alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

لماذا لم يستثمر الخليج في مجاهدي خلق!

16 أكتوبر 2013 , 12:00ص
يتحمل الصبار الظروف البيئية القاسية. باستطاعته النمو بالأرض المجدبة حين تتعذر على غيره الحياة. وهو نبات قاسي المنظر ومؤذٍ، إلا أنه ينفرد بمركبات لها فوائد طبية كما يدخل في صناعة مستحضرات التجميل. وعلى بعد 100 كلم شمال بغداد، ونفس المسافة عن الحدود الإيرانية الغربية، يختلط نبات الصبار مع صبار بشري قاسي المنظر والملمس مؤذ لمن يحاول اقتلاعه. ففي معسكر أشرف يتمركز جيش التحرير الوطني الإيراني الذراع المسلحة لمنظمة «مجاهدي خلق»، أكبر وأنشط حركة معارضة إيرانية. وقد مر على تأسيس المنظمة على أيدي مثقفين وأكاديميين 48 عاما حاربت خلالها الشاه 13 عاما وحاربت الجمهورية الإسلامية 35 عاما أخرى. وقد أظهرت المنظمة قدرة على البقاء رغم قسوة الظروف التي زادت من صلابتهم وتماسك صفوفهم رغم تكفيرهم وإعدام قادتهم. وكما تمتص شجرة الصبار الماء من الهواء أكثر مما تمتصه من الأرض، امتص «مجاهدي خلق» قوتهم من مصادر غير تقليدية، ففي سجلهم تكبيد نظام طهران أكبر خسارة في تاريخه، حيث فجروا مقر الحزب الجمهوري الإسلامي 1980م فلقي %80 من أتباع ورجال الإمام الخميني الكبار حتفهم وعلى رأسهم آية الله بهشتي. ثم ارتموا في حضن عدو إيران التاريخي، حين جعلوا من أنفسهم فصيلا في جيش الطاغية صدام طوال حربه ضد إيران. ولدى هذا الصبار الإيراني مرونة أيدلوجية عجيبة، فهم حركة وتنظيم علماني يعلو شعارهم الآية الكريمة «وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا»، وهم طائفة دينية تؤمن بحق المرأة في قيادة التنظيم الذي يطلب من أعضائه طلاق زوجاتهم، فالحب والزواج وحب الأبناء يشتت انتباههم ويبعدهم عن جهادهم ضد طهران. وبدون أبناء أو زوجات رغم أن نصف المعسكر نساء، تعقد جلسات للاعتراف الجماعي بأحلامهم وتخيلاتهم. ورغم أنه ليس متوافقا مع المزاج الخليجي المعتاد أن يتجاسر على طهران بتحريك بيادقه بينما تتحرك هي كالملكة، إلا أننا ما زلنا نتساءل: لماذا لم ينقدْ صانع القرار السياسي الخليجي للانتهازية كطبيعة بشرية وليعتبرها أحد تعاريف الاستراتيجية ذات المفاهيم المعقدة؟ ولماذا لم يقم ببناء مشتل صبار ل»مجاهدي خلق» التي تحاول بغداد بضيق أفق التخلص منهم إرضاء لطهران؟ وكما تستخدم طهران «الملفات» في تحريك الأمور لصالحها في الكويت تجسسا والقطيف والبحرين تحريضا وأبوموسى احتلالا، بإمكاننا تحريك الصبار الإيراني لوخز طهران في خاصرتها كلما تحركت. وتحريك الملفات هذا إجراء قديم قدم العلاقات الدولية نفسها، فلعله يرقى بالدبلوماسية الخليجية المثالية أحادية الأبعاد، مع الأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية: - الاستثمار في «مجاهدي خلق» واعد بحكم صلابة جعلتهم المناوئ الأقوى لطهران، فرغم جميع الأعمال التي قامت بها طهران إلا أنها عجزت عن القضاء على المجاهدين منذ 32 عاما. وإذا كان لديهم أعداء ألدّاء فلديهم أيضا أصدقاء متحمسون. وقابلية وصولهم للسلطة عالية. والفرصة متاحة لهم أكثر من غيرهم. - ما زالت الأمم المتحدة تعمل على نقل عناصر المنظمة البالغ عددهم أكثر من ثلاثة آلاف إلى بلد غير العراق، وليس علينا بالضرورة توطينهم في دولة خليجية، فأمام الخليجيين فرصة ممارسة نوع من الضغط أو الإغراء لإبقائهم في العراق من باب احترام اتفاقيات الأمم المتحدة للأغراض الإنسانية، فقد يتغير نظام المالكي أو تتغير قراءته قصيرة النظر للأمور، بحكم أن «مجاهدي خلق» كالمساجين لديه وليسوا تهديدا للعراق. كما يمكن نقلهم لسوريا، ففصائل من المنظمة تقاتل ضد الأسد وحزب الله رغم الدعوات غير الجادة لإخراج المقاتلين الأجانب. - في قرار أحمق جُرّد «مجاهدي خلق» من أسلحتهم بعد الغزو الأميركي للعراق 2013م. وتتولى مريم رجوي مسؤولية الإشراف على «نقل السلطة بشكل سلمي إلى الشعب الإيراني بعد سقوط النظام الحالي»، حسب تعبير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو الجناح السياسي للمنظمة. ويمكن دعم هذا الجهد السياسي خليجيا بافتتاح مكتب لهم وتشجيعهم على إقامة حكومة منفى، خصوصا أن الجنوح للعمل السياسي جعل الأوروبيون يسقطون عنهم تهمة الإرهاب. لقد كانت المذبحة التي جرت قبل شهر في سبتمبر 2013م ضد «مجاهدي خلق» وقتل 44 من عناصرها على يد فصائل عراقية تأتمر بأوامر طهران عملية ذات أهداف عدة، أهمها إحراق الحل الموضوعي والمتاح الوحيد لتوفير الأمن لمنتسبي المنظمة، والقاضي بنقلهم من معسكر أشرف قرب الحدود الإيرانية وتوزيعهم في معسكرات بعيدة عن الحدود قبل نقلهم للخارج. وفي ذلك مؤشر على ثقل وزن هذه المعارضة التي جعلت طهران تحاول إفناء هذا الصبار قبل نقله لأرض أخرى. فإذا كان لصبار «مجاهدي خلق» قدرات علاجية وتجميلية فلماذا لا نعالج أو نجمل به وجه جارتنا العزيزة طهران، فقد جربنا كل شي!
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...