alsharq

لانا عبد الله

عدد المقالات 34

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

مرض سيئ السمعة!

12 ديسمبر 2016 , 01:49ص
الطبيب اليوناني أبقراط الملقب بـ «أبوالطب» (460-370 ق.م) واضع عهد يدعى «قسم أبقراط» الذي يقسمه الأطباء قبل مزاولتهم لمهنة الطب، هو أول من أطلق تسمية «السرطان» على الورم الذي اكتشفه في جسد مريضه، كان ذا قشرة صلبة تشبه الغلاف الخارجي للسرطان البحري فأسماه «سرطانا»!
خلال سنتي الأولى في الجامعة أتذكر جيدا محاضرة عن «الكانسر» بدءا من المقدمة والأعراض وانتهاء بالأسباب والعلاج، لكن أهم ما علق في ذهني هو سبب تسميته بهذا الاسم، وهو غير ما آل إليه أبقراط، فسلوك هذا المرض في جسد الإنسان يشبه لحد كبير «القبقب» حين يطبق على فريسته في أي موضع من جسمها ثم يمد أطرافه المتعددة في جميع الاتجاهات حتى يتمكن منها بالكامل. وهو أيضا كلما تم استئصاله يعود! كمخالب (السرطان البحري) التي تنمو مجددا كلما تم نزعها، والسرطان خبيث وماكر يضلل المريض والأطباء، يشبه في مكْره السرطان البحري حيث «يحفر لنفسه بيتا في الرمل ذا بابين أحدهما يفتح إلى الماء والآخر إلى البر، ليضلل طالبيه».
منهكة هي مطالعة إحصائيات حصاد الموتى لمرضى السرطان، بذلك الكم المطرد المخيف، فبحسب إحصائية في عام 2012 يوجد ما يقارب 14 مليون حالة جديدة، و8.2 مليون وفاة متعلقة بالسرطان، ومنظمة الصحة العالمية تتوقع أن يزيد عدد حالات الإصابة بالسرطان بحوالي %70 خلال العقدين المقبلين. والغريب انتشاره في دول الخليج كعدوى إنفلونزا!
الجميع يتفق أن السرطان «هو مرض التحضر» والسبب الحقيقي يكمن في نمط الحياة، ونقف حيارى في أمرنا، في كيفية اختيار نمط الحياة «الصحي» الذي نريده، فالمنتجات المسرطنة تحاصرنا من الجهات الست! وفي ظل مافيا عملاقة تروج لتلك المنتجات تضم المصنع والتاجر والمعلن والمسوق، مافيا تستهين بقيمة «المستهلك» كإنسان وتصادر حقه في أن يتذوق حلاوة الحياة دون تنغيص! ودون ملوثات ولا ملونات طعام ولا مواد حافظة ولا ملمعة ولا مهرمنة! ومن المؤكد أن أغلبكم قد عقد العزم على مقاطعة «الأكل المسرطن»، ولكن كل قواه تنهار وتذهب مع الريح مع كلمة «ناااطع» من لسان «الفاشينستا» وهي تلتهم البيرجر! فنتصل على أقرب مطعم «جانك فود» لتزويدنا بالناطع المسرطن!
المواد المسرطنة كثيرة ومتنوعة في معجون أسنانك ولعبة طفلك وأحمر شفاه زوجتك، وأصبحت خلايا أجسادنا قوة جاذبة للسرطان، ولن أسهب في الحديث عنها فالدراسات والبحوث أشبعتها تفصيلا وتوضيحا.
وأنتقل لعصب هذا المقال: «المريض»، الذي أخبره الطبيب بطريقة ما أنه مصاب بالمرض «السيئ السمعة» وأن أيامه معدودة وأنه يعيش آخر عهده بالحياة!
هذه الكتابة التي أعدت صياغتها عشرات المرات ليست لعبا على أوتار مشاعر المرضى الميؤوس من حالاتهم، بل لإعادتهم النظر في «النفس القوية التي يملكونها» ويقبلون المواجهة والتحدي بما يظن أنه عصي. فالاستسلام لفكرة الموت في حد ذاتها موت، «ولا يقهر الموت إلا حب الحياة».
تمسكك بالحياة ليس حبا بها بقدر خوفك على أطفال صغار «تكاد إذا ذكرتهم تذوب»، أو رحمة لقلب أم سينفطر حزنا على فقدانك، بل ليكن تشبثا بالحياة فلا بأس، فحب الحياة فطرة أوجدها الله فينا.
آمن بالمعجزة التي لا بد أن تتفجر من داخلك، بإيمانك الصادق بالله الذي لا يعجزه شيء ثم إيمانك القوي بنفسك، فعقيدتنا ليست عقيدة الأساطير التي سطرت في علم الميثولوجيا، بل عقيدة تؤمن بالمعجزات من عصى موسى إلى نار إبراهيم.
الطبيب الألماني ريك جيرد هامر نجح في شفاء 6000 مريض بالسرطان من أصل 6500 اعتمد في ذلك أسلوبا دعا إليه من قبل الرازي والزهراوي ألا وهو السكينة والتفاؤل والتصالح مع النفس، تفاؤلك يقوي وسائلك الدفاعية، يشحن خلايا دمك البيضاء بقوة هائلة تطرح «الخبيث» أرضا.
من واقع تجربة ومن قصص وثقها الناجون من هذا المرض، أكدوا دور الحالة النفسية في الشفاء، فالصحة وهم! وكما يقول حجة الطب الرازي: «مزاج الجسم تابع لأخلاق النفس».
وأخيرا إذا كان «على هذه الأرض ما يستحق الحياة» فافعل المستحيل وتمسك بتلابيب الحياة لئلا تفلت منك، ولا تستسلم.

وقفة
إلى منى وبدرية والجوهرة وأحمد وغانم، إلى كل مرضى السرطان.. شفاكم الله.
الفَتَّانُ والمصلح

الفَتَّانُ في معاجم العرب تعني الشيطان، أعاذنا الله وإياكم من الشياطين، في قصة حرب الفجار، الشرارة الحقيقية للحرب ليست في حقد البراض بن قيس وإقدامه على قتل عروة الرحال، ولا في الزمن (الغلط) الذي استحل...

ياحضرة المدخن!

التبغ، كلمة أخرى! تبرهن مقولة «الإنسان عدو نفسه» رحلة التبغ «تاريخياً «طويلة، حتى وصوله إلى دول الخليج، ولكن البداية عند كولومبوس الذي عبر براً وبحوراً، ليكتشف أميركا و»دخان الهنود الحمر» المسطل! ويجلبه إلى أوروبا «كصوغة»،...

مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!

يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض...

في قطر.. المدرس الخصوصي يمكن أن يكون «مليونيراً!»

عنوان هذه الكتابة اقتباس لـ «فاينانشال تايمز» تم تحويره، ولكنه مدخل جيد لما سأخبركم به. أتذكرون شخصية أستاذ حمام معلم اللغة العربية التي جسدها «نجيب الريحاني» في فيلم «غزل البنات»، والذي طرد من مدرسته الحكومية...

لا تحقرن نفسك

في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في...

ثقافة التعلم الإلكتروني

التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة...

تروس في عجلة التنمية (2)

(1) المعلم في فنلندا -أقوى دولة في التعليم عالمياً- يمر على «الفرازة»، بحيث يتم قبول %11 فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، فمن الصعب أن يصبح أحد مدرساً في فنلندا، عكس وضعنا في الوطن العربي،...

تروس في عجلة التنمية

مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة»....

العرب ومتلازمة النوستالجيا

النوستالجيا –اصطلاحاً- تعني الحنين إلى الماضي، وتشير الكلمة التي أصلها يوناني إلى الشوق والألم الذي يعانيه الشخص إثر حنينه للماضي بشخصياته وأحداثه وكل ما فيه. ويكاد لا يختلف اثنان في الآونة الأخيرة على إصابة العرب...

بحاجة لقطرة مطر!!

في لحظات يائسة في حياتي كنت أردد بيني وبين نفسي «أنا أحتاجُ أن يُربِّت على كتفي أي شيء، ولو كان قطرة مطر». ...... تمضي طوال عمرها شمعة تنير دروب من حولها، الزوج، الأبناء، ورئيسها في...

كل عام وكيدكن عظيم

متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير:...

كابوس

تقول: حلمت بكابوس: (زوجي تزوج عليَّ!!)؟!.. ماذا لو انقلب الكابوس حقيقة! منذ أيام كانت الرقيقة الملهمة «هالة كاظم» صاحبة كتاب (هالة والتغيير) تتحدث عن العلاقات الإنسانية، وأن هناك نوعين من العلاقات: علاقة دمج وعلاقة اتصال....