


عدد المقالات 411
حتماً سمعت تداول مصطلحات مثل الذاكرة الجماعية، فهل سبق أن دققت في تعريفها « مجموعة الخبرات، والمعلومات، والسرديات التي يشترك فيها أفراد جماعة أو مجتمع ما، وتشكل مرجعًا لهويتهم وتصورهم للماضي.”وتشمل هذه الذاكرة الأحداث التاريخية، والتقاليد، والعادات، والحكايات، والرموز التي تنتقل شفهيًا أو كتابيًا، وتُسهم في بناء الانتماء الجماعي. وتشمل أرشفة قصص الناس وحكاياتهم الشخصية حيث تُعد جزءًا أصيلًا من الذاكرة الجماعية، خاصة عندما تعبّر عن تجارب مشتركة أو تحولات مجتمعية أو قيم ثقافية سائدة في زمن معين. ففي علم الاجتماع والدراسات الثقافية، تعتبر السير الذاتية، والحكايات الشفوية، والمرويات الفردية أدوات مهمة لفهم بنية المجتمع وهويته، لأنها تسهم في إعادة بناء الصورة الجمعية عن الماضي من منظور الشعوب، لا من منظور المؤسسات فقط. وفي عصر التكنولوجيا ، تكاد الذاكرة الجماعية أن تذوب في ضجيج العصر الرقمي، لذا تعتبر الكتابة الفعل المقاوم حتى لا تتعرض هذه الذاكرة للنسيان. فبالإضافة لكون الكتابة وسيلة للتعبير هي أيضاً أداة لحفظ الموروث، وأرشفة القصص التي لم تُدوّن، وصوتٌ لما لم يُكتب بعد. ولعل أبرز ما تستدعيه اليوم مسيرة الكتابة الثقافية هو دورها الهام في توثيق التراث الشفهي، الذي طل يُتناقل على الألسن دون أن يظفر بفرصة التدوين أو الحفظ المنهجي. لذا كان من مميزات معرض الدوحة الدولي صدور العديد من الكتب التي توثق هذا التراث وتحافظ عليه. إن ما يقدمه الكتاب القطري اليوم من جهود حقيقية للتوثيق يعكس وعيا ثقافيا بدور الكلمة في حفظ الهوية، ويجعل من الكتابة فعلًا وطنيًا ومجتمعيًا في آن واحد. الكتابة وفاء للذاكرة، وامتداد للحكاية، وسياج منيع ضد الزوال. @maryamhamadi
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...