


عدد المقالات 52
في سنة 1960م حضر (سلمان) للدوحة مع والده عبر أحد المحامل الخشبية من دولة خليجية، وكان سلمان في ذلك الوقت يبلغ من العمر 8 أو 9 سنوات، عمل والده في بداية قدومه للدوحة في تلك الحقبة في البحر، وما إن مكث والده 5 سنوات حتى توفاه الله تعالى، وكان سلمان في ريعان صباه فوجد نفسه وحيداً يتيم الأبوين غريباً، ولم يكن له أحد في الدنيا غير شقيقة واحدة تكبره سناً تقطن مع زوجها في إحدى الدول الخليجية، فلم يجد سلمان طريقة للعيش سوى أن يعمل تارة في المجالس (كمقهوي) وتارة كحارس في المزارع، ولم يكن يحمل أية جنسية أو إثبات شخصية، مما ترتب عليه صعوبة في إيجاد فرصة عمل في الجهات الحكومية، بجانب أنه لم يكن يعرف القراءة أو الكتابة، فلم يكن أمامه سوى مجابهة الحياة بالعمل لدى الأشخاص، وقد كان في أحيان كثيرة يقطع عشرات الكيلومترات على رجليه بحثاً عن عمل يكتسب من ورائه وسكن يؤويه، لدرجة أنه كان يمشي على رجله من الريان لسوق واقف في وسط الدوحة، وأذكر مرة أنه مشى من مدينة دخان غرب قطر إلى منطقة الغرافة، وقد ساعده هذا المشي لعشرات الكيلومترات في اكتساب لياقة واضحة بجانب نحالته، تعرفت عليه في عام 1995م في أحد مساجد الدوحة، حيث كنت أشاهده يومياً يصلي بالمسجد، فقد كان غريباً عن الحي، فجمعتني معه الأقدار، وحدثني عن حكايته الغريبة، حتى إنه لم يكن قد تزوج ولا يستطيع أن يهتدي لشقيقته الوحيدة، أو أن يسافر لدولته الخليجية، استمرت علاقتي به لسنوات طويلة، كان خلالها نعم الأخ الأمين الصابر التقي الذي لم تنقطع علاقته بالمسجد يوماً، فقد كان مسالماً جداً وطيباً لأبعد الحدود، وقد كان مسكيناً لا يجد في كثير من الأحيان قوت يومه أو ما يسد به رمقه، سوى من بعض المساعدات التي كان يتحصل عليها من بعض العوائل القطرية، وفي أحيان كثيرة كان ينام بالمساجد، فهو بيته المفضل وعرينه الذي يجد فيه راحته، حيث كان يرفض الجميع توظيفه لعدم وجود ما يثبت هويته، وفي إحدى المرات التي كان يمشي بها -كعادته في بحثه عن عمل- صدمته سيارة وأصيب في رأسه، قضى فترة في مستشفى حمد العام للعلاج، ولم أعلم بالحادث إلا بعد أن بحثت عنه طويلاً إلى أن قمت بالاتصال بالمستشفى للسؤال عنه فوجدته بالفعل وقد أصيب في حادث، أجريت له عملية في رأسه فأصيب بعدها بالشلل، وتم أخذه لدار رعاية المسنين في المطار، وقد كنت أقوم بزيارته بين فترة وأخرى مع أحد الأصدقاء، والذي كان يحبه كثيراً وربطته علاقة قوية به، وقد كنا نحضر له احتياجاته، فمكث في دار العجزة حوالي سنة ثم تدهورت حالته المرضية، واستطاع أحد الإخوة من بني جلدته السؤال عن شقيقته والاهتداء إليها في بلدها، حضرت شقيقته للدوحة وأخذناها لدار المسنين، وعند لقائهما كان موقفاً لن أنساه في حياتي، فقد كان موقفاً ولقاء مؤثراً يعجز عنه الوصف حرمني المشهد من النوم لأيام، مكثت شقيقته 3 أيام ثم رجعت لبلدها، وبعدها بشهر تقريباً انتقل أخي سالم إلى جوار ربه وتم دفنه دون أن يعلم به أحد، حتى إن دار العجزة لم تتصل بي، أو إنهم اتصلوا بي ولم أنتبه لرقمهم، ولم أعلم بوفاته إلا بعد فترة عندما ذهبت لزيارته كعادتي، فوجدت سريره مرتباً والغرفة خالية فأخبروني بوفاته. فرحمك الله يا سلمان رحمة واسعة، وأسأل الله تعالى أن يحيينا مساكين، ويتوفانا مساكين، ويحشرنا مع المساكين، وأن يجمعنا معه في دار كرامته كما جمعنا بالدنيا. عشت غريباً مسكيناً يتيماً ومت غريباً وحيداً، وما عند الله يا سلمان خير وأبقى. إياكم والرضا عن النفوس فإنه رأس كل خطيئة.
عندما تشاهد الاحتفال والفرح من كل الزوايا تتجسد الوطنية والولاء والمحبة لهذه الأرض ومن فوقها ومن تحت ترابها. قصة وطن.. تتأمل كل تفاصيل هذه الأيام.. تتأمل الحب بين كل من يعيش على هذه الأرض المباركة.....
عمليات إعدام علنية.. قد لا يعرف الضحايا أنهم سيعدمون.. إنه الموت الصامت.. موت مفاجئ في الشارع لا يركز على وقت أو زمن معين.. وضحاياه دائما يشعرون بالهلع والذعر قبل الموت.. معظم الضحايا لا حول لهم...
يقول أحدهم إن ترجيحات نتائج مباريات كرة القدم بأن الفريق الزائر يفوز غالباً. إنها إحدى القضايا التي لا تفك خيوطها أبداً!. عندما تفكر في كل نوع من "الحرامية" ومستغلي الوظيفة العامة من اللي "كل يحوز...
من الصور الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة رغم مساوئها وسوء استخدامها من قبل البعض أو عدم معرفتهم بمميزاتها الحقيقية أنها أصبحت أقرب إلى الإنسان من أي وسيلة أخرى، بل وأصبح باستطاعة من يريد أن يوصل...
مع مرور الأيام تتكشف المزيد من الحقائق التي تبين لمن لم يكن يعرف حقيقة النوايا التي كان ولا يزال يبيتها ويخفيها أعداء الأمة المتسترون بأشكال متعددة وأساليب متنوعة، أملا في عدم انكشاف تلك المخططات حتى...
معذرة.. ما هذا الاندفاع؟ هل تسعى لتكون أسعد إنسان؟ هل تظن أن بقاءك يطول؟ ربما أنت الآن تسعد بإنجازاتك؟! يا لك من طموح.. لقد عملت أعمالاً ناجحة في حياتك.. ما زلت تتألق.. تأثير الدنيا عليك...
تنقسم القردة عادة إلى «اجتماعية» تدافع عن منطقة معينة كحدود لها ضد الفرق الأخرى، ويختلف الأمر بتاتاً على ظهر السفينة، فيستحيل على القردة اتخاذ حدود معينة، لذلك ترى بعض «القردة» لديها فقدان كلي للقيم الخلقية...
هل ما زلت تمعن التأمل في حياتك وتوّلد الأفكار؟ هل تحاول أن تكسب لك طريقاً خالداً مميزاً في هذه الدنيا؟ يا لك من بارع!! ربما أحلامك وأمانيك أصبحت أعز عليك من حقيقة وجودك! يبدو أن...
طفل.. بداية حلم، ثم أحلام متوالية.. هل تشعر أن الوقت يمر بطيئاً؟ إنها أحلام ليست فارغة بالتأكيد، هل هي بعيدة عن الواقع؟ ربما؟ قد تكون الأمل؟ لا توجد صعوبات إلى الآن، ما زلنا في بداية...
عندما تنهض في الصباح الباكر وأنت ذاهب إلى عملك ثم تكتشف أثناء وصولك للعمل بأنك نسيت قلمك أو محفظتك، أو أياً من متعلقاتك الشخصية، والتي عادة ما تحمل، فإن الأمر يبدو عادياً، ولا تنقصك أية...
زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة يمكن أن نطلق عليها صناعة النجوم من العدم، حيث أصبح أكثر الناس شهرة على شبكة الإنترنت أشخاص غالبيتهم من غير المؤهلين أو الأكفاء، ولا يقدمون أي شيء يمكن أن...
قال صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني».. لذلك ترى دائماً النفوس الراكدة والقلوب الغافلة وإن كانوا أصحاب مال وجاه وصحة،...