alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 17 سبتمبر 2026
من تراث العلماء إلى التربية الحديثة تعليم بلا قسوة

الاستقرار السلبي

09 يونيو 2014 , 12:00ص
منذ الحرب العالمية الأولى دخلت منطقتنا العربية في دوامة سياسية تبدأ بمظاهر ثورية وتنتهي باستقرار سلبي، الموجة الأولى كانت مع قيام الثورة العربية الكبرى حين تطلعت الشعوب العربية إلى دولة عربية جامعة ترث تركة الخلافة من الدولة العثمانية المتهالكة كما أوهمهم البريطانيون، انطلقت الثورة وانطلقت معها الآمال والأحلام وأخذت تترنح في الطريق حتى سقطت لينتج عنها مجموعة ملكيات وجمهوريات مقطعة الأوصال تحت الانتداب البريطاني أو الفرنسي وعانى خلال تلك الفترة العالم العربي من الحاكم العربي الصوري الذي يتخفى خلفه ظلم الاحتلال وطغيان المحتل. الموجة الثانية بدأت حينما سعت الشعوب للتحرر فانطلقت الحروب ضد الاستعمار في فلسطين وسوريا والعراق ومصر والأقطار العربية المختلفة وتنفست الشعوب نسيم الحرية وتنشقت عبير الكرامة، لكن هذا الربيع لم تكتب له الحياة فما إن بدأ النزاع بين رفاق السلاح والصراع بين بنادق المقاومة حتى وصلنا إلى الاستقرار السلبي الثاني والأطول مع الجمهوريات الشمولية والممالك السلطوية وبدأت مرحلة ثانية من الهدوء النسبي الذي تخللته محاولات هنا وهناك للخروج من الدوامة دون جدوى. بعد أربعة عقود من الاستقرار السلبي ومع سعي «الرؤساء مدى الحياة» إلى توريث حكمهم في سابقة تاريخية بدأت بشائر مرحلة جديدة من التغيير تلوح في الأفق، ظهرت الحركات المعارضة وبدأت المظاهرات والمطالبات التي توجت بالخلاص من الجمهوريات الوراثية وأزهرت من جديد وردة الحرية ليقدم الربيع العربي ويبعث الأمل في جيل جديد لم يترب على الطغيان بعد، هذا الجيل أخذ يطمح ويحلم بعالم ما بعد الدكتاتورية وبمستقبل مشرق خالٍ من إحباطات الأمس ولكن ما لبث هذا الجيل أن تلقى صفعته التي تلقاها كل جيل قبله منذ مئات السنين، تمكنت قوى الأمس من الفلول والأزلام وأنصار النظام من العودة عبر الانقلاب تارة والفوضى تارة أخرى حتى تنتهي تلك الفوضى الخلاقة بتتويج الملوك الجمهوريين في انتخابات مهزلية لا تختلف شكلاً ومضموناً ونتيجة عن تلك التي اعتادتها الشعوب العربية منذ نشأة الجمهوريات في منطقتنا. وبذلك نعود إلى المربع الأول ونعيد الدورة من جديد ونقف على أبواب مرحلة قادمة وجولة جديدة من الدوامة السياسية، ثورة ثم فوضى ثم طغيان، لا تكاد الشعوب العربية تتنفس حتى يعود شبح الديكتاتورية ليجثم على الصدور ويخنق الأنفاس، ومع تسارع الأحداث تخفت أصوات الثوار ويعلو صمت المجازر لتعود الأمة إلى حالة الاستقرار السلبي الذي كانت عليه قبل تلك الأيام القليلة من الأمل والطموح. هل نقف فعلاً هناك؟ هل عدنا إلى المربع الأول؟ المؤشرات حتى الآن توحي بذلك مع بقاء جيوب للتغيير هنا وهناك، فتونس تتلمس الاستقرار في ظل نظام تعددي ديمقراطي وما زال لدى الليبيين مساحة ليحققوا أحلامهم رغم العدوان الصارخ عليهم، والمصريون لم يتوقفوا بعد عن الحلم وما زالت فئة في عالمنا العربي تقاتل حتى لا نعود حيث كنا ولا تختفي أحلامنا خلف كثبان التاريخ. هذا الجيل ربما يظن أنه يمر بقمع لم ير مثله ومقاومة للإصلاح لم يعهد مثلها، ولكن ما علينا أن نتذكره هو أن الشريط الذي يعرض أمامنا اليوم هو ذاته الذي عرض في بدايات القرن العشرين وأواسطه، هي ذات الأحداث بعناوين مختلفة وذات الجرائم بضحايا مختلفين ونفس الكذب والتلفيق بوسائط حديثة، لم يتغير شيء ولم يزد على القصة أو ينقص شيء، الفرق «إن وجد» سيكون في تعاملنا مع الحدث، هل سترضخ الأمة في النهاية وينجح أعداء الحرية في إبقاء الوضع على ما هو عليه؟ أم أن الفاتورة هذه المرة ستكون أعلى على تلك القوى الظلامية وستزيد عليهم التكلفة حتى يصبحوا غير قادرين على السداد؟ إن صور النزيف دعت الكثيرين إلى التساؤل، هل يستحق الحلم كل هذه التضحية؟ وهل كانت هذه المغامرة ذات جدوى؟ ربما لا.. وربما نعم، التاريخ فقط هو من يستطيع أن يجيب على هذا السؤال، اليوم ننظر إلى جيل النكبة وجيل النكسة وقد اتشحت صورتهم باللون الرمادي في التاريخ فهل هناك اليوم من يشكر ذلك الجيل على أنه قبل بالظلم وتنازل عن الحقوق؟ هل نسامح اليوم تلك الأجيال على الحالة التي وصلنا إليها؟ إجابتنا على هذه الأسئلة ستعطينا مؤشراً حول نظرة الأجيال القادمة إلى جيلنا، فإما أن نكتسي بذلك الرمادي الذي يزحف علينا من سابق العهود أو أن يقول عنا أحفادنا «بهم بدء المشوار».
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...