alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 233

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

الدَّيْن في المدني القطري والتشريع الإسلامي (2)

08 سبتمبر 2012 , 12:00ص
تحدثنا عن الدين في المقال السابق ونواصل حديثنا فيه بما يلي: في المقال السابق تحدثنا عن الناحية الخاصة بالقانون المدني وهنا سنتناول شيئا من القانون الإسلامي (الشريعة). ما هو الدين لغة واصطلاحاً؟ القرض لغةً القطع. واصطلاحاً هو ما يعطيه المقرض للمقترض من مال ليرده إليه من دون اشتراط زيادة. بعض أحكام الدَّين من خلال الآيات بينت آية الدين طريقة الدين في الإسلام والتي تكفل حقوق طرفي العقد ومن الطبيعي أن تكون هي الطريقة المثلى للدين، حيث إنها حكم الله العزيز الجبار وليست حكم البشر الأذلاء لوجهه الكريم. 1 - تحديد أجل الدين، أي المدة التي سيسدد بعدها الدين. 2 - كتابة الدين وأجله. 3 - إذا كان الذي سيكتب الدين شخص آخر غير المدين، فالمدين هو الذي يملي عليه صيغة الكتابة. 4 - إذا كان المدين لا يستطيع الإملاء لمرض أو غيره، فإن الذي يتولى الإملاء هو وليه. 5 - الإشهاد على الدين، فتشهد عليه رجلين، أو رجلاً وامرأتين. 6 - للدائن أن يطالب المدين بتوثيق الدين برهن يقبضه الدائن، والفائدة من الرهن أنه إذا جاء موعد سداد الدين وامتنع المدين من الوفاء، فإن الرهن يباع ويُستوفى منه الدين، ثم إن بقي من ثمنه شيء رُدَّ لصاحبه وهو المدين. وتوثيق الدين بإحدى هذه الطرق الثلاث (الكتابة، والإشهاد، والرهن) إنما هو على سبيل الاستحباب والأفضل، وليس ذلك بواجب، وذهب بعض العلماء إلى وجوب كتابة الدين، ولكن أكثر العلماء على الاستحباب وهو الراجح. انظر: تفسير القرطبي 3/383. والحكمة من ذلك: توثيق الحقوق حتى لا تكون عرضة للضياع، لكثرة النسيان، ووقوع المغالطات، والاحتراز من الخونة الذين لا يخشون الله تعالى. فإذا لم تكتب الدين ولم تشهد عليه ولم تأخذ رهنا فلا تأثم بذلك، والآية نفسها تدل على هذا "فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ" والائتمان يكون بعدم توثيق الدين بالكتابة أو الشهود أو الرهن. ولكن في هذه الحال يُحتاج إلى التقوى والخوف من الله، ولهذا أمر الله في هذه الحال من عليه الحق أن يتقي الله ويؤدي أمانته "فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ". انظر: تفسير السعدي ص: 168-172. وإذا لم يُكتب الدين ثم أنكره المدين أو ماطل بسداده، فلا يلومَنَّ الدائنُ إلا نفسَه لأنه هو الذي عَرَّض حقه للضياع، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين إذا لم يُكتب فإنه لا يقبل دعاء الدائن على المدين إذا ماطله أو أنكر الدين. فقال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم.. وذكر منهم: ورجلٌ كان له على رجل مال فلم يُشهد عليه" صحيح الجامع (3075). ومن تأمل في هذه التشريعات وغيرها علم كمال الشريعة الإسلامية، ومدى حرصها على حفظ الحقوق، وعدم تعريضها للضياع، فالله سبحانه وتعالى يأمر صاحب المال أن يحافظ على ماله، وأن لا يعرضه للضياع، مهما كان قليلاً "وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ". فهذه بعض أحكام الدين سواء في القانون والشريعة فلا توقعوا أنفسكم في التزامات لن تستطيعوا تنفيذها يا شباب. والسلام على الجميع.
القانون (22) لسنة 2025

استكمالاً لرحلتنا في توجيه بوصلة الوعي التنفيذي نحو المؤسسات المعنية بتطبيق قانون الأشخاص ذوي الإعاقة، نواصل توجيه رسائلنا التخصصية، إيماناً منا بأن التشريع القوي لا يكتمل إلا بنبض تنفيذي سريع ودقيق، يترجم الحقوق إلى ممارسات...

العقل والحرية (2-2): قدسية الأسرة

إذا كان الجزء الأول قد وقف عند حرية الفرد وعقله، وكيف أن المسؤولية الفردية هي الفيصل، فإننا اليوم ملزمون بالانتقال من الفرد إلى الحصن الأكبر والأعظم.. الأسرة؛ فهي اللبنة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وسلامة...

الأسرة النواة الأولى وبانية القيم

تُعد الأسرة النواة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وصياغة مستقره، ومن هنا يأتي الزواج بوصفه المسار الطبيعي الأسمى لاستقرار البشر، والوعاء الحقيقي الذي تنبثق منه منظومة الأخلاق؛ فالأسر هي التي تبني القيم وتغرسها في نفوس...

العقل والحرية.. حين تسقط شماعة الأصول والظروف

حين ننتقل من ضفاف التشريعات القانونية إلى رحاب القرآن الكريم، نجد أنفسنا أمام خطاب إحيائي يخاطب وجدان الإنسان. فالإنسان في ديننا ليس كائناً مسيّراً تجره الجينات، بل هو خليفة مُكرَّم أودع الله فيه عقلاً راجحاً...

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسات

بعد أن تناولنا الأسرة والتعليم والإعلام في تنفيذ قانون ذوي الإعاقة، نقف اليوم أمام المحطة المفصلية التي تترجم التشريع إلى واقع ملموس: «المؤسسات التنفيذية». لقد أفرد المشرع حزمة متكاملة من الحقوق، يقابلها التزام مؤسسي بتنفيذها....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسة الإعلامية

بعد أن تناولنا في المحطتين السابقتين دور الأسرة كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي، ثم انتقلنا إلى المدرسة كمؤسسة تعليمية تصقل القدرات وتبني الاستقلالية، ننتقل اليوم للحديث عن ركيزة مفصلية لا يكتمل بنيان هذا الوعي إلا...

خارطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد أن وضعنا الأسرة في موضعها الطبيعي كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي للوعي بحقوق أبنائنا في ضوء القانون رقم (22) لسنة 2025، ندرك يقيناً أن هذا الوعي الأسري لا بد له من بيئة تحتضنه وتنميه....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض الأسرة.. خريطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد مسيرة امتدت عبر أربعة عشر مقالاً تحليلياً، فككنا خلالها مواد القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، نقف اليوم لننتقل بهذا الجهد التشريعي من حيز التحليل الجاف إلى نبض الواقع الاجتماعي والأسري....

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة

نستكمل ونختتم سلسلتنا التحليلية بمقالنا الرابع عشر والأخير، والذي نُسلط فيه الضوء على الفصل الرابع وما تضمنه من أحكام إجرائية وختامية في القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نستعرض في هذا المقال...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «13»

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة 12

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...