


عدد المقالات 105
طبيعي أن يؤكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في مؤتمر منظمة «أيباك» التزامه بحماية الكيان الإسرائيلي، والدفاع عن يهودية الدولة والموقف الحاسم من نووي إيران. فالرجل يتكلم أمام أكبر لوبي إسرائيلي منظم يتحكم في دواليب القرار السياسي الأميركي، أو على أهم مفاصله والانتخابات الرئاسية على الأبواب. لقد تجاوز أوباما أمر الدفاع عن الكيان المذكور إلى الإشادة به وبالتالي قراراته، وهو ما يعني إحباط أحلام حزب أوسلو وأوهام من يعتقد بإمكانية رعاية الإدارة الأميركية لحل عادل منصف للقضية الفلسطينية. إن رسالة أوباما واضحة من خلال رغبته في استضافة شيمون بيريز في البيت الأبيض الربيع القادم ليقلده وسام الحرية، إن حل ما يعرف بالصراع بالشرق الأوسط ليس على أجندته، وسيترك الكلمة لفرض الأمر الواقع بعد دعم الكيان الإسرائيلي والدفاع المستمر عنه. لقد بات مؤتمر «أيباك» موسما لتقديم الولاء لإسرائيل على المكشوف وبدون حرج بين المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين بحيث تنمي الفروق بينهما، رغم وجود نخبة أميركية متخوفة من تغول اللوبي المذكور في الحياة السياسية والاقتصادية والإعلامية الأميركية وخدمته للكيان الإسرائيلي وآثاره السلبية على الولايات المتحدة الأميركية. وإذا كان صوت تلك النخبة غير مسموع وغير مؤثر، فإن ثمة تحول حصل هذه السنة سيحدث من دون شك فرقا وأثرا سيتصاعد باستمرار، وله دلالته التي ستزعج الكيان الإسرائيلي واللوبي الداعم له، ويتعلق الأمر بحركة «احتلوا وول ستريت» التي نظمت وقفات احتجاجية وتظاهرات وأنشطة تفضح الكيان المذكور ربما بشكل غير مسبوق أمام مقر المؤتمر المذكور بمشاركة منظمات أميركية إنسانية وحقوقية ومنظمات عربية أميركية، مطالبة بوقف الدعم الأميركي المالي والسياسي للكيان الإسرائيلي، ورافضة ممارسة الضغط على الإدارة الأميركية لإدخالها في حرب على إيران بعدما نجحت سنة 2003 في إدخال الولايات المتحدة في حرب على العراق كلفت الأميركيين ماديا ومعنويا الكثير. باختصار شديد لم تجد «أيباك» هذا العام معارضين تقليديين بمن فيهم يهود ليبراليون أو يساريون، تستطيع التغطية على اعتراضاتهم بتوزيع التهم عليهم من خلال حرب إعلامية شرسة، بل وجدت نفسها أمام فاعل جديد وحركة جديدة قرأت في زيارة كبار المسؤولين «الإسرائيليين» لواشنطن بأنه حشد لتأييد خيار الحسم العسكري مع إيران حول ملفها النووي أو تشديد الخناق عليها من كل النوافذ في أقل الأحوال، في وقت أظهرت فيه استطلاعات للرأي أن الشعب الأميركي لم يعد يحتمل دخول بلاده في حروب جديدة في ظل وضعية اقتصادية أقل ما يقال عنها أنها مقلقة. حركة «احتلوا وول ستريت» الوجه الآخر للربيع العربي -مع ضرورة مراعاة الفروق- كانت واضحة لما أطلقت على احتجاجاتها واعتصاماتها شعار «احتلوا أيباك» لأن المنظمة تكرس أمرا تأسست الحركة أصلا لمواجهته وهو سيطرة الأقلية على الأغلبية، وتجاهل مصالح أغلبية الأميركيين ومصلحة الولايات المتحدة الأميركية ككل. ويبقى السؤال المطروح إلى أي حد ستستطيع حركة «احتلوا وول ستريت» مقاومة اللوبي الإسرائيلي، والحد من تأثيره على القرار السياسي الأميركي؟ في ظل امتلاك ذلك اللوبي سلاحا فتاكا اسمه الإعلام بمختلف أشكاله فضلا عن المال.
«فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل حدوثها وكنت نسياً منسياً»، هكذا تحدث المؤرخ ابن الأثير الجزري -بعد طول تردد- في كتابه «الكامل في التاريخ» من شدة صدمته من همجية التتار «المغول» وتنكيلهم...
بعد أيام يودعنا عام 2016 وقد سقطت حلب الشرقية في الهيمنة الروسية الإيرانية بعد تدميرها وتهجير أهلها، واحتكار الروس والإيرانيين والأتراك والأمريكان الملف السوري وتراجع كبير للدور والتأثير العربي يكاد يصل لدرجة الغياب في المرحلة...
قرأت بالصدفة -وليس بالاختيار- كتابا مترجما للأديب والمفكر الإسباني رفائيل سانشيت فرلوسيو بهذا العنوان «الآتي من الزمان أسوأ»، وهو عبارة عن مجموعة تأملات ومقالات كتبها قبل عقود عديدة. قال فرلوسيو في إحدى تأملاته بعنوان «ناقوس...
«الحب السائل» عنوان كتاب لزيجمونت باومان أحد علماء الاجتماع الذي اشتغل على نقد الحداثة الغربية باستخدام نظرية السيولة -إذا جاز تسميتها بالنظرية- والكتاب ضمن سلسلة كتب «الحداثة والهولوكست»، «الحداثة السائلة» و «الأزمنة السائلة»، «الخوف السائل»...
لم تتضح بعد تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة رغم مرور قرابة شهرين من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب فجر الثامن من أكتوبر الماضي وتكليف الملك محمد السادس الأمينَ العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران بتشكيل الحكومة...
تعيش الأمة العربية والإسلامية أسوء أحوالها منذ الاجتياح المغولي لبغداد قبل أكثر من ثمانية قرون تقريبا، فهولاكو روسيا يواصل مع طيران نظام الأسد تدمير سوريا وتحديدا حلب بدون أدنى رحمة في ظل تفرج العالم على...
«من الواضح أن انتصار دونالد ترامب هو لبنة إضافية في ظهور عالم جديد يهدف لاستبدال النظام القديم» هكذا قالت أمس زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية. وظهر جليا أن تداعيات فوز ترامب...
رغم مضي قرابة شهر على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المغربية التي توجت حزب العدالة والتنمية (إسلامي) بالمرتبة الأولى بـ125 مقعداً، وتكليف الملك محمد السادس عبد الإله بنكيران الأمين العام للحزب المذكور بتشكيل الحكومة، لم تظهر...
ثمة حرب شرسة وخطيرة تجري، لكن من دون ضوضاء، لن تظهر كوارثها وخسائرها إلا بعد عقد أو عقدين من الزمن، وهي حرب التسطيح والضحالة الفكرية والثقافية، عبر استخدام غير رشيد للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وجعلهما...
تنتقد جهات غربية العرب والمسلمين بشكل عام، بأنهم لا يعرفون للديمقراطية سبيلا، وحتى صنيعة الغرب؛ الكيان الإسرائيلي يتبجح بأنه ديمقراطي، وقال رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو قبل أيام في الاحتفال بمرور67 سنة على تأسيس (الكنيست): إنه...
شهور ويغادر باراك أوباما كرسي رئاسة الولايات المتحدة الأميركية دون أن يحقق وعوده للعالم الإسلامي، فالرجل كان مهموما بمصالح بلاده أولا وأخيرا. ومن أكبر الوعود التي أطلقها في خطابه بالبرلمان التركي في أبريل 2009، وخطابه...
خلق موضوع استقبال اللاجئين في الغرب نقاشات كبيرة، وخلافات عميقة، سواء داخل أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية، جعلتهم في تناقض مع المواثيق الدولية التي تنظم كيفية التعامل مع اللاجئين سبب الحروب والعنف. ورغم أن أزمة...