الأربعاء 10 ربيع الثاني / 25 نوفمبر 2020
 / 
04:45 م بتوقيت الدوحة

معهد اللغات ليش مات؟!!

جاسم المحمود
معهد اللغات من المعاهد التي أُسِّسَت لتعليم اللغات الأجنبية، وبالأخص اللغة الإنجليزية، وقد كان أغلب موظفي الدولة ملتحقين به، حيث كانت التعاميم تُوزَّع على الوزارات والهيئات العامة، لمن يرغب في التسجيل بالمعهد واللغة التي يرغب في تعلمها، وكذلك تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وكان المعهد يجري اختبارات لمن يرغب في الالتحاق به لتحديد المستوى المطلوب لكل شخص، وقد ساهم المعهد في تعليم الشباب الملتحقين به للغات المطلوبة، مما ساعدهم على سهولة التعامل مع الناطقين بها، وتيسرت أمورهم في جهات أعمالهم، نظراً لكون أكثر الجهات لديها موظفون أجانب لا يعرفون اللغة العربية، أو أنهم لا يتقنونها، ويصعب التعامل معهم لاختلاف اللغة، كما أن بعض الجهات تحتاج إلى إجراء مخاطبات رسمية لبعض الشركات أو المؤسسات الأجنبية التي تعتمد في تعاملها على اللغة الإنجليزية، وللأسف أنه تم إلغاء هذا المعهد بدون أية مقدمات ولأسباب واهية، مع أنه كان من الواجب زيادة الدعم له وزيادة الكوادر التدريسية المؤهلة التي تتقن تدريس اللغات الأجنبية لغير الناطقين بها، وكان من الأجدر تطوير المعهد ورفع كفاءته، وحث الموظفين في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية وإلزامهم بضرورة الالتحاق به، والحصول على الشهادة المعتمدة والتخرج منه، وإغراؤهم بإعطائهم درجة وظيفية، أو علاوة بمبلغ معين في حالة حصولهم على أعلى مستوى، وهذا الأمر سيشجع الشباب على دراسة اللغات الأخرى التي يحتاجونها في أعمالهم، وفي حياتهم الخاصة مما سيقلل الحاجة إلى الاعتماد على توظيف الأجانب في الوظائف الإدارية البسيطة، التي لا تحتاج إلى شهادات خاصة، وسيسهم ذلك في الارتقاء بالمستوى التعليمي والثقافي لدى الموظفين القطريين، وغيرها من الفوائد التي سيعود نفعها على الدولة مع كثرة إتقان القطريين للغات الأخرى، وبالأخص أن دولة قطر أصبحت ملتقى ومركزاً لكثير من الفعاليات العالمية، واحتضانها لكثير من المؤتمرات الدولية، والبطولات الرياضية، وبالأخص بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ومثل هذه الفعاليات تحتاج إلى كثير من المتطوعين لتنظيمها، والعمل على راحة ضيوف الدولة بجميع مستوياتهم، وإذا كان المتطوعون قطريين فإن الضيوف سيخرجون بانطباع أن الشباب القطري مثقفٌ، وقادر على تنظيم الأمور بشكل سلس دون حصول معوقات تذكر، ويساهم في بناء مجتمعه بكل جدية وحماس.
دمغة: (رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب).

اقرأ ايضا

بدون إحساس!

17 يناير 2017

مزاج الكتابة

10 مايو 2016

اقتراحات لمصلحة قطر

31 يناير 2017

هل العرب أغبياء؟!

17 مايو 2016

المدير الأسد!!

07 فبراير 2017

تخطيط أم تخبيص؟

24 مايو 2016