


عدد المقالات 1
أَمِيرَ العُلَا وَالمَجْدِ فِي كُلِّ مَرْفَقِ
وَيَا وَالِدًا قَدْ كَانَ أَرْفَقَ مُشْفِقِ
لَكَ الْفَضْلُ وَالذِّكْرُ الحَمِيدُ شَهَادَةً
بِكُلِّ فَمٍ مِنْ مُغْرِبٍ أَوْ مُشَرِّقٍ
جَزَاكَ إِلَهُ الْعَرْشِ خَيْرَ جَزَائِهِ
وَأَسْكَنَكَ الْفِرْدَوْسَ دَارَ التَّحَقُّقِ
مَضَى الشَّيْخُ عَنا مَنْ أَنَارَ زَمَانَنَا
بِكُلِّ قَرِيرٍ فِي السَّدَادِ مُوَفَّقِ
وَمَنْ كَانَ فَوْقَ الْأَرْضِ جَنَّةَ خُلْدِنَا
بِوَجْهِ وَإِيمَاءٍ وَدَلَّ وَمَنْطِقٍ
وَأَصْبَحَ فِي الْأَجْدَاثِ مَنْ كَانَ يَنْتَمِي
إِلَى كُلِّ مَجْدٍ فِي السَّمَاءِ مُحَلِّق
فَمَنْ لِلْيَتِيمِ الْيَوْمَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ؟
وَمَنْ لِغَرِيبٍ ضَيِّقِ الصَّدْرِ مُشْفِقٍ؟
شَرِبْنَا زُلَالَ الْفَضْلِ مِنْ يُمْنِ كَفِّهِ
وَكُلَّ سُلَافٍ فِي الْمَعَالِي مُعَتَّقِ
وَشَقَّتْ عُبَابَ الدَّهْرِ بِيضُ خِصَالِهِ
بِمَغْرِبِ شَمْسٍ فَضْلُهَا وَبِمَشْرِقِ
فَأَهِ عَلَى الْأَيَّامِ مِنْ بَعْدِ فَقْدِهِ
لِتَبْكِ عَلَى طُولِ الْمَدَى بِتَحَرُّقِ
عَلَى مَظْهَرِ الْإِحْسَانِ وَالْفَضْلِ وَالنَّدَى
عَلَى مُرْشِدٍ بَرِّ رَحِيمٍ وَمُتَّقِ
تُحَدِّثُنَا عَنْهُ الشَّؤُونُ بِغَصَّةٍ
وَيَنْعِيهِ إِنْجَارٌ بِصَوْتٍ مُشَقَّقِ
كَأَنْ لَمْ تَرَ الْأَيَّامُ مِنْ قَبْلُ بَاكِيًا
وَلَمْ تُجْرِ قَوْمٌ لِلدُّمُوعِ وَتَشْهَقِ
بَكَتْهُ بِشَنْقِيطٍ خُلَاصَةُ أَهْلِهَا
لِعَهْدٍ قَدِيمٍ فِي الْوِدَادِ مُوَثَقِ
كَمَا قَدْ بَكَاهُ الدِّينُ شَرْقًا وَمَغْرِبًا
وَكُلُّ أَبِي فِي الْجِهَادِ مُخَنْدِقِ
هَنِيئًا لَهُ أَعْلَى الْجِنَانِ مُقَامُهُ
بِفِرْدَوْسِهِ الْأَعْلَى بِقَصْرٍ مُزَوَّقِ
فَذَا ظَنُّنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ إِلَهُنَا
وَمَا خَابَ ظَنُّ فِي الإِلَهِ الْمُوَفِّقِ
وَيَعْلُو عَلَى كُلِّ الْمَصَائِبِ صَبْرُنَا
وَلِلَّهِ شُكْرٌ دَائِمٌ بِتَدَفُّقِ
فَكَمْ نِعْمَةٍ أَسْدَى لَنَا بِجَمَالِهِ
وَكَمْ عَمَّنَا مِنْهُ بِلُطْفٍ مُحَقَّقِ
وَكَمْ نَالَنَا مِنْ جُودِهِ وَعَطَائِهِ
بِيُمْنِ وَإِكْرَامٍ لَنَا وَتَرَفُّقِ
صَلَاةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ثُمَّ سَلَامُهُ
عَلَى مَنْبَعِ الْإِحْسَانِ فِي كُلِّ مَرْفَقِ