


عدد المقالات 395
تكثر منابت الفخر الأميركية في أروقة الحزب الجمهوري أكثر مما توجد لدى الحزب الديمقراطي، وقد ظهر الفيل كشعار لهم لمساندة أبراهام لينكلن، فسار كفيل ضخم يحطم كل ما تطؤه قدماه لتوحيد البلاد بعد تحرير العبيد. كما أن من الرؤساء الأميركيين الجمهوريين العظام ثيودورروزفلت الفائز بنوبل، وريغان الذي فكك الاتحاد السوفيتي ثم بوش الذي طرد صدام من الكويت. لقد عاد الفيل الجمهوري لاقتحام الكونجرس محطما الديمقراطيين في معاقلهم التاريخية، وفي الكونجرس ستمنع الأغلبية الجمهورية أوباما المتردد عن الإجراءات التنفيذية التي تتجاوز السلطة التشريعية. كما ستجبره على تشريعات تردد في اتخاذها. مما يعني انتهاء زمن رسم الخطوط «الأوبامية» الحمراء القابلة للمحو على عجل. فكيف ستتعامل واشنطن التي كثرت فيها فيلة الجمهوريين مع ملفات تؤثر في الخليج العربي كملف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وملف إيران وملف العلاقات الأميركية الخليجية؟ يمثل فوز الجمهوريين الحجر الأول المنتزع من هرم الدولة الإسلامية التي تتوعدنا بهمجيتها في شوارع الخليج. فلحسن الحظ وصل الجمهوريون قبل أن يتفكك التحالف الدولي ضد «داعش». فقد سبق أن انتقد الجمهوريون ضعف تعامل أوباما مع هذه الجماعة المارقة حتى على النواميس العربية والإسلامية. ففي رأي الجمهوري جون ماكين، وليندسي جراهام، بأن أميركا لم تصبح أكثر أمنا اليوم مما كانت عليه قبل خمس سنوات، كما يدعي أوباما؛ لذا طالبوا طويلا بضرورة ضرب داعش أينما كانوا. والآن وبعد أن سيطر الجمهوريون بقوة على السلطة التشريعية والمتمثلة برئاسة لجان القوات العسكرية التي سيرأسها جون ماكين ولجنة الاستخبارات ولجنة الشؤون الخارجية ولجنة المالية والمخصصات، ولكسب الشارع الأميركي الذي يقول ثلثه إن داعش بمنزلة التهديد الأكثر جدية. وعليه انقادوا للجمهوريين فصوتوا لهم. الآن لم يعد أمام أوباما إلا أن يأخذ بعين الاعتبار مطالب وضغوط الجمهوريين، وكان أول إجراءات أوباما وهو يلعق جراحه رمي كرة «داعش» في مرمى الجمهوريين، حيث طلب تمويلا إضافيا بقيمة 3.2 مليار دولار لحرب داعش. ونسي تمويل مكافحة «إيبولا» التي اعتقد بداية أنها رحمة نزلت عليه من السماء ليتوارى خلفها. أما فيما يخص الملف الإيراني فقد جعل الجمهوريون التصدي لإيران بدل محاورتها منصة لترويج خطابهم. فالحل العسكري خيار يكتسب مصداقيةً أكبر. وعليه نتوقع أن يتكرر تعبير «الصقور الجمهوريين» كثيرا بين فريق عمل صنع السياسة الخارجية الإيرانية، فقد ولى زمن رسم الخطوط الحمراء ومحوها، وولى زمن الحرص على عدم فشل المفاوضات بدلاً من منع إيران من صنع قنبلة نووية، لقد جعل الارتباك إدارة الديمقراطيين تعتقد أنه سيكون هناك خصم من رصيدها على أصعدة عدة أكثر مما تخسره إيران فلاحقت صفقات الوهم من فيينا إلى مسقط التي ستتقلص بعدها فرصة التوصل لاتفاق لحلول الموعد النهائي في 24 نوفمبر الجاري. وكثيرا ما يتهم الحزب الجمهوري بأنه حزب المسنين والرجال دون النساء، مما جعله قريبا من عقلية صانع القرار الخليجي، بل والرجل الخليجي بشكل عام، فتراثنا يقول «الحي يحييك والميت يزيدك غبن»، فالجمهوريون يمارسون سطوة القوة خارج القانون الدولي، وقد زادنا تقلب وبرود أوباما غبن في إيران والعراق واليمن. ثم ختمها بطفولية عسكرية تفتقد الحس الاستراتيجي حين اعتمد الحملة الجوية فقط على الدولة الإسلامية. وتحول الغبن الخليجي إلى غضب حين تكشفت «رسالة» أوباما السرية لخامنئي، وفي الوقت نفسه نرى تقربا واضحا للحزب الجمهوري لإصلاح صدوع العلاقات الخليجية الأميركية جراء تكتيكات أوباما غير المحسوبة، لكن ذلك لا يخفي بعض نقاط الخلاف فالجمهوريون معروفون بدعمهم لصناعة النفط، وقد ينهون منع تصدير النفط الخام الأميركي للخارج مما يعني تضييق الخناق على صادرات الخليج الذي يعاني أصلا جراء تزايد إنتاج النفط الصخري الأميركي، ورغم تلك التوازنات الحرجة إلا أن الخليج يراهن على الجمهوريين، ولن يترك يد النسيان تطوى صفحة «الأوبامية» في الخليج بل سيساعد في تمزيقها إربا. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...