alsharq

سلطان بن عبدالرحمن العثيم

عدد المقالات 73

القلق.. التوتر.. المخاوف.. ثلاثي النكد

17 مارس 2013 , 12:00ص

مع تسارع وتيرة الحياة ونشوء خط عام يؤطر للحياة اللاهثة والمتسارعة، بدأت تشيع أنماط متقدمة وعميقة وخطيرة من القلق والتوتر والمخاوف بين الناس، حتى إننا نلاحظ ذلك عند البعض بشكل ظاهر وملحوظ. ومع إيماننا بأن لهذه الإشكاليات حلولا ومخارج أحببت أن أطرح عددا من الأفكار لعلاج هذه الظواهر التي يتضايق منها الناس، وتؤثر على علاقتهم من خالقهم وأنفسهم ومحيطهم الاجتماعي والأسري والمهني، ثم تنعكس سلباً على حياتهم وصحتهم. وعليه فملاحظة الأمر في بداية نشوئه تسهل من العلاج وتجاوز الأمر بكل يسر وسهولة: -1 تقوية الرباط مع الله والتمتع بعمق روحي في العبادات والمعاملات سوف يُكسب النفس الكثير من الطمأنينة والهدوء والانشراح والسعادة والإقدام. 2– مراجعة أسباب التوتر والقلق والمخاوف ومعرفة المصدر، فما كان من مشكلة معلقة فالمبادرة بحلها، وما كان من علاقات موترة فإما احتواء هذه الشخصية وفهمها ومعرفة مداخلها ومخارجها للقدرة على التعايش معها أو تقليل العلاقة لتجنب الصراع أو الصدام الجالب للتأزم، وهنا فرق كبير بين تقليل العلاقة وقطعها.. وما كان من تقصير شخصي أو خطأ فيتم علاجه وتداركه. 3– هناك في حياتنا الكثير من الأشياء الجالبة للخوف أو التوتر أو القلق وهي لا تستحق التوقف عندها كثيراً، فهناك توافه وهناك صغائر الأمور وما في حكمها، فلنعوّد أنفسنا على الصمود أمام الكثير من هذه المتغيرات العامة أو المفاجأة العارضة والحرص الكامل على التوازن النفسي وضبط النفس، وحسن إدارة الذات ووضع الأشياء في مواضعها وعدم الانجرار وراء التوافه والصغائر. -4 هناك أنواع من المخاوف الصغيرة تسمى الفوبيا وهي حوالي 360 نوعا ولها علاج سلوكي يسير عند المختصين. لكن المهم المبادرة بعد التشخيص بالعلاج. ومن أشهرها الخوف من الطائرة أو الأماكن العالية أو الحديث أمام الناس أو القطط أو الكلاب، والخوف من الأماكن الضيقة مثل المصاعد. وهناك أنواع وهي مخاوف عامة مثل الخوف من المجهول أو الخوف من الفشل أو الخوف من الرفض. ورصد هذه المخاوف ومعرفة أسبابها يسهل السيطرة عليها وتجاوزها. عموماً في هذه الباب يؤكد العلماء أن %90 من المخاوف لا يقع منها شيء، ومن هنا نكون ظلمنا أنفسنا حين مكنا هذه المخاوف من السيطرة علينا وتكبيل تحركاتنا ومشاريعنا وهزيمتنا، ونحن ولله الحمد أقوى من ذلك. -5 عندما يزيد التوتر لديك فكر بإجازة قصيرة أو نزهه عابرة.. أي نشاط رياضي أو ترفيهي لتغيير الأجواء وعودة نمطك المعيشي إلى الوضع الطبيعي. -6 تعلم فن الإقناع والتأثير وإدارة الاختلاف مع الناس وقيادة الناس نحو الهدف بكل رقي وذكاء، ولا تؤمن بأن الصوت العالي الجالب للتوتر والانفعال هو الحل (الصوت العالي ضعف وليس قوة). -7 تخلص من الكثير من الأنشطة أو المشاريع أو الأعمال أو العلاقات أو الأفكار التي تضيع الكثير من وقتك بلا فائدة، فأنت عندما تلهث وتسابق الزمن في حياتك اليومية نسيت أن تراجع هذا العمل وتسأل: هل هو مُجدٍ ومهم أم لا؟ -8 الإنسان المركزي عليه الكثير من الضغوط في المنزل أو العمل، فهل فكرت بتفويض السلطات والصلاحيات والإيمان بالعمل الجماعي وروح الفريق؟ وعندها سوف يخف عنك الكثير من الضغوطات. -9 الإيمان بالقضاء والقدر بلسم القلوب، فكل ما يأتينا خير وكل ما يغادرنا خير ونحن نفعل الأسباب ونكرر المحاولات ليس إلا، والتوفيق بيد الله، عندها سوف يقل القلق وتشعر بالرضا. -10 احرص في ختام يومك على الترويح عن نفسك بعد عناء يوم كامل والخروج من الجو الرسمي للعمل وعش ببساطة، وسوف تحس باسترخاء ملحوظ وراحة جيدة. -11 كن متوازنا بين أبعادك الخمسة: الروحي، الشخصي، العائلي، المالي، العلاقات، ولا تبالغ في أي عمل أو مشروع فأنت إنسان ولست ماكينة لا ترتاح. واحرص على الهدوء الجالب لحسن القرار وقوة التركيز، فالاضطراب وغياب التوازن جالب لكل علة، والتوتر داء عضال ينتقل للجميع بمن فيهم أحبابك الذين تخاف عليهم. -12 لا تكن كتوماً وتعلم البوح والتفريغ ولكن بأسلوب حضاري وليس على شكل قنابل هنا وهناك. وليكن لك من تفتح له قلبك وتستشيره وتُخرج له ما بخاطرك، فالبوح رياضة النفس والحوار جالب لكل خير. ولا ننسى أنه لا خير في الكتمان والانكفاء على الذات فهو أدعى لزيادة القلق والتوتر وربما المخاوف، وعندها تتعقد الأمور. -13 عالج المشاكل التي تحدث أولاً بأول ولا تراكم المشاكل والأعمال أو تهرب منها فتزيد الطين بلة. وتعلم النظام والترتيب والانضباط فهو يعزز من صفاء العقل وهدوء النفس وسير الأعمال بكل جودة، ويجعل من مخرجاتك أفضل بكثير من حياة الفوضى والتخبط والضياع. -14 وازن بين طموحك ووقتك وأحلامك وقدراتك، ولا تجعل الحياة تسرقك. واختر أيسر الطرق للوصول إلى مبتغاك، وتمتع بالصبر والمرونة وحسن إدارة الوقت، واستفد من جميع التجارب الناجحة من حولك وسوف تكون النتائج أفضل بأذن الله. -15 بعض الحالات في القلق والتوتر والمخاوف تحتاج إلى مراجعة متخصص نفسي، وهنا أتمنى أن نتجاوز عقدة الطبيب النفسي والخوف منه وهذا الجفاء الذي يكون بيننا وبينه، فهو صديق العائلة ومثلما يمرض البدن ويشفى تمرض النفس وتشفى. محبرة الحكيم قتل التوتر والقلق والمخاوف حول العالم ملايين الناس، فأغلب مشاكل القلب والشرايين والسرطان والجلطات والقولون العصبي منطلقها بكل أسف من مشاكل وظواهر نفسية لم تعالج، فكبرت كرة الثلج في غفلة منا أو تغافل. دمتم أكثر هدوءاً وطمأنينة وشجاعة. • مدرب ومستشار معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات CCT وعضو الجمعية الأميركية للتدريب والتطوير ASTD.

لهيب الغضب..

نيران تصول وتجول في أعماقه أطفأت العقل وعطلت الحكمة وحجبت البصر والبصيرة. أصبح ذاك الإنسان الوادع والمهذب وحشا كاسرا استبدل الهدوء بالغضب والعقل بالانفلات والحكمة وبالانتقام وأصبح إنسانا آخر لا يعرف مدى نقمته وحدود عدوانيته...

طاقية الإخفاء!!

يبحر كثيراً مع رياح الماضي وانكساراته وانتصاراته وآهاته وتعقيداته وأمجاده. فالمتعة العظيمة في مخيلته هي العودة للماضي أو الهروب للمستقبل. وبين هذا وذاك ضيع الحاضر الذي ينتظر منه الكثير من العمل والتركيز والمبادرات والمشاريع. والحاضر...

مهندس أو طبيب!!

في يرعان الشباب وعلى أعتاب المرحلة الثانوية وسؤال الوجهة والتخصص والمسار هو السؤال الأبرز على طاولة حياته. الكل حوله يوجهونه ويقترحون عليه لكن حسب ما يردون هم وليس حسب ما يريد هو!! أحس بالممل من...

يا سعدهم

لطالما أمعن النظر في أحوال الناس من حوله وكان يركز على جانب السعادة لديهم. نظرات الغبطة تخرج من عينه والكثير من الأسئلة يطرحها عقله حيث ظل يردد «يا سعدهم». على الضفة الأخرى كان يقارن أفضل...

نيران صديقة!!

كان يُشاهد نشرة الأخبار وحيث السياق في تلك النشرات عن الحروب والدمار. فرئة الإعلام لا تتنفس إلا من خلال الإثارة التي لا تتوفر إلا في مواطن الصراع أو التنافس. كان المذيع يصف حالة الحرب حيث...

عساك راضياً!!

عينه دائماً في أعينهم, يرقب ردود الأفعال ويتأمل الوجنات والإيماءات, حريص جداً على رضاهم مهما كلف الأمر. قبل أن ينام يبدأ بعد الأشخاص ويتساءل هل فلان راض علي؟ ويعتقد أنه سوف يحصل رضا كامل الدسم...

فيني عين..!!

وجد ضالته بها؛ فأصبح يستخدم هذه الكلمات لتبرير الكثير من الأحداث من حوله. تعثره الدراسي وانعزاله الاجتماعي وفشل تجارته وأعماله وتأخر الكثير من ملفات حياته. بدأت اللعبة تكون أكثر إغراء ومتعة!! فبدأ الأصدقاء والأقارب من...

مستعجل بلا قضية!!

تعرفه من قيادته للسيارة، فهو في عجلة دائماً، يصيبه الاكتئاب من منظر الإشارة الحمراء، ويشعر بالضيق عندما يرى السيارات تمشي ببطء من الزحمة! يقود السيارة بتهور لا محدود، وفي النهاية المشوار الذي يذهب إليه هو...

أنا أبخص!!

يبهرني مشهد رسول عظيم عليه الصلاة والسلام وهو المعصوم عن الخطأ والمسدد بالوحي يُلح على أصحابه قائلاً «أشيروا عليّ». وعمر رضي الله عنه يدين لأحد الصحابة لأنه أنقذه من قرار خاطئ ويقول «لولى معاذ لهلك...

وين فلوسي؟!

خرج من منزله وفي جيبه العلوي 500 ريال تدفي قلبه وتحسسه بالأمان المالي على الأقل لفترة قصيرة.. لكن بعد أن عاد إلى المنزل في نهاية اليوم, صاح يردد وعلامات التعجب تملئ وجهه «وين فلوسي وين...

كل الناس..!!

بعد زيارته لتلك المدينة سألته عن انطباعاته عنها. فقال لي: جميلة بس كل أهلها بخلاء. وعندما انعطف بنا الحديث لسؤاله عن إحدى الشركات قال: شركة ممتازة لكن القائمين عليها كلهم فاسدون!! استمر الحديث حول مرئياته...

بتاع كله!!

تجده يعمل في كل صنعة ويهتم بكل خبر، في الحوار مع الآخرين يفتي في كل شيء ولن تجد لكلمة «لا أعلم» أي تواجد في قاموسه. متعة في العمل التجريب الدائم والانتقال المستمر، فاليوم في وظيفة...