alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 416

رأي العرب 16 أبريل 2026
قطر.. وسيط نزيه تثق به أوروبا
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
عبده الأسمري 18 أبريل 2026
بصائر المعرفة ومصائر الحياة

الحرب خدعة

14 مارس 2026 , 11:45م

قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي، وتوجيه الرأي العام. وفي عصر الإعلام الرقمي أصبحت الكلمة نفسها ساحة معركة، وأصبح الهاتف في يد كل فرد منصة يمكن أن تُستخدم – بقصد أو بغير قصد – في معركة الوعي. لقد تغيّر شكل الصراع في العالم المعاصر؛ فالدول والجماعات أضافت لخطط جيوشها، الجيوش والأسلحة، بل على إدارة الإدراك العام، وبناء الروايات، وصناعة الخوف أو الأمل عبر المعلومات المتداولة. وتشير دراسات الأمن المعلوماتي والاتصال الإستراتيجي إلى أن ما يُعرف اليوم بـ حروب المعلومات، أصبح أحد أهم أدوات الصراع الحديثة، حيث يتم توظيف الأخبار المضللة والإشاعات والتسريبات لإرباك المجتمعات وزعزعة الثقة داخلها. وفي هذا السياق، يبرز سؤال أخلاقي ومجتمعي مهم: ما دور الفرد؟ هل هو مجرد متلقٍّ للمعلومات، أم طرف فاعل في نقلها وتضخيمها؟ الحقيقة أن كل فرد اليوم يشارك – أحياناً دون أن يشعر – في تشكيل المشهد المعلوماتي. فإعادة نشر خبر غير موثق، أو التعليق على إشاعة، أو حتى التلميح إلى معلومات حساسة، قد يتحول إلى جزء من سلسلة تضخيم تُستثمر في التأثير على المجتمع. ولذلك لم تعد المسؤولية مسؤولية المؤسسات الإعلامية وحدها، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية مشتركة. وقد وضع القرآن الكريم قاعدة أخلاقية واضحة في التعامل مع الأخبار، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾. وهذه القاعدة ليست توجيهاً دينياً فحسب، بل هي أيضاً قاعدة معرفية في التعامل مع المعلومات: التثبت قبل النشر. إن المجتمعات المتماسكة لا تُبنى بالقوانين والمؤسسات فقط، بل بثقافة الوعي والمسؤولية. فالكلمة التي نكتبها، أو المعلومة التي ننشرها، قد تؤثر في الأمن النفسي للمجتمع، وقد تثير القلق أو الشائعات أو سوء الفهم. ولذلك فإن الوعي الوطني الحقيقي يبدأ من إدراك أثر الكلمة. وفي هذا الوقت الذي نعيشه ويزدحم بالتوترات الإقليمية والأحداث المتسارعة، يصبح من الحكمة التريث في نقل الأخبار حكمة إستراتيجية. فليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يُقال ينبغي أن يُنشر. إن المجتمع الواعي هو المجتمع الذي يدرك أن الأمن ليس مهمة المؤسسات الأمنية وحدها، بل هو مسؤولية الجميع. فالمعلومة الدقيقة، والكلمة المسؤولة، والتثبت قبل النشر، كلها ممارسات تعزز الاستقرار وتحمي الوعي العام من التضليل. وفي النهاية تبقى القاعدة الذهبية بسيطة وعميقة في آن واحد: إذا كانت الحرب خدعة، فإن الوعي هو خط الدفاع الأول. وكل كلمة نكتبها هي قرار: إما أن تكون جزءاً من حماية المجتمع، أو جزءاً – ولو دون قصد – من إرباكه. ولأن الحرب خدعة، فلا ينبغي تصديق كل ما يُقال. فبعد ما يقارب أسبوعين بدأت الصورة تتضح، ومع ذلك يبقى الحذر واجباً، حتى لا تتحول الروايات المتداولة إلى معلومات مضللة أو إيحاءات مؤذية. وفي خضم هذا الضجيج تبقى حقيقة واحدة واضحة: قطر، ودول مجلس التعاون الخليجي، كانت ولا تزال أرضاً للسلام، وطريقاً للحوار، ومنصة للتفاهم. أما ما عدا ذلك فكثير منه يبقى في إطار السيناريوهات المتغيرة التي يصعب الوثوق بها. ويبقى الوعي في حماية الوطن هو الأساس. حفظ الله قطر وشعبها، وحفظ جميع الدول العربية. @maryamhamadi

اليقين واللا يقين

اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...

تستمر الحياة

في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...

تحت بشت واحد

في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...

حِيل الحروب

في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...

حرب بولينج

لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾

الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...

ربِّ احفظ هذا البلد آمناً

من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...

فكرة الزمن والتحول: كيف تتغير الأدوار دون أن تتغير القيم؟

الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...

سياسات الوظائف في مستقبل الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...

التنقيب في آثار البيانات

إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...

الذكاء الاصطناعي

بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...

بلقيس وأروى

من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...