alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
د. زينب المحمود 13 يوليو 2026
أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد

عندما يقدم المستقبل

12 مارس 2013 , 12:00ص

لا يوجد على وجه هذه الأرض من يعلم الغيب، ورغم سيل التحليلات اليومية لما ستؤول إليه الأحداث هنا وهناك فإن عاملاً خفياً يحول غالباً بين توقعاتنا البشرية والواقع على الأرض. وكل طرف في أي صراع يأمل أن يرسم المستقبل صورة مشرقة له ولفريقه, ولكن بطبيعة الحال هناك من سيخيب أمله ويجد أنه أصبح في الطرف الخاسر من المعاملة. أحداث العالم العربي خلال السنوات الأخيرة كانت وما زالت غير متوقعة فكل يوم يأتينا بجديد حول معادلات الحالة السياسية والاجتماعية في المنطقة, فمن سقوط مفاجئ لأنظمة استمرت في طغيانها لنصف قرن إلى ثورات مسلحة تواجه حرباً شرسة لا هوادة فيها, وحتى تطورات مسارعة في الجزيرة العربية للمطالبة بالإصلاح والمحاكمات المختلفة التي أصبحت بفضل تويتر وغيره علنية، لم يعد بالإمكان حجب ضوء الشمس بغربال. كل هذه الأحداث تقود لعالم عربي جديد مختلف عن الذي نعيش فيه الآن، عالم لا يقبل بالطغيان ويحارب الطغاة، عالم الإعلام فيه حر, والمناصب السياسية فيه بالانتخاب، عالم لا مكان فيه لمجموعات تمارس الوصاية والإجبار على الجموع الشعبية. إنه عالم الحرية. هناك الآن في العالم العربي شعبياً ورسمياً فريقان، فريق يضع أمله في هذه التحولات ويسير مع الموجة تجاه الحرية والعدالة والتنمية المستدامة وفريق آخر ما زال يتوهم إمكانية أن يبقى الوضع على ما هو عليه, وأن يستمر الجهل وأن يحافظ على مكاسب الظلم ومكتسبات القهر التي تمتع بها طيلة العقود التي سبقت التحول الديمقراطي. هناك فريق ثالث متأرجح يجد نفسه تارة مقبلاً على المستقبل متقبلاً لحقيقته المشرقة ومرة أخرى سوداوياً متشائماً متراجعاً إلى جحور مظلمة, منتظراً أن تسفر الأيام عن خباياها. هذا الفريق تحركه الأحداث بجسامتها فيستبشر حين يرى نقلات حقيقية وتحولات كبيرة ويعود لتشاؤمه عند مشاهدة صور القتلى والأشلاء المتطايرة في كل مكان. لكن المستقبل تم تحديده سلفاً سواء أعجبت نتيجته هذا الفريق أو ذاك, فالتغيير قادم ولن توقفه الدبابات ولا الاعتقالات الظالمة ولا الفتاوى الربحية ولا المتشائمون، القضية كلها تتمحور حول الوقت الذي سيلزم لنرى نتائج هذا التحول أمام أعيننا. ولكن عندما يقدم هذا التغيير وتظهر الحقيقة سنعرف من كان يسهم في بناء المستقبل, ومن كان يحمل معولاً على مطالب الشعوب ليهدم روح الأمة. هناك من يراهن الآن على الطرف الخاسر عاجلاً أم آجلاً, فتلك الأنظمة التي تنفق الملايين لدعم الاضطرابات وإفساد الثورات ستنفق ثم يكون عليها حسرات ثم تغلب, ويكون كل ما أنفقت هباء منثورا محاولاتهم لقمع شعوبهم وإثارة القلاقل, حيث أسقطت الأنظمة الشبيهة لهم, هي ممارسات سيعاقبهم عليها التاريخ وشعوبهم وستلعنهم الأجيال القادمة على ما أفسدوا وظلموا في زمان كان أسهل ما يكون أن ينحازوا إلى الحق كما انحاز الآخرون. وتلك الأبواق الإعلامية التي تتحدث الآن تمجيداً للطغيان وتحذر وتنذر من مآل الثورات ستنتقل بشكل دائم إلى مزبلة التاريخ عندما يختفي ممولوهم من على سطح الأرض ويتحولوا إلى متسولين على أبواب من كانوا يسبونهم في يوم ما. وعلماء السلطة الذين باعوا آخرتهم بدنياهم آثروا أن يشرعنوا الظلم, وأن يفتوا لأنظمتهم بما تحب أن تسمع لتستمر في قتل الآمنين والأطفال والنساء, سيكون عقابهم في الدنيا قبل الآخرة, فستكتب أسماؤهم في صفحات الخزي والعار, وسيلعنهم طلابهم الذين درسوا عليهم, وسيتعرى العلم منهم حتى يضيع كل ما تمنوا أن يكون من المشيخة والرمزية. أولئك الذين يحملون السلاح على مواطنيهم ويقومون بالأدوار الخبيثة في البقية الباقية من الأنظمة الطاغوتية اليوم سيكونون الأقبح في التاريخ, فلن نذكرهم ولن نعرفهم, ولكننا سنقرأ عن مرتزقة مسحت من قلوبهم الرحمة وانعدمت فيهم الإنسانية فقتلوا وعذبوا غير خائفين من عقاب الله الذي وعد به أشكالهم. إنهم الجندي والضابط والقاضي والشرطي والقانوني الذين يساهمون في حبكة الظلم, وينتج عن أفعالهم تعذيب وقتل لم تعرفه البشرية. أولئك انحازوا إلى الظلم وانحاز آخرون إلى العدل، نحمد الله وحده أن قطر حكومة وشعباً لم تسجل إلا مواقف العزة والكرامة رغم كل الضغوط عليها لتكون مع قطيع الظلم، وها نحن اليوم ندفع الثمن من خلال السب والشتم وتلفيق التهم لبلدنا قيادة وشعباً, وأخيراً من خلال اعتقال مواطن قطري آمن من دون أي سبب وتهمة إلا أن بلاده رفضت أن تساوم على المبادئ. المستقبل هو لهذا الفريق وقطر اختارت أن تكون معه، والثمن الذي سندفعه هو سعر تلك الصفحات المضيئة في تاريخ الإنسانية التي ستحتلها قطر.

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...