alsharq

عبدالله العبدالرحمن

عدد المقالات 37

التحدي الاجتماعي

10 فبراير 2022 , 12:05ص

بات التصدي للغزو الفكري لمجتمعاتنا العربية والإسلامية، تحدياً اجتماعياً ضرورياً من أجل ردع الهجمة الشرسة الشعواء التي تتعرض لها أغلب المجتمعات العربية الإسلامية في ثوابتها وقيمها وتفكيك كل المبادئ والعادات والتقاليد التي مصدرها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، هي هجمة وتخطيط لم ولن تكون وليدة اليوم واللحظة، إنه مخطط تم اعداده منذ 1400 سنة وما زال، حيث اخذ هذا المخطط عدة اشكال وطرق ووسائل مختلفة، حتى وصلنا الى ارذل واخنع المراحل وهي استخدام أهل البيت في تنفيذ هذا المخطط، وهذا المخيف والمرعب في الامر، أن من يقود هذا الدمار الشامل للمجتمعات العربية والإسلامية، هم من بني جلدتنا، لذا فإن المجابهة والتصدي ستكون اعنف واقسى من مجابهة العدو الحقيقي، فالتطهير الداخلي يحتاج لتضافر الجهود المجتمعية من أفراد ومجتمع مدني والمؤسسات المعنية بالمجتمع. لا مناص من إعادة ترتيب الأدوار في المسألة التربوية ومعرفة أماكن الخلل وكيفية علاجها، واستخدام الوسائل والطرق العلاجية الناجعة في عملية الاستشفاء المجتمعي وهو إجراء لابد منه ولا مفر من تنفيذه، لأن ولله المنة قواعد العلاج متوافرة وظاهرة وواضحة للجميع، إلا ان التفعيل هو الامر الذي ينقص لتصحيح المسار الاجتماعي بداية من الأسرة ترتيبا ثم المسجد ومن ثم المدرسة. الأسرة والدور المنوطة به هو الأهم في المراحل التربوية، لتفعيل أهمية مسؤوليات أفراد الأسرة والتوعية الاسرية، لذا فإن المسؤولية والمهمة الرئيسية في ازدهار ونهضة الأمة لما أمر به الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - يقع على أفراد الأسرة، وهي امانة سوف نُسأل عنها أمام الله عز وجل، فكان لزاما على الأبوين تفعيل مسؤولياتهما بالشكل المطلوب وعدم انتظار العون من الآخرين، وهذا باب سوف نتناوله بالتفصيل في المقالات القادمة إن شاء الله. يأتي الشأن العظيم لدور المسجد، الذي يُفترض ألا يكون للصلاة والتعبد فقط، بل لتدارس القرآن الكريم وحفظه وتعلم علومه، وللمسجد دور كبير جدا في صقل شخصية المسلم الذي يصنع منه رجلا حقيقيا يحمل هم الأمة ويسعى بشكل عملي إلى ازدهار وتطور الأمة الإسلامية والدفاع عنها، ويخلص النفس البشرية من العبودية والتذلل لغير الله تعالى، وتجريده من التعلق بأمور الدنيا وصغائر الأمور، كما انه منارة لنشر شتى العلوم والمعارف بين الافراد وغرس الإيمان في قلوبهم. المدرسة والدور التربوي المفقود شيئا ما في المنظومة التعليمية، التي اخذت تركز على التحصيل العلمي على حساب الأخلاقيات والسلوكيات، فلا يمكن الارتقاء بالعلم لدى الأفراد من دون خُلق عظيم، ولا يمكن ان تكون المجتمعات ذات رُقي فكري دون خُلق عظيم. لذا يجب إعادة الأمور إلى نصابها المعتاد وعدم تجاهل الحقائق والثوابت التربوية بحجة التقدم العلمي والعولمة ومتطلبات الحياة وتحديات العصر، فثوابت الأمة الإسلامية ورصيدها على خلاف غيرها من الأمم هي ثوابت تتعالى على الزمان والمكان، وتكون منسجمة ومتناغمة مع أحلك الظروف حتى يرث الله الأرض ومن عليها. والسلام ختام... يا كرام

شكراً ديرة المجد

لا أعرف من أين أبدأ ولا من أين أستهل مقالتي هذه، إن الأمر يُدخل السعادة والفرح والسرور والطمأنينة والسكينة على القلب، ويضفي على كل من يسكن هذه الأرض الطيبة الغبطة والبهجة في النفس، وذلك لكمية...

صياغة التربية (5)

إخواني وأخواتي الأعزاء مرحبا بكم في الحلقة الخامسة من سلسلة المقالات التربوية (صياغة التربية). منذ فترة ليست بالقصيرة طلب مني أحد الأصدقاء المقربين الرأي والمشورة في قصة قد حدثت لابنته في المدرسة، حيث كانت ابنته...

صياغة التربية (4)

يجب أن نفهم ونعي أن خصائص مرحلة المراهقة التي يمر فيها ابناؤنا اليوم، اصبحت كثيرة ومتنوعة، طفرة في السلوك، الاحساس بالغرور والقوة، اختلاف الانتماءات لديه، العاطفة الحساسة المصاحبة بالعناد والمجادلة، تقلب المزاج، سرعة اتخاذ القرار،...

صياغة التربية (2)

رسالة بالغة الأهمية موجهة بالأخص إلى أركان ودعائم الأسرة، وهما الأب والأم، نحن نعيش في زمن بين صعوبته ومدى خطورته أشرف الخلق نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث التي تختص بآخر الزمان، الكل...

صياغة التربية (1)

لن أبكي على الماء المسكوب، ولن أجتر ما سبق، ولن أتباكى على الأطلال التي كانت، والأمجاد التي علينا هانت، وعلى تضحيات من سبقونا، وإنجازات من تركونا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا...

وزارة الإبداع

في عام 1978 حقق (لويس ألبرتو متشادو) فكرته في إنشاء أول وزارة للذكاء، بالتعاون مع الرئيس الفنزويلي حينها (خمينيز)، وأصبح متشادو أول وزير للذكاء في العالم، لأنه وببساطة ارتكز على تحقيق ذلك بقناعته أن الذكاء...

رؤيتنا إلى أين؟

هل يعقل أن يكون لدولتنا الحبيبة رؤية قطر 2030، دشنها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وأخذت أعلى درجات الاهتمام المحلي والقاري والعالمي، وتغنى بها القاصي والداني، ولا نعرف ما هي تفاصيل وحيثيات مراحلها المعتمدة...

أين رؤية قطر المجتمعية؟

الحراك الاجتماعي في دولتنا الحبيبة والجهود المبذولة من جانب المؤسسات الاجتماعية والمنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية بقصد احتواء التحديات، كلها جهود يُشكر القائمون عليها في حال أصابوا أم لا، ولأننا دولة تسعى للتقدم والرقي وتنمية...

قبل أن !

عزيزي.. يا من تقرأ هذه السطور.. الأكيد أننا نحيا في زمن أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم منذ 1400 سنة حين قال: سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن...

كلكم مسؤولون

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ قال، بل أنتم يومئذ كثر، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من...

مسمار الدين الإبراهيمي.. ورحيل بطولي لشيرين

يُقال (إن من أراد الله أن يدمره سلط عقله عليه)، محاكاة فعلية وواقعية لقصة مسمار جحا الشهيرة، التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، تحت عنوان «التقارب الديني» بين ظفرين، والترويج للتسامح الديني وتقارب الأديان المزمع، والأمر...

إلى الأقصى قريباً

للمرة المليون وإن وصلت لمليارات المرات والكرات، لم ولن يكون الأقصى تحت وطأة الغزاة (الصهاينة) ومن يقبع في مستنقعهم، أياً كانت التفاهمات او التفاهات بين الكيان الصهيوني والمتصهينين الجدد التي يراد منها في الأصل اجتثاث...