alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

صدى منتدى حوار المنامة في قمة الكويت

11 ديسمبر 2013 , 12:00ص
لا نملك إلا أن نخلع قلادة الريادة على من أدار واختار وقت منتدى حوار المنامة وتجنيد المنتدى كفصيل «استطلاع بالقوة» فارضا إعادة كتابة أجندة اجتماع قادة مجلس التعاون في الكويت 10-11 ديسمبر 2013. فبعد المنتدى التحقت بالكتائب التي تجرد الحملات على مجلس التعاون سرايا تراجعات جديدة، وما يقلق المراقب الخليجي أن هذه التراجعات ظهرت وكأن دول المجلس تتعرض لهجوم معاكس لدفع فاتورة نجاحاتها الماضية في الربيع العربي، في حين أن منطق الأمور يقول: إن على المنتصر استثمار نجاحه للوصول لآفاق أوسع، وهذا ما لم يحدث فقد ظهرت في منتدى حوار المنامة أشياء مرتبة في أرفف من التحديات، وحين التفكر بها بعمق تقيدنا أغلال الأشياء، ومن تلك كلمة وزير الدفاع الأميركي تشاك هيجل حين قال: «الدبلوماسية مع إيران يجب أن تكون مدعومة بالقدرة العسكرية» حيث ذهبنا في تأويلها لأسباب عدة: - فهل أراد رجل الحرب الأميركي تحفيز غريزة الارتباك الخليجية في قمة الكويت بمثل هذه التطمينات ليشل روح الاعتراض على التقرب من طهران والاتفاق النووي؟ - لم يكتف تشاك هيجل بعداد الوحداته العسكرية بل ذهب حد ذكر الماركات كالأباتشي وأف22 وكأنه يريد أن يسمعه صانعيها، مما يرجح فرضية إن أن المجمع الصناعي العسكري-المتهمين بأنهم اللوبي العربي- قد عاد له اتزانه بعد صدمة التقارب مع إيران وعدم ضرب سوريا فقام يرد الضربة بمثل هذا الخطاب لفريق كيري عبر هيجل. - قرأت واشنطن إشارات تدل على تراخي طهران كإقامة مفاعل آخر في بوشهر فأرادت لفت نظرها. - تجدد ونجاح ضغوط اللوبي الصهيوني على واشنطن بكبح روح نشوة الانتصار لدى طهران. - أبواب الخليج مفتوحة أمام رجل الحرب الأميركي أكثر من رجل السياسة المتقلب. وهناك نفور من جو كيري وطاقمه، فالمنعرجات التي سلكها خيار التقرب لطهران محيرة للخليجيين. - أدت التحركات بين إيران والغرب إلى تشكل فراغ إقليمي «افتراضي» قد يكون لهذا الشعور تبعات سلبية كقيام بعض المغامرين من داخل المنطقة أو خارجها بالتحرك واستغلال الفراغ. التحدي الآخر المصحوب بالجلبة في منتدى حوار المنامة كان رفض عمان للاتحاد الخليجي، حيث راح يوسف بن علوي في إثخان الجراح في جسم المجلس، قابلها ردود خليجية تصف الموقف العماني بالانقياد للحسابات الصغيرة، صحيح أن الرفض العماني ليس تصدعاً في هيكل المجلس فقد سبق أن رفضت الإمارات الانضمام للوحدة النقدية ولم ينهار المجلس، لكن خطاب ابن علوي جاء مقترنا بمنظومة علامات سلبية، والموقف العماني يضع المراقب الخليجي في حيرة فكيف أصبح وجود مجلس التعاون في حياة المواطن الخليجي مفتقراً إلى الجدوى المدروسة؟ وأذا استعاد أحدنا مطالعاته وتذكر ما قرأه يلاحظ أمورا عدة منها: - لا يرى صانع القرار العماني تحولا في موقف مسقط فمقترحهم عند قيام المجلس كان يقول بتشكل حلف عسكري مرتبط بالغرب، فيما كان رأي الرياض قيام تكتل أمني سياسي، لكن مقترح الكويت أن يكون الاقتصاد هو محرك التعاون الرئيسي قد أقنع الآباء المؤسسين فتم اعتماده رغم أن الحروب الإقليمية قد حولت المجلس إلى خندق وصبغت هيكله باللون الخاكي المبرقع لفترة طويلة. - تكثيف التعاون في المجال العسكري عاد بعد حرب تحرير الكويت بمقترح جلالة السلطان قابوس إنشاء جيش الـــ100 ألف رجل، لكن الاقتراح لم يلق الترحيب في ظل الاتفاقيات الأمنية التي كانت دول المجلس توقعها فرادى مع القوى العظمى لمدد تصل لعشر سنوات. - آمنت عمان بالبعد الاستراتيجي في قضية أمن الخليج وهذا ما جاء على لسان ابن علوي فقال: «سيبقى التعامل مع التهديدات العسكرية مسؤولية غربية، لأن لديهم مصالحهم، وأضاف «لسنا على استعداد عسكري لمواجهة جيراننا». - كما أن الجغرافيا التي تثقل كاهل التاريخ العماني تقول بأن الجوار الجغرافي مع إيران جعل المصلحة بعد مقدس في السياسة الخارجية العمانية، فلولا خط «داما فاند» الدفاعي الذي أقامه الإيرانيون لاجتاح ثورة ظفار الماركسيون في السبعينيات كل عمان. لقد رسم منتدى حوار المنامة المنعرجات التي ستسلكها قمة الكويت، فالواقع الإقليمي الجديد الإيجابي تجاه إيران وما قابله من استجابات خليجية مختلفة يتطلب قدرة عالية على إدارة الاختلافات، وقد أثبتت دعوة مسؤول إيراني لحضور المنتدى قدرة الدبلوماسية الخليجية على تجاوز قضية التقارب والمصالحة النووية كما تجاوزت غيرها، كما أن دول الخليج مجتمعة أصبحت خلال الأعوام الثلاثة الماضية كدولة كبرى بمقاييس إقليمية فلها يد في سوريا واليمن وليبيا ومصر، وقد لا تنجز الوحدة الخليجية في هذه القمة فامتصاص الرفض العماني بالتريث بتأجيل الوحدة خير من مجابهة مسقط وفقدانها. نقول ذلك رغم عدم استساغتنا لقول مسؤول خليجي كبير: إن الاتحاد الخليجي بند دائم على جدول أعمال القمة الخليجية، فهل يعني ذلك انضمامه لبند الجزر الإماراتية وقضية فلسطين! • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...