الخميس 20 رجب / 04 مارس 2021
 / 
07:14 ص بتوقيت الدوحة

نأكل مما نزرع.. ونلبس مما نصنع (3)

د. لطيفة شاهين النعيمي
لم يكن مستغرباً أن تحتل «دولتنا الحبيبة» قطر، المركز الأول خليجياً، والعشرين عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي، الصادر عن مؤسسة «ألبن كابيتال» البحثية، من بين (113) دولة خضعت للتحليل في مؤشر الأمن الغذائي العالمي. وأوضح التقرير السنوي الذي جاء الإعلان عنه في مارس الماضي، أن حكومة قطر تبقى عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة (%40) بحلول عام 2030 كجزء من برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي، الذي بدأ في عام 2008، وأكمل قبل ثلاث سنوات إعداد الخطة الشاملة للأمن الغذائي، والتي تهدف إلى تخفيف اعتماد الدولة على الواردات الغذائية في الخطة العشرية (2014 - 2024) تحقيقاً لمبدأ الاكتفاء الذاتي، من خلال تطوير سياسة شاملة للأمن الغذائي، ترمي إلى زيادة الإنتاج الزراعي الوطني، كما يهدف البرنامج إلى تحسين مستوى الاكتفاء الذاتي للإنتاج الزراعي في قطر بكل أنواعه، وتنمية مصادر الاستيراد عبر الاستثمار في جميع المجالات، ليس في الإنتاج الزراعي فحسب، وإنما في النقل والتكنولوجيا الزراعية والغذائية، وذلك للتخفيف من مخاطر الاستيراد.
وفي هذا الإطار، استطاعت الدولة أن تحقق الاكتفاء الذاتي بنسبة تصل حتى (%80) في عدد مهم من السلع والمنتجات، مثل الخضراوات واللحوم والتمور والأسماك، ونسبة (%100) من إنتاج الدواجن والبيض، حيث قامت الدولة بتشجيع زراعة أنواع الخضراوات المختلفة داخل بيوت محمية بتقنيات حديثة، تتيح إنتاج أكبر كمية من المحاصيل وزراعتها في أي وقت خلال العام، مما يحقق الاكتفاء الذاتي والإنتاج المحلي للخضراوات والحبوب وغيرها من المحاصيل، كما تمتلك الدولة أكبر وأحدث مصنع لمشتقات اللحوم في قطر والمنطقة، ويوجه هذا المصنع بشكل رئيسي لتلبية احتياجات السوق المحلي من مستهلكين أفراد وفنادق ومطاعم، ويتمتع المصنع الذي يصل إنتاجه إلى 6 آلاف طن سنوياً، بكامل مواصفات المصانع العالمية العاملة في هذا المجال، وبتقنية وتكنولوجيا عالية جداً باستخدام أحدث الآلات في العالم، حيث وضعت فيه كامل الخبرات والتجارب القطرية، ومن واقع فلسفة وسياسة محددة تركز على تقديم منتج قطري (%100) عالي الجودة، وبأسعار تنافسية، تكون في متناول كافة شرائح المستهلكين في قطر، من حيث معدلات دخولهم.
هذه المعطيات، وغيرها، تشير إلى أن قطر نجحت بشكل لافت، في إدارة ملفها الخاص بالأمن الغذائي، مع التوسع في استثماراتها وتنوعها في العديد من بلدان العالم، هذا التوسع الذي سوف يجعلها تحافظ على سوقها الاستهلاكي، من حيث العرض والطلب خلال السنوات المقبلة، وسوف تساهم هذه الاستثمارات بشكل فعال في تحقيق أمنها الغذائي، من خلال مشاريع فاعلة تخدم المستهلك والأسواق معاً، خاصة أن الخطط القطرية مستمرة لتحقيق استراتيجيتها التنموية من الاكتفاء الذاتي، وذلك إيماناً من الدولة وقيادتها الرشيدة بأن الأمن الغذائي هو حلقة من حلقات الأمن الغذائي الإقليمي والعالمي، لذلك تم وضعه بمكانة مرموقة في استراتيجيات وخطط الحكومة.
نحاول من خلال المقال القادم أن نستعرض أهم الإنجازات التي تحققت في مشاريع التصنيع المحلي داخل الدولة، التي شهدت تطوراً كبيراً يواكب التطور العالمي، من حيث الكفاءة والجودة، واستخدام التقنيات الحديثة بطرق مبتكرة تلبي احتياجات المستهلك، بأسعار معقولة وفي متناول الجميع.
# نسعى للارتقاء بقطر
????الحب والخير والسلام

اقرأ ايضا

المناصب لا تدوم لأحد

29 سبتمبر 2019

شكراً وزير التعليم

09 سبتمبر 2018

هرمون السعادة!

01 أبريل 2018

رسالة شكر وعرفان

21 أبريل 2019