول وزارة للذكاء، بالتعاون مع الرئيس الفنزويلي حينها (خمينيز)، وأصبح متشادو أول وزير للذكاء في العالم، لأنه وببساطة ارتكز على تحقيق ذلك بقناعته أن الذكاء...
هل يعقل أن يكون لدولتنا الحبيبة رؤية قطر 2030، دشنها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وأخذت أعلى درجات الاهتمام المحلي والقاري والعالمي، وتغنى بها القاصي والداني، ولا نعرف ما هي تفاصيل وحيثيات مراحلها المعتمدة...
الحراك الاجتماعي في دولتنا الحبيبة والجهود المبذولة من جانب المؤسسات الاجتماعية والمنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية بقصد احتواء التحديات، كلها جهود يُشكر القائمون عليها في حال أصابوا أم لا، ولأننا دولة تسعى للتقدم والرقي وتنمية...
عزيزي.. يا من تقرأ هذه السطور.. الأكيد أننا نحيا في زمن أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم منذ 1400 سنة حين قال: سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ قال، بل أنتم يومئذ كثر، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من...
يُقال (إن من أراد الله أن يدمره سلط عقله عليه)، محاكاة فعلية وواقعية لقصة مسمار جحا الشهيرة، التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، تحت عنوان «التقارب الديني» بين ظفرين، والترويج للتسامح الديني وتقارب الأديان المزمع، والأمر...
للمرة المليون وإن وصلت لمليارات المرات والكرات، لم ولن يكون الأقصى تحت وطأة الغزاة (الصهاينة) ومن يقبع في مستنقعهم، أياً كانت التفاهمات او التفاهات بين الكيان الصهيوني والمتصهينين الجدد التي يراد منها في الأصل اجتثاث...