alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

ماذا بعد الاستقطاب؟

17 يوليو 2013 , 12:00ص
تعيش مصر ومعها بقية العالم العربي هذه الأيام حالة من الاستقطاب الحاد, شطرت الشارع, وقسمت الأمة العربية إلى فريقين، فريق يتمثل بالإسلاميين ومن يدعمهم, وفريق آخر بناؤه من أولئك الذين يدعمون الانقلاب في مصر ويقفون في مواجهة الإسلاميين. ومع تطور الأحداث على الأرض علت أصوات المنتمين لكل جبهة حتى لا يكاد يسمع إلا ضجيج الصراخ دون أن يفهم ما يحتويه صراخ كل طرف على الآخر، بدأت الاتهامات والشائعات تنتشر انتشار النار في الهشيم, فالآخر خائن عميل أو إرهابي متطرف، بل إن البعض أخذته الرغبة في شيطنة الطرف الآخر إلى حد اختراع شائعات بأن هذا الرمز في الطرف الآخر يهودي الأصل أو شيعي المذهب أو قاعدي الهوى, أو غير ذلك من الاتهامات التي لا يمكن إثباتها أو نفيها دون الدخول في جدل عقيم حول المصادر التي تستقى منها مثل هذه الأخبار، صوت العقل يخفت تدريجياً, بينما تسيطر العواطف علينا جميعاً. هذه الحالة ليست وليدة اليوم بطبيعة الحال، فهي نتيجة طبيعية لعقود من الاستبداد وممارسات بقايا الأنظمة السابقة والدول التي كانت وما زالت تؤيدهم، أولئك الذين يحلمون بعودة الأنظمة البائدة إلى الحكم ثانية من الباب الخلفي يتسلحون بهذا الاستقطاب الذي يمكنهم من العودة إلى الصورة من دون أن يلحظ أحد ذلك, فهاهم يتترسون خلف طرف أو آخر بانتظار اللحظة التي ينقضون فيها على السلطة ليعودوا إلى المربع الأول وإلى الوضع الذي يرضي جيوبهم ويضمن بقاءهم ولو لحين، ولكن ماذا بعد الاستقطاب؟ ما نتيجة حشد هؤلاء الناس من كافة الأطراف, وماذا يتوقع من اتهام فصيل كامل بتهم لا يمكن معها قبوله في المجتمع؟ لنفترض في مصر أن الشرعية استعيدت وانتصر مؤيدوها على خصومهم، ماذا بعد؟ كيف سيمكن للمنتصرين أن يقبلوا التعايش مع الخونة والعملاء والانقلابيين وأعداء الإسلام وغير ذلك من الألقاب التي تلصق بداعمي عزل الرئيس محمد مرسي، وإذا فشلت مساعي المتظاهرين واستقر النظام الجديد كيف سيرى أنصاره أولئك الإرهابيين القاعديين المتطرفين الذين يتربصون بالمجتمع للسيطرة عليه وإقامة دولة دينية عدوانية، كما يحلو للبعض أن يصفهم؟ المراقب للواقع على الأرض ولحدة الخطاب بين المتحدثين من الطرفين يكاد يجزم أن هذه المرحلة هي مجرد بوابة لعنف متبادل سيمتد على مدار عقود إذا لم يدرك العقلاء خطورة الموقف. الشارع في الحقيقة ليس واضح الانقسام كما يحلو للبعض أن يصور، بل هناك تيارات فكرية مختلفة انصهرت كنتيجة لحالة الاستقطاب في وعائين رئيسيين, ولكن الواقع هو أنه ليس كل من دعم عزل مرسي تخلى عن جميع مبادئه وقيمه ولبس ثوب الخيانة, وليس كل من يدافع عن الشرعية مثاليا وملائكيا، في كل طرف هناك متطرفون ومعتدلون، وفي كل جبهة هناك مخلصون للوطن، ولست بذلك أعني المتورطين في انتزاع الشرعية من أصحابها من قادة الانقلاب العسكري, ولكني أتحدث هنا عن المصري البسيط الذي نزل في التحرير لأنه يعاني في حياته اليومية, وذلك البسيط الذي نزل في رابعة لأنه لا يريد أن يرى نظام مبارك يعود بظلمه وقهره، هذان المصريان اختفوا وسط الجموع وتخندقوا في خنادق السياسيين, ولكنهم لو التقوا على فنجان قهوة لضحك كل واحد على نكات الآخر, ولاستمع للآخر وفهم وجهة نظره وربما، وأقول ربما، وصلوا إلى أرضية مشتركة. لا أظن أحداً سيدعي أنه يملك الحل السحري لهذه الأزمة, ولا أعلم طريقاً للخلاص لا يحتاج للتضحيات الجسام من كل الأطراف, ولكن لا بد للعقلاء أن يفتحوا قلوبهم ويوسعوا مداركهم لاستيعاب إخوانهم في المعسكر الآخر, فذلك هو الطريق الوحيد للخلاص من الذين استغلوا هذه الأزمة ليجهزوا على ثورة شعب ويعودوا إلى السلطة على ظهر دباباتهم. نقف اليوم على مفترق طرق في عالمنا العربي، المرحلة القادمة هي إما حرب أهلية شاملة تشتد حيناً وترتخي حيناً آخر, وإما آخر «رفسات» الأنظمة الشمولية والخطوة الأولى تجاه النضج السياسي والتداول السلمي للسلطة، على المنخرطين في الحياة السياسية من كافة التوجهات أن يعلموا أن التاريخ سيسجل مواقفهم اليوم ويسقطها على ما سيكون، فهل يريد أولئك أن يذكرهم التاريخ على أنهم من أطلق الرصاصة الأولى في المعركة, أم أصحاب الحق الذين داسوا على كرامتهم الشخصية ليخطوا خطوة أقرب إلى مساحة الطرف الآخر ليقلصوا الفجوة ويجسروا الهوة بين الفريقين.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...