alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 13 أغسطس 2026
تيسير الخدمات لكبار القدر استكمال لمسيرة العطاء
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

إصبع عنترة عندما يعض على أعتاب دمشق

11 يونيو 2013 , 12:00ص
يروى أن أحدهم سأل عنترة بن شداد عن جلده, فطلب منه أن يعض كل منهما على إصبع الآخر, فقبل الرجل، وبعد أن تحمل شيئاً من الألم صرخ فترك عنترة إصبعه, وقال له: «ويحك أخا العرب لو صبرت قليلاً لصرخت قبلك». في كل صراع يعض كل طرف على إصبع الآخر آملاً أن ينفد صبر الطرف الآخر أولاً، الصراع بين داعمي النظام السوري والطامحين لسقوطه ليس بعيداً عن ذلك, فالدب الروسي يتأمل أن يرفع الغرب يده عن الثورة السورية ويدفع بالثوار للقبول بأنصاف الحلول التي تبقي على شكل من النظام الحالي الموالي لروسيا, والقوى الغربية تأمل أن تجد روسيا نفسها في حالة تجعلها تضحي بالنظام السوري لخوفها من هزيمة سياسية عسكرية في إثر سقوطه. المعركة بين الطرفين ليست حرصاً على الشعب السوري, يقابله إيمان بعدالة قضية النظام, بل هي صراع استراتيجي بين القطب الذي يعتبر حتى هذه اللحظة الأوحد عالمياً, والقطب الذي يطمح أن يسترجع مكانته كند بعد أن تقهقر إلى خانة متدنية بين القوى العالمية، الصراع بين القوى المختلفة حول روسيا هو امتداد لصراع في القوقاز وجورجيا وغيرها من مناطق الاحتكاك التي تقدم فيها الغرب على الساحة الروسية تارة وحافظت روسيا على مواقعها فيه تارة أخرى. الغرب بطبيعة الحال يود تجنب تسليح الثورة السورية قدر الإمكان بأكثر مما هي مسلحة به حالياً, فتجربة أفغانستان ليست منه ببعيد، فهو من سلح الثوار هناك ليطردوا الاتحاد السوفييتي، ذات التسليح والتدريب هو الذي انقلب عليهم لاحقاً في شكل تنظيم القاعدة والمجموعات التابعة له. روسيا تعلم ذلك جيداً وهي لذلك حريصة على تضخيم خطر الإرهابيين والقاعديين في سوريا ولا يستبعد أن يكون لها دور فيما يحدث من عمليات إرهابية صغيرة على مستوى العالم، عمليات تعمل كمؤشرات إنذار لما يمكن أن يحدث لمجموعات مسلحة متعددة الجنسيات بعد سقوط النظام السوري ونهاية المعركة هناك. الغرب كذلك وبلا شك يرى أن سوريا ما بعد الأسد لا بد أن تكون ضعيفة وغير مستقرة, فدولة بهذا الحجم على الحدود مع العدو الصهيوني تشكل تهديداً في أية لحظة, خاصة مع وجود جزء ليس ببسيط من التراب السوري تحت الاحتلال الصهيوني. والروس يلعبون بهذا «الكرت» باحتراف, فهم يلتقون مع الإسرائيليين مراراً, ولا بد أن هذه اللقاءات ملؤها التحذير من مغبة سقوط نظام الأسد وظهور نظام إسلامي شعبي مكانه. الغرب كذلك يطمح إلى أن تنجح تهديداته المتكررة بتسليح الثوار في ردع الروس وإيقاف دعمهم للنظام من دون الحاجة للتسليح فعلياً, ولذلك نسمع هذه الأيام تسريبات من البيت الأبيض حول نية الرئيس أوباما إمداد الثوار على الأرض بالسلاح, وحتى اللحظة لا يظن أن وراء هذا الدخان الكثيف من التسريبات والتصريحات أي نار تذكر. الغرب فقط يطيل مدة العض على إصبع الروس رغم تخوفه من أن تقطع أصابعه ميدانياً. كلا الطرفين يعاني، الروس يخسرون المليارات في إطار دعم النظام, كما أنهم يعلمون أن النظام ساقط في الغالب بالشكل الذي يريده الثوار ولو بعد حين, والغرب يعلم أن الأخبار في الميدان لا تسر وأنه قد يجد نفسه إما مضطراً للوفاء بالوعود الكاذبة للإمداد بالسلاح أو التعامل مع ميليشيات تستولي على أسلحة كيماوية لا تدين له بالولاء ولا تعترف له بفضل. ولكن السؤال هو إلى متى هذا الصراع الدامي الذي راح ضحيته الآلاف من الأطفال والنساء والأبرياء, والذي لا يعدو عن كونه تدافعاً بين قوة أميركا المتهالكة وقوة روسيا الصاعدة؟ من المحزن أن نجد أنفسنا أحجاراً على رقعة شطرنج مرة أخرى في مبارزة بين أطراف لا يعنينا من منها ينتصر، فكلا الطرفين لا يرى في العرب شيئاً سوى براميل نفط, وأدوات ينفذ من خلالها مآربه في قضايا المنطقة, وكنا حقيقة نأمل من حكومات الثورات أن تقدم ما عجزت حكومات ما قبل الثورات عن تقديمه طوال أربعة عقود، ولكن مع شديد الأسف أولئك الذين جنوا ثمار الثورات منشغلون بالمحافظة على مواقعهم عن الدفاع عن كرامة الثائر في سوريا. لا ألوم أولئك الذين فقدوا الأمل في التغيير طالما أن أولئك الذين عاشوا حياتهم كلها في مقاومة الطغاة يجدون أنفسهم الآن أعجز من الطغاة الذين أسهموا في زوالهم.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...