


عدد المقالات 78
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع مَن يعول) فهل سألت نفسك أيها الأب هل يفرح أبناؤك ويبتهجون عند قدومك إلى البيت أم أنهم يتضايقون لرؤيتك وينفرون؟! هل لديك من الشجاعة والأمانة أن تكون صريحًا مع ذاتك في إجابتك عن هذا السؤال لتعرف حقيقة مشاعرهم تجاهك؟ فضلا.. تمهل قليلا قبل أن تجزم بحبهم لك كونك حريصًا على توفير كافة متطلباتهم الحياتية؛ فليس سخاؤك المادي معهم كفيلا أو كافيًا وحده بأن يوجب ذلك، فحذار، فإن الحرص على حسن تربيتهم وتوجيههم ورعايتهم روحيًّا واجتماعيًّا أهم كثيرًا من الإغداق عليهم بالأموال التي قد تكون وبالا إذا لم يشعروا بوجودك بينهم.. وكما حثنا ديننا الحنيف على بر الوالدين (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، فإن بر الآباء لأبنائهم واجب، فكما تدين تدان، بل ذهب بعض علماء الدين إلى القول: (إن الله سبحانه وتعالى يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده، فوصية الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائه. قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ} [الإسراء: 31]. ومن ثم، فإن على الآباء أن يحرصوا على بر أبنائهم إن أرادوا أن يبرهم أبناؤهم، قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ} وكما قال صلى الله عليه وسلم: (ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته..) ولتعلم عزيزي الأب أن توجيه الأبناء وحسن صحبتهم هو أساس حبهم لك وتعلقهم بك، وأن غرس القيم الصحيحة في نفوسهم هي المؤشر الحقيقي لصلاحهم وإفادتهم أنفسهم ووطنهم حتى يشبوا، كما أن العدل بينهم في المعاملة دون ازدواجية في المشاعر أو انتقاء الكلمات والعبارات وعدم تفضيل بعضهم على بعض في العطاء إلا لزيادة حاجة بعضهم كالعلاج ونحوه من الأمور التي تلعب دورًا لا يمكن إغفاله في عقوق بعض الأبناء وكراهيتهم لآبائهم، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (اعدلوا بين أولادكم فى النَّحْل، كما تحبون أن يساووا بينكم فى البر). عزيزي الأب.. كن رحيمًا شفيقًا حنونًا عند تعاملك مع أبنائك، وإياك والعنف أو القسوة؛ فإنهما يولدان الكراهية ويشعلان المقت، ويفجران النفور، وقد بينت سنة النبي صلى الله عليه وسلم ـ قولا وعملا ـ كيف تكون معاملة الآباء للأبناء فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت منهم أحدًا !! فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: من لا يَرحم لا يُرحم. متفق عليه. إننا أحوج ما نكون إلى أن نراجع تصرفاتنا وأن نبادر ببر أبنائنا بالنصح والإرشاد والتوجيه والاهتمام بكل تفاصيل حياتهم واللطف في التعامل معهم دون تفريط، وهذا هو السبيل إلى السعادة والضامن الوحيد لبرهم لنا في الدنيا وفي الآخرة أيضا؛ نعم في الآخرة، فلا تنس أيها القارئ الكريم أن برهم لك سيصلك عندما تكون وحيدًا في لحدك بدعوة صادقة من أحدهم تصل لك مغفرة ورضوانًا من الله، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاَّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفَع به، أو ولد صالح يدعو له) فما أجمل حصاد الثمار المباركة للتربية الصالحة.. نسأل الله العفو والعافية.. والله من وراء القصد. @nasserqt
تواجه المدارس اليوم تحديات متعددة، من حيث المناهج، والسلوكيات الطلابية، والبنية التعليمية، والأساليب التربوية. ومع ذلك، كثير من أولياء الأمور ينساقون إلى نقد غير موضوعي يهدف للهدم بدلاً من البناء، فيلقون باللوم على المدرسة والمناهج...
في عالم مليء بالمفاجآت والتقلبات، كثير من الناس يقع ضحية التطرف في توقعاتهم. إما أن يبالغوا في التفاؤل إلى درجة الإفراط والإهمال أو الغرور، أو أن يغرقوا في التشاؤم والقلق، حتى تصبح الحياة ثقيلة، والمواقف...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
الحياة الاجتماعية مليئة بالفرص والتحديات، والعلاقات الإنسانية هي حجر الأساس في كل نجاح شخصي أو مهني أو اجتماعي. التعامل مع الناس فنٌّ دقيق يحتاج إلى حكمة، صبر، ذكاء، ووعي عميق للذات والآخرين. ليس كل من...
تُعَدُّ الصحة والعافية من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على عباده، وهما تاج لا يراه إلا من فقده، وكنز لا يُقدَّر بثمن. كثير من الناس يعيشون هذه النعمة يوميًّا، لكنهم لا يدركون قيمتها إلا...
تعيش البشرية منذ القدم بين مصاعب الحياة اليومية، من ابتلاءات وأزمات وفقدان، ومن تحديات كبيرة وصغيرة. وكم من إنسان أُصيب بالهم والغم لأنه نظر إلى ما فقده أو ما أُخِذ منه، وغفل عن ما بقي...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
في مسيرة الحياة، يواجه الإنسان أشكالًا عديدة من الجهاد، فهناك جهاد النفس، وجهاد النفس مع الآخرين، وجهاد المال والسلطة، وكلها درجات من التحديات التي وضعها الله لعباده ليميز الصادقين من المظهرين. ومع ذلك، جهاد النفس...
بدأ الأعمال الخواطر.. والخيال هو دليل الواقع.. فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك..!! قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
المثالية الزائدة المبالغ فيها (هي مثالية زائفة في الحقيقة) قد تضرك أكثر مما تنفعك.. لماذا وكيف؟!! - المثالية في واقع الأمر هي رغبة بعض الأفراد في معايشة نموذج حياة أو معاملات يتصوره في ذهنه، وقد...
مبدأ الأعمال الخواطر، والخيال هو دليل الواقع، فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
يظن الكثير أن السعادة في المال والمتاع والسيارات والقصور والنساء، ومظاهر الدنيا المتعددة، ويظنها البعض الآخر أنها في الجاه والسلطان والمنصب والوجاهة وغير ذلك، ويظنها آخرون أنها في الشهرة والصيت والجمال والإعجاب من الآخرين..، وهكذا...