


عدد المقالات 78
قال تعالى:(وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ . ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)٢٨١البقرة.
ورد أن هذه هي آخر آية نزلت من القرآن، تنبيهًا وتحذيرًا وتوجيًا للمؤمن والغافل والعاصي على حد سواء. ليزداد المؤمن إيمانًا فيحسن ختامه، ولينتبه الغافل فلربما اتعظ فخشى فانتهى وأفاق من غفلته، ويحذر العاصي فلعله ينتهي فيتوب ويرجع قبل فوات الأوان، إنها آية الإعذار من الله فلا حجة لأحد!.
• وهي نداء الرحيم بعباده ينبههم ويحذرهم قبل أن يأتي يوم التغابن والحساب والقارعة والندامة والحسرة، أو الفرحة والاستبشار والفوز!.
• وهي تذكير بحقيقة الدنيا الفانية المنتهية لكي لا يغتر بها الغافلون، ولا يطول أملهم فتقسو قلوبهم ويفسد حالهم، ثم ينتبهوا عند الموت فلا يجدوها إلا عبارة عن سراب بقيعة، يجدونها حينئذ حسابا دون عمل، فتكون الحسرة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
• إذن هذه الآية تنمي في صاحب القلب السليم حس المراقبة لله في السر والعلن، في الظاهر والباطن، هذا الحس الذي لا غنى للمؤمن عنه. الحس الذي تقوم عليه عملية التربية والتزكية للنفس وتخليصها من عيوبها. هذا الحس إن غاب معه الضمير وانعدمت المسؤولية وضاعت الأمانة، وتمادى الإنسان في غيه لأنه لا يذكر يوم الحساب ولا يخشاه. ولذلك كان أهم ما يتصف به أهل العلم الأتقياء أصحاب العقول هو حس وصفة الحذر من الآخرة ورجاء رحمة الله. وذلك نتيجة لخشيتهم من الله واليوم الآخر. (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ● قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ● إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) ٩ الزمر.
هذا هو حال صاحب العلم الذي يخشى الله فيراقبه ويراه أمامه في كل لحظة وتصرف وقول وعمل. وذلك هو الإحسان (أن تعبد الله وكأنك تراه). كما جاء في الحديث الصحيح.
• وإذا كان هذا هو حال وشعور ومعايشة الإنسان في نهاره وليله، يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه صلح واستقام بذلك أمر دنياه وآخرته، واتصف بكل جميل من الأخلاق الحسنة والقدوة الصالحة الطيبة، واستقامت له الحياة وطابت. لأن هذا الحس يولد الخشية من الله والخشية تولده وتغرسه في نفس وقلب المؤمن في كل كبيرة وصغيرة حتى يصل إلى درجة الإحسان فيعبد الله كأنه يراه كما ورد في الحديث.
• وإذا حدثت المراقبة ونتجت عنها الخشية، وكذلك الخشية فنتجت عنها المراقبة. فهما يتناسبان تناسبا طرديا. استقام قلب الإنسان فاستقام إيمانه (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه). كما نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذن فالخشية تورث المراقبة والمراقبة والخشية يورثان الاستقامة. عندها ينال الإنسان الجنة ورضا ربه.
تواجه المدارس اليوم تحديات متعددة، من حيث المناهج، والسلوكيات الطلابية، والبنية التعليمية، والأساليب التربوية. ومع ذلك، كثير من أولياء الأمور ينساقون إلى نقد غير موضوعي يهدف للهدم بدلاً من البناء، فيلقون باللوم على المدرسة والمناهج...
في عالم مليء بالمفاجآت والتقلبات، كثير من الناس يقع ضحية التطرف في توقعاتهم. إما أن يبالغوا في التفاؤل إلى درجة الإفراط والإهمال أو الغرور، أو أن يغرقوا في التشاؤم والقلق، حتى تصبح الحياة ثقيلة، والمواقف...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
الحياة الاجتماعية مليئة بالفرص والتحديات، والعلاقات الإنسانية هي حجر الأساس في كل نجاح شخصي أو مهني أو اجتماعي. التعامل مع الناس فنٌّ دقيق يحتاج إلى حكمة، صبر، ذكاء، ووعي عميق للذات والآخرين. ليس كل من...
تُعَدُّ الصحة والعافية من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على عباده، وهما تاج لا يراه إلا من فقده، وكنز لا يُقدَّر بثمن. كثير من الناس يعيشون هذه النعمة يوميًّا، لكنهم لا يدركون قيمتها إلا...
تعيش البشرية منذ القدم بين مصاعب الحياة اليومية، من ابتلاءات وأزمات وفقدان، ومن تحديات كبيرة وصغيرة. وكم من إنسان أُصيب بالهم والغم لأنه نظر إلى ما فقده أو ما أُخِذ منه، وغفل عن ما بقي...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
في مسيرة الحياة، يواجه الإنسان أشكالًا عديدة من الجهاد، فهناك جهاد النفس، وجهاد النفس مع الآخرين، وجهاد المال والسلطة، وكلها درجات من التحديات التي وضعها الله لعباده ليميز الصادقين من المظهرين. ومع ذلك، جهاد النفس...
بدأ الأعمال الخواطر.. والخيال هو دليل الواقع.. فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك..!! قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
المثالية الزائدة المبالغ فيها (هي مثالية زائفة في الحقيقة) قد تضرك أكثر مما تنفعك.. لماذا وكيف؟!! - المثالية في واقع الأمر هي رغبة بعض الأفراد في معايشة نموذج حياة أو معاملات يتصوره في ذهنه، وقد...
مبدأ الأعمال الخواطر، والخيال هو دليل الواقع، فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
يظن الكثير أن السعادة في المال والمتاع والسيارات والقصور والنساء، ومظاهر الدنيا المتعددة، ويظنها البعض الآخر أنها في الجاه والسلطان والمنصب والوجاهة وغير ذلك، ويظنها آخرون أنها في الشهرة والصيت والجمال والإعجاب من الآخرين..، وهكذا...