


عدد المقالات 10
إن أي تقهقر مستدام خلف الحدود القومية بسبب وباء كورونا (أو حتى الخوف الدائم من الوباء) في ظل تنامي النزاعات التجارية يعد بمثابة وصفة للعودة إلى ضغوط الأسعار التصاعدية. في تلك الحالة، قد يؤدي ارتفاع التضخم إلى رفع أسعار الفائدة، وخلق تحدٍّ أمام واضعي السياسات النقدية والمالية العامة. كذلك تجدر بنا الإشارة هنا إلى أن أزمة فيروس كورونا تضرب الاقتصاد العالمي في توقيت صعب، حيث يعتري النمو ضعف واضح وتعاني دول كثيرة من الاستدانة المفرطة، إذ لم يتجاوز النمو في عام 2019 نسبة 2.9%، وهو ما لا يرتفع كثيراً عن مستوى 2.5% الذي لطالما شكّل تاريخياً أرضية خصبة لركود عالمي. قبل ظهور الفيروس مباشرة، كاد اقتصاد إيطاليا يبدأ في التعافي، وكانت اليابان بالفعل تنحدر نحو الركود بعد رفع ضريبة القيمة المضافة في توقيت غير مناسب تماماً، وكانت ألمانيا تترنح وسط فوضى سياسية. ورغم أن الولايات المتحدة ربما تبدو في أحسن حالاتها، فإن احتمالات بدء ركود قبل انتخابات الرئاسة والكونجرس في نوفمبر، والمقدرة قبل ذلك بنحو 15%، تبدو الآن أعلى كثيراً. ربما بدا غريباً ما يمكن أن تسببه سلالة فيروس كورونا الجديدة من أضرار اقتصادية جمة حتى في الدول التي تمتلك ظاهرياً الموارد والتقنيات اللازمة لمقاومته. والسبب الرئيس لذلك أن الأجيال السابقة كانت أفقر كثيراً من الأجيال الحالية؛ لذا كان كثيرون يضطرون للمخاطرة بالذهاب إلى العمل. وعلى العكس من العصر الحالي، لم تكن الانسحابات الاقتصادية الجذرية أمام الأوبئة خياراً متاحاً، طالما أنها لم تقتل غالبية البشر. إن ما حدث في ووهان الصينية، بؤرة تفشي الوباء الحالي، أمر رهيب لكنه كاشف (لقدرات الصين). فقد عزلت الحكومة الصينية إقليم هوبي تماماً وفرضت على سكانه البالغ عددهم 58 مليوناً الأحكام العرفية، فلا يستطيع المواطنون العاديون مغادرة منازلهم إلا تحت ظروف معينة. في الوقت ذاته، تمكنت الحكومة فيما يبدو من توصيل الطعام والماء إلى مواطني الإقليم على مدار ستة أسابيع تقريباً حتى الآن، وهو أمر لا طاقة لدولة فقيرة به. نلاحظ أيضاً أنه في مناطق أخرى من الصين، خاصة المدن الكبرى مثل شنغهاي وبكين، أن عدداً كبيراً للغاية من الناس لزموا منازلهم معظم الوقت لتقليل تعرضهم للفيروس. وربما لم تتخذ حكومات في دول أخرى مثل كوريا الجنوبية وإيطاليا تدابير مشددة كالتي اتخذتها الصين، لكن كثيراً من مواطني تلك الدول يلزمون منازلهم، مما يؤشر إلى أثر سلبي بالغ على النشاط الاقتصادي. لقد ارتفعت احتمالات حدوث ركود عالمي بشكل كبير، يتجاوز كثيراً ما تعترف به التوقعات التقليدية للمستثمرين والمؤسسات الدولية. وينبغي لواضعي السياسات الاعتراف بالحاجة إلى معالجة الصدمة الهائلة التي أصابت سلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى تخفيضات أسعار الفائدة والتحفيز المالي. وقد تأتي الإغاثة العاجلة من الولايات المتحدة بتقليصها الرسوم الجمركية الناجمة عن الحرب الاقتصادية بدرجة كبيرة، وبهذا تسهم في تهدئة الأسواق، وتُظهر فن إدارة الدولة في تعاملها مع الصين، وتوفر أموال المستهلكين الأميركيين، فالركود العالمي مناسبة للتعاون لا الانعزال.
الواقع أنني لست ضد خطة وارِن، ولا نهج سمرز-سارين؛ لكن كلاً منهما أشد تعقيداً من أن يمكن تنفيذه. لماذا لا نسعى إلى تحقيق الأهداف نفسها بالاستعانة بنظام أفضل يتمتع بدعم أوسع وقادر من ثم على...
تُرى هل حان الوقت لأن تفكر الولايات المتحدة في التحول من ضريبة الدخل إلى ضريبة الاستهلاك التصاعدية كوسيلة لمعالجة فجوة التفاوت المتزايدة الاتساع في الثروة؟ لفترة طويلة، كان العديد من الاقتصاديين يفضّلون نظاماً ضريبياً قائماً...
أبدت السيناتور والمرشحة الرئاسية الأميركية إليزابيث وارن، درجة تصعب المبالغة في وصفها من الشجاعة والوضوح، حين أعلنت موقفها ضد عمالقة التكنولوجيا، بما في ذلك «فيس بوك» و»جوجل» و»أمازون» و»آبل»، في الواقع، تُعد مقترحات وارن بمثابة...
حتى إذا تمكن أصحاب «البيتكوين» من إيجاد وسيلة لخفض تكلفة الطاقة المهولة اللازمة للتحقق من المعاملات، فإن طبيعة الأنظمة المحاسبية غير المركزية تجعلها أقل كفاءة من الأنظمة التي تديرها جهة مركزية موثوق بها مثل البنك...
مع انخفاض سعر عملة البيتكوين بنسبة 80% عن الذروة التي بلغتها قبل عام واحد، والانهيار الجهازي الذي تشهده سوق العملات الرقمية المشفرة عموماً، تُرى هل أتت «ذروة العملات الرقمية المشفرة» وولت بالفعل؟ ربما، ولكن من...
الأمر المعلوم الآن، هو أن النظام في فنزويلا أهدر بعد سنوات عديدة من السياسات الاقتصادية الكارثية، التي بدأت في عهد الرئيس الراحل هوجو شافيز، واستمرت في عهد خليفته نيكولاس مادورو، ميراثاً يضم بعض أكبر الاحتياطيات...
مع انهيار تجربة فنزويلا العظيمة مع الاشتراكية «البوليفارية»، تندلع أزمة إنسانية وأزمة لاجئين أشبه بما حدث في أوروبا في عام 2015، فإلى كولومبيا وحدها، فرّ نحو مليون فنزويلي، مسافرين بالحافلات والقوارب، بل وحتى على الأقدام،...
إن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تزال تستمد معظم إيراداتها من المنتجات الأساسية لشركاتها، على سبيل المثال: «أبل آي فون»، و»مايكروسوفت أوفيس»، ومحرك بحث «جوجل». ومن الناحية العملية، من المرجح أن يتم القضاء على التكنولوجيات الجديدة...
يعتقد المجتمع الاستثماري الدولي أن الشركات التكنولوجية الكبرى - «أمازون»، و«أبل»، و«فيس بوك»، و«جوجل»، و«مايكروسوفت»- قد نمت بشكل كبير وأصبحت غنية وقوية بما فيه الكفاية، حيث أضحى من الصعب على رجال القانون والسياسيين مراقبتها. هذا...