


عدد المقالات 100
لا جدال في أن لرجال الجيش الحر أسبقية واجب, إن لم يكن فضل الدفاع عن أهلنا السوريين. وهذا لا يعني بأية حال الانتقاص من فضل فصائل المقاومة الأخرى بكل منطلقاتها الفكرية والعقدية, التي انتصبت مع الوقت في معركة الشرف والدفاع هذه. تبعا لظروف كل منها وخصوصيات منطقة بزوغها في حرب البلقان يُحسب للرئيس البوسني الراحل علي عزت بيكوفيتش نجاحه في احتواء كل التوجهات الفكرية للكتائب المنفصلة في جيش بوسني موحد, كان ينشأ في أتون الحرب بقدر احترامه لخصوصيات كل من هذه الكتائب, رغم علمه أن بينها من له بعض النزعات المتطرفة, وحتى الإجرامية والمندسين. فالحرب خير امتحان للنوايا, والمهم كانَ أن يبقوا جميعا على خط المواجهة, فمن كُتبت له الآخرة فأمره لله, ومن لم تدينه المحاكم بعد الحرب فقد أدى واجبه الوطني. عندما يصطف المقاتلون في خندق الحق والوطن فلا يصح بأية حال التمييز بينهم على أي أساس, فمن يعتبرون أنفسهم علمانيين فليبينوا مفعول علمانيتهم عليهم في مقارعة ظلم النظام الصفوي, ومثلُهم الذين يعرّفون أنفسهم أنهم متدينون -ولا إكراه في الدين إلا إذا ما تخيل أحدهم مكانة الخالق سبحانه والعياذ به- عليهم. فإن البحث في أتون معركة مصيرية عن حلول إقصائية لعلمنة المجتمع أو تديينه بالكامل غير واقعية ولا عقلانية, ولم تكتب حتى لألمع الفاتحين منذ بزوغ الإسلام. والأكثر منها أنها تدميرية للذات قبل المنافسين والنظام. والمؤكد أن من يطرحون حلولا كهذه يدركون ذلك, لكنهم يصرون عليها كشماعة يعلقون عليها فشلهم لا أكثر, إن لم يكن في الأمر خدمة للنظام وعموم الأعداء. لا شك أن في كل الفصائل على اختلاف توجهاتها بعض المندسين من النظام أو غيره, لكن الأهم أن الأغلبية الغالبة في كل منها هم أصحاب النوايا الحسنة. والدليل هو نجاحهم في تحرير الجزء الأكبر من البلاد, وفي الاحتفاظ به حتى الآن رغم الإمكانات المتواضعة, وهذا هو الأساس الذي يجب العودة إليه والانطلاق منه مجددا, نحو الهدف الأسمى الجامع بإسقاط النظام الصفوي. ذلك بعد الاجتماع على محاسبة الذات عن أخطاء الماضي. وأهمها هو معرفة من تسبب في خسارة القصير, بعد أن كان يعد على الفضائيات تحرير حلب. ومن أوقف هجوم الساحل بعد أن كان قد فتح جبهات وهمية داخل دير الزور وغيرها تزامنا وهذا الهجوم الأهم لمجرد التغطية عليه. في حروب المقاومة الطوعية أسوء ما يمكن للمقاتل أن يراه هو صورة قائده بلباس مدني, ومن بلد مجاور يدعي القيادة عبر الفضائيات أو التخاطب مع مقاتلي الميدان عبر الفضائيات بمتحدثين شباب يصنفونهم بنظارات «مسمكة» إلى متطرفين ومعتدلين. وكان الأجدر أن يستحوا إن لم يتحلوا بالرجولة بالنزول إلى ميدان الشرف. في اتفاق ديتون تخلى الرئيس الصربي ميلوفيتش عن كامل سراييفو لعزت بيكوفيتش لأنه كما قال كان يعبر أنفاقا تحت الأرض للوصول إليها وهي محاصرة والدفاع عنها. وهو مريض يناهز السبعين عاما. هنا لا بديل عن دور القائد الرمز الجامع في المراحل الحرجة. وسوريا ليست عقيمة عن مثل هؤلاء. لم ولن يُكتب لأي كان في لحظات حرب تغيير فكرِ من عزم على التضحية بنفسه بناء على هذا الفكر في سبيل ما يعتقد به من قيم حق عليا. الحديث عن متطرفين وآخرين معتدلين ليبراليين سيقضون عليهم في خضم معركة يُبيد فيها النظام كلا الطرفين على حد سواء, لا يمكن أن يصدر إلا عن مغرض مدفوع لإثارة الفتنة لصالح النظام والقوى العالمية الراعية له. فمن تهاونوا منذ البداية مع ذبح النظام لشعبه لمجرد تظاهره سلميا, وسمحوا له بتجاوز كل الخطوط الحمر بما فيها إبادة الشعب بالكيماوي لم ولن يساعدوا سوريين يرفضون النظام سواء كانوا معتدلين أو متطرفين. الانخراط في جيش تحت قيادة عليا ميدانية وإن احتفظت بعض الفصائل بخصوصياتها أمر لا بديل عنه, لكن هذا لا يعني جيشا كما يُطرح «وطني» يُبنى على أساس الدفع لاقتتال فصائل المقاومة أيا كانت فيما بينها. فقط حتى تفاخر بعض القوى دولية أو عربية بكارت المأساة السورية في يدها.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...