


عدد المقالات 100
مبدئيا لا يمكن للإعلام حتى الموجه والتجاري تجاوز شرف المهنة وقلب الواقع دون أن يُلاحق أدبيا وقضائيا لاسيَّما عندما يصل الأمر مستوى جريمة التحريض على المدنيين لا على التعيين بادعاء الإرهاب والإضرار بهم. هذا للأسف ما تقوم به بعض الفضائيات «العربية» منذ بداية الأزمة الحالية وتغطيها في الأنبار من خلال مراسلين متجحفلين مع قوات طائفية التشكيل والعقيدة تقصف المدنيين على الهوية. مع كل هذا الصخب الإعلامي بشأن ما يجري في العراق وسوريا لا يفهم عامة العرب والمسلمين ماذا يُريد به ممولوه. هذا من باب الانتقاد لما فيه حتى صالحهم انطلاقا من «رَحِمَ الله امرأ أهداني عيوبي». نتذكر أن هناك من اشتكى بعد «خراب البصرة وخروجهم من المولد بلا حمص» بأن حلفاءهم الدوليين «سلموا العراق إلى إيران على طبق من ذهب». لكن لم يفعلوا شيئا لتصحيح هذا الوضع وعدم تكرار ذات الخطأ في التقييم والسياسة. والدليل أنه تكرر في سوريا وعادوا ليُقروا على الملأ بـ «احتلال إيراني لسوريا». فكيف يمكن إذن كـ «أولياء أمر» مع الاحترام أن ينتظروا من العامة الركون إلى مجرد «حكمتهم ورشدهم واعتدالهم». ويأمنون على أنفسهم وأعراضهم وأوطانهم وحتى عليهم. وهم أنفسهم يقرون بخطأ اعتمادهم في أمنهم على حلفاء دوليين أداروا لهم ظهورهم لصالح التقارب مع إيران. كيف يمكن تفسير التحذير من خطورة «الهلال الصفوي» ثم التهاون في دعم المناهضين له من العراقيين والسوريين الذين باتوا يرون أن بعض الفضائيات «العربية» مسخرة لـ «صناعة الذل» في صفوفهم وهم في أحرج لحظات الدفاع المشروع عن وجودهم. ذلك بوصمها لكل من يناهض الاحتلال في العراق وأعوانه الصفويين بـ «التطرف» هذا حتى للذين كانت تُشيد بدورهم في إنهاء ما تسميه «الإرهاب». هكذا بأموال العرب وبعض فصائياتهم يُحارب أصلاء العراق وسوريا وتُبث الفتنة بينهم. ويُعطى المبرر في المقابل للصفويين أمام العالم لمواصلة الإجرام بحقهم. كانت إيران قد دخلت ما سُمي «التحالف الدولي» لاحتلال العراق باستراتيجيات وقوى لتنفيذها بمعية الاحتلال. ودخل بعض العرب بـ «نكرات» استُغل أحدهم لاعتلاء مجلس الحكم الانتقالي شكليا ومؤقتا لتمرير مشروع الاحتلال بفرض الفتنة الصفوية كعملية سياسية لتجزئة العراق وأصلائه إلى طوائف وملل متصارعة ثم جرى صرفه بعد انتهاء مهامه المشينة. وهكذا اعتمدوا على إخوان الاحتلال المسلمين وساندوا أحدهم كنائب رئاسة ليجرى استغلاله في تمرير الدستور بإرادة الصفويين ولصالحهم. ثم طُرد وحكم عليه بالإعدام. والآن يتكرر ذات الخطأ بتولية نكرات لا علاقة لهم بميدان الثورة والمقاومة في سوريا دون الأخذ في الحسبان مشاعر الشعب السوري المظلوم وذاكرته الحية. هذا بتولية أمر دفاعهم لمن كانوا جزءا من منظومة ارتكاب مجزرة حماة. فكيف يمكن إذن انتظار نجاح هكذا سياسات حتى مع الاقتناع بحسن النوايا. والنصيحة بكل حسن نية لا بد من المراجعة وإنتاج شيء من أرض الواقع وميدان الفعل ورجالاته؟ الموضوعية تقتضي مواجهة التطرف أولا بأن لا يُترك كمنفذ وحيد للمواطنين لمواجهة الإبادة الصفوية. عليه لا بد من مقاومات وطنية يطمئن لها الجميع بقدر ما تُقدم لها حاضنة عربية رسمية أو حتى مجرد شعبية. فمقاومة الهجمة الصفوية واجب لا بد منه. لا بل إنها بالترويج المستمر للصفويين في العراق من خلال حوارات ومقابلات خاصة ومراسلين ومحللين صفويي الأصل والتوجه إنما تدفع الناس دفعا إلى الجهات المتطرفة التي يُخشى منها. هذا بدل اعتماد الحكمة في احتواء حتى هؤلاء «المتطرفين» المغرر بهم وعدم تركهم في متناول إيران. وفسح المجال لعودتهم إلى الخندق الصحيح للدفاع عن أمتهم. طالما هناك من يرى أنه مقيد في واجبه لرد الهجمة الصفوية العاتية التي إن مرت فلن تُبقي أحدا حتى في خبر كان.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...