


عدد المقالات 166
إنه الموعد السنوي لاجتماع القادة في الخليج، بعد أيام يلتئم شمل القمة الخليجية في الكويت، والجديد الوحيد، أنه لا جديد على طاولة الاجتماع، لا يوجد ملف واحد لم يكن مطروحاً من قبل، انعدام الثقة بين المجتمعين يخيم على أجواء ما قبل القمة وسيكون سيد الموقف في نقاشاتها، واللاعب الرئيسي فيما ستفضي إليه من نتائج، أكثر ما يميز العلاقة بين الأنظمة الحاكمة في الخليج هو انعدام الثقة رغم كل حاجة هذه الأنظمة لبعضها البعض، وكل العوامل التي تدفع إلى التقارب بينها. بالأمس، صرح يوسف بن علوي وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان عن موقف بلاده الواضح والمحدد من فكرة الاتحاد، قال بشكل مباشر: نحن ضد الاتحاد بين دول الخليج، وإذا ما قررت الدول الخمس الاتحاد سننسحب من مجلس التعاون الخليجي، وبالنسبة للمتابعين في هذا الشأن، فإن موقف السلطنة معروف مسبقاً من قضية الاتحاد، وتمثل السلطنة جبهة الاعتراض الرئيسية على الفكرة لكن ليس لوحدها، الإمارات والكويت لهما اعتراضات أيضاً طرحت في اجتماعات الرياض العام الماضي، وكانت عمان دائماً على مسافة واضحة من السياسات التي تتبناها السعودية كثقل رئيسي في المجلس، ويتجلى هذا الأمر في الموقف من إيران والنظرة لها، وقد انسحب هذا الأمر على معظم دول الخليج باستثناء السعودية، العلاقة مع إيران نقطة اختلاف واضحة بين دول مجلس التعاون الخليجي. لاحظت بالأمس انتقاداً واسعاً لتصريح الوزير العماني في السعودية، الانزعاج الشعبي كان واضحاً جداً، وقد جاء الموقف معارضاً لمعظم الاتجاهات المؤيدة للاتحاد، والرافضة لوجود علاقة مع إيران في ظل الأدوار السيئة التي تلعبها في المنطقة، وأنا أؤيد هذا الرأي، لكننا أيضاً يجب أن نتساءل عن مصالح الآخرين، وهل يفترض بهم تبني السياسات التي نراها نحن صحيحة؟ واحدة من مشاكل الفكرة الاتحادية هي الهيمنة والغلبة، أي أن اتجاهاً ما في أي مجال سيكون هو السائد على حساب الاتجاهات الأخرى، ومن غير المنطق أن نطلب من الآخرين الاتحاد معنا، ونحن لا نقبل منهم الاختلاف والتباين في المواقف، هذا أشبه بطلب تبعية وليس عرضاً اتحادياً تكاملياً قائماً على المساواة والمصلحة المشتركة! لا تأتي فكرة الاتحاد إلا في الظروف الصعبة، في عز الربيع العربي المرة الأولى، وفي ظل التقارب الإيراني الأميركي هذه المرة، وكأننا لا نريد أن نتحد إلا من أجل أنفسنا فقط، ولمعالجة مشاكلنا، وهذا مكشوف أمام الآخرين، نحن من يطالب بالاتحاد، ونحن الذين سنجني ثماره إن تم، وهذه الطريقة من التفكير لا تخدم القضية، قطعاً لن يجد الطرف الآخر ما يجذبه ويغريه في موافقتك على الفكرة، سؤال المصلحة سيكون حاضراً بقوة في هذه الأجواء، وهو سؤال مشروع لكل طرف من الأطراف. شخصياً، لا أؤمن بوجود اتحاد خليجي على الأبواب، بل إن تصدع منظومة مجلس التعاون القائمة هو الاحتمال الأقرب في نظري، وهذا ليس تشاؤماً على الإطلاق، إنما كل الوقائع تشير إلى هذا الاحتمال، ولا أجد مشكلة مع هذا الأمر، فالاتحاد لن يشكل حلا لمشكلة في تقديري، أقصد في ظل الظروف القائمة، وطريقة التفكير السائدة لدى الأنظمة الخليجية، الحل في أن نتغير نحن، كل منا على حدة، والسعودية بشكل رئيسي لأنها البلد الأكبر والأكثر تأثيراً، وأظن أن السعودية ليست بحاجة لأحد على الإطلاق لو تغيرت طريقة الإدارة بها، لن نحتاج أموال الآخرين ولا جيوشهم ولا حتى مواقفهم السياسية، سنجد أن الآخرين بحاجة للاقتراب منا، شرط أن تتحقق في بلادنا الظروف الصحيحة، وهي ليست خافية على أحد على الإطلاق.
تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...
هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...
لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...
جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...
لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...
موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...
في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...
يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...
بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...
في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...
من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...
في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...