


عدد المقالات 30
من صفات أهل الرحمة كما مر بنا: صفة الإحسان {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} والإحسان في صورته الحقيقة العليا صفة ربّ العالمين، فهو سبحانه المتحدّث عن صنعه للكون الكبير فقال: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ} والمطلوب من أهل الحق خاصة أن يحسنوا في كافة شؤونهم، فما نشر أبناء آدم فوق الثّرى عبثاً، إنما أريد لهم وبهم نشر الرسالة الحقيقة للدنيا كلها بجهد دؤوب وعمل متقن، عليهم أن يجاهدوا حتّى يبلغوا بأعمالهم درجة الكمال المستطاع، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخبر «إنّ اللّه كتب الإحسان على كلّ شيء» حتّى في معاملة الحيوان الأعجم. مرّ المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم على رجل واضع رجله على صفحة شاة، وهو يحدّ شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: «أفلا قبل هذا ...أتريد أن تميتها موتتين؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها» وهكذا وجه الإسلام أتباعه إلى الإحسان في كل شيء، بل حتى في أوقاتهم أن تضيع عبثاً أو بلا ثمن، فالإحسان يقتضي من المسلم ألّا يضيّع وقته هباء، وأن يصرف جهده إلى النّافع من الأمور، وهذا ما نبه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن الشّريد رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «من قتل عصفوراً عبثاً عجّ إلى اللّه يوم القيامة يقول: يا ربّ إنّ فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني منفعة» ويأتي الإحسان على درجات متعدّدة، لخصها شيخ الإسلام ابن القيم بقوله: الإحسان على ثلاث درجات: الدّرجة الأولى: الإحسان في القصد بتهذيبه علماً وإبرامه عزماً وتصفيته حالاً. الدّرجة الثّانية: الإحسان في الأحوال وهو أن تراعيها غيرة، وتسترها تظرّفاً، وتصحّحها تحقيقاً، والمراد بمراعاتها: حفظها وصونها غيرة عليها أن تحوّل فإنّها تمرّ مرّ السحاب، وتكون المراعاة أيضاً بدوام الوفاء وتجنّب الجفاء. الدّرجة الثّالثة: الإحسان في الوقت وهو ألّا تزايل المشاهدة أبداً، ولا تخلط بهمّتك أحداً، والمعنى في ذلك أن تتعلّق همّتك بالحقّ وحده، ولا تعلق همّتك بأحد غيره.
من صفات أهل الرحمة في القرآن أنهم قوم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يقول تعالى: {َالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أهل الرحمة في...
من صفات أهل الرحمة في القرآن: لزومهم الجماعة فلا تناحر يجمعهم ولا عمل يفرقهم إن في إطار صف واحد بعيدين عن الاختلاف الممقوت الذي يفرق ولا يجمع قال عز وجل: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ...
الليلة ليلة السابع والعشرين، ليلة وترية عسى أن تكون هذه الليلة ليلة القدر وأن نرزق قيامها وأن نرزق فيها المغفرة والعتق من النار، وإن للصالحين مع الله حال ومن أحوالهم مساندة الفقراء والمساكين، وهذا ما...
ذكرنا فيما مضى أن من بين شعوب الأرض لا تجد شعباً يحرص على الصدقة كحرص المسلم عليها، وعللنا ذلك بسببين الأول: أنهم أهل الرحمة كما قال تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ...
لسائل أن يسأل -وقد حدث – لماذا المسلمون أكثر الناس تبرعا في الميادين كلها؟ ظاهرة رصدها الغرب كثيرا ووقف عندها حائرا ، ورأيت ذلك ولمسته بعيني حين كنت في فرنسا وكلمني أحد الشباب أن الحكومة...
من صفات أهل الرحمة في القرآن العظيم: المُنفِقون وذلك في قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ...
في العشر الأواخر من رمضان يتجدد الشوق إلي رحمة الله ومغفرته، تلهث الألسن بالدعاء إلي الله أن تشملهم رحمة الله عز وجل، ونحن في هذا المقال نتعرض لصفة من صفات أهل الرحمة هي محببة إلي...
بقي ونحن نتحدث عن الإحسان وعن كونه صفة لأهل الرحمة في القرآن، أن نذكر آفاق الإحسان في الكون والحياة، فالمتأمل في الآيات والأحاديث يجد الإحسان يشمل طبقات الحياة كلها وذلك في أطر متناسقة قسمها العلماء...
ما زلنا نعيش مع صفة الإحسان، التي ذكر ربنا أنها إحدى صفات أهل الرحمة في كتابه، وذلك في قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ*وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا...
مر بنا أن أهل رحمة الله في كتابه صفات يتمايزون بها عن غيرهم ذكرنا بعضاً منها فيما مضى واليوم نقف عند صفة أخرى لصفات أهل الرحمة في القرآن، يقول جل شأنه قال - عز وجل...
لأهل الرحمة يوم القيامة فرحة تغمرهم، ليست كأفراح الدنيا التي يصيبها الكدر لا محالة، إنها أفراح لا يعرف الحزن طريقاً إليها، وتوقفنا عند عدد من الصفات التي ذكر القرآن أن أهلها من أهل رحمة الله...
لا يزال الحديث مستمراً عن صفات أهل الرحمة في القرآن العظيم، ومن المرحومين في القرآن: المهاجرون في سبيل الله كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ...